راشد شرار: الكلمة سلاح يدعم صمود غزة

طالب الشاعر الإماراتي راشد شرار بتفعيل «سلاح الكلمة الشعرية من أجل دعم صمود الأشقاء في قطاع غزة الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي غاشم» وقال: «كان الشعر دائماً أحد أهم أدوات العرب والمسلمين في مواجهاتهم المصيرية، لا سيما في ما يتعلق بشحذ الهمم وتوحيد الصف»، وأضافً أن «دور الشعر والشعراء تراجع بشكل كبير في المجتمعات العربية عامة، وما شكل بيئة مواتية لنتاجات قد تكون موزونة ومقفاة لكنها تفتقر الاتكاء على تجربة شعورية حقيقية سواء ذاتية أو عامة». جاء ذلك على هامش أمسية شعرية كبرى استضافتها المكتبة العامة في حتا، أول من أمس، في سياق احتفالات جمعية حتا للثقافة والفنون والتراث بالذكرى الثالثة لتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مقاليد الحكم في إمارة دبي، وأحياها شرار الذي يشغل أيضاً منصب مدير مركز الشارقة للشعر الشعبي.

وأكد شرار لـ«الإمارات اليوم» أن «المشهد الثقافي، الذي هو جزء من الحالة العامة لأي مجتمع، لن يكون مقبولاً إلا في حالة تعافي الإبداع الشعري، الأمر الذي يستوجب في أحد جوانبه مبادرة الشعراء أنفسهم بالعمل على انتزاع هيبة ومكانة نتاجهم الإبداعي من خلال تجويده وإلصاقه بالواقع».

الأمسية التي أدارها الشاعر سعيد معيوف عبدالله الكعبي وحضرها الشيخ سلطان بن راشد النعيمي، غصت بعدد كبير من شعراء الشعر الشعبي والفصيح، كما شهدت أيضاً إقبالاً جماهيرياً كبيراً تفاعل مع القصيدة التي أهداها شرار إلى أبناء غزة وقال في مطلعها :



إن قلت غزة للعرب قالوا: صحيح

حيث العروبة تبتدي من أهلها

تمتاز بالطيبة وبالجو الفسيح

المجد من أصله نبت في نخلها

لكن جاها من شرفها يستبيح

الطاغي اللي حب يلغي أصلها

ما تنحني لو شعبها كله جريح

مـصيبتـه تكبر وهو يكبر لها



وأكد شرار عدم مبالغته في تجاوز معاني الرثاء أو حتى الحماسة إلى غرض الفخر في تجسيد انفعالاته تجاه أبناء غزة، مضيفاً: «قصص البطولات والصمود التي نطالعها يومياً ورفض محاولات الإذلال والتركيع كلها مواقف حية جديرة بأن تفجر معاني ثرية لدواوين شعرية في غرض الفخر وليست قصيدة أو مجموعة قصائد معدودة». شرار الذي عُرِف عنه تفاعله الدائم مع الأحداث المحلية أيضاً زاوج في أمسيته بين العام العربي والخاص المحلي، من خلال قصيدة مهداة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بمناسبة الذكرى الثالثة لتولي سموه مقاليد الحكم في دبي بعنوان «يا شيخي محمد»، وقدم شرار خلال الأمسية عدداً كبيراً من قصائده التي برز فيها اللون الغنائي الرومانسي عبر أغراض الغزل ووصف المحبوب ومنها: «غصن الأحاسيس»، «يا صاحب القلب الكبير»، «اسحب من الليل»، «العصفورة»، «الشعر القصير»، «من غرفة النوم»، وغيرها من القصائد التي تحمل نكهته الخاصة في الشعر.

طباعة