محمد بن راشد يُصدر قانوناً بتنظيم إشغال وإدارة السكن المشترك في دبي
أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي، القانون رقم (4) لسنة 2026، بشأن تنظيم إشغال وإدارة السكن المشترك في إمارة دبي.
وتُطبّق أحكام القانون على جميع الوحدات العقارية الكائنة في إمارة دبي، ومنها الوحدات العقارية الكائنة في مناطق التطوير الخاصة والمناطق الحرة، والملاك المصرح لهم بتخصيص الوحدات العقارية العائدة لهم للسكن المشترك، والقاطنين في الوحدات العقارية المخصصة للسكن المشترك.
وكذلك المنشآت المرخص لها من سلطة الترخيص التجاري لمزاولة نشاط تأجير وإدارة الوحدة العقارية لصالح المالك، أو نشاط استئجار الوحدة العقارية من المالك بغرض إعادة تأجيرها للقاطنين، كما تطبق أحكام القانون على عقود الإيجار وعقود الإدارة المبرمة بين الملاك أو المنشآت والقاطنين، على أن تستثنى من أحكام هذا القانون الوحدات العقارية المخصصة للسكن العمالي الجماعي.
ويهدف القانون إلى تنظيم إدارة وإشغال الوحدات العقارية المخصصة للسكن المشترك في دبي، بما يضمن حقوق الملاك والقاطنين، والارتقاء بمنظومة السكن المشترك، وضمان توفير بيئة سكنية مناسبة للفئات المجتمعية المختلفة في دبي، بما يتوافق مع متطلبات الصحة والسلامة العامة المطلوب توفيرها في الوحدات العقارية المخصصة للسكن المشترك، وفقاً للتشريعات السارية في الإمارة.
كما يهدف إلى القضاء على ظاهرة التكدس السكاني والازدحام العشوائي في المناطق والأحياء السكنية داخل دبي، والحد من المخاطر والتحديات الأمنية والتداعيات السلبية التي تؤثر في أمن واستقرار المجتمع، ومنع تفاقمها، والحد من انتشار المساكن المشتركة العشوائية في دبي، والتصدي للمخالفات المتعلقة بالبناء واستعمالات الأراضي والمباني وفقاً للتشريعات السارية في الإمارة، وضمان تحقيق العدالة في تأجير الوحدات العقارية المخصصة للسكن المشترك، بما يُسهم في استقرار السوق العقاري، والحفاظ على المظهر الحضاري والجمالي للإمارة، والإسهام في الحد من المظاهر السلبية الناشئة عن الاستخدام غير المنظم للمباني والمنازل، وغيرها من الوحدات العقارية المخصصة للسكن المشترك.
ووفقاً للقانون، تعد بلدية دبي الجهة المختصة بتنظيم السكن المشترك في الإمارة، ويكون لها بموجب القانون القيام بعدد من المهام والصلاحيات، أبرزها: إعداد السياسة العامة والخطط الاستراتيجية المتعلقة بتنظيم السكن المشترك في دبي، وعرضها على المجلس التنفيذي لإمارة دبي لاعتمادها، وتحديد شروط تخصيص الوحدة العقارية للسكن المشترك، بما فيها الحد الأقصى لعدد القاطنين المسموح لهم في كل وحدة عقارية، والمساحة المخصصة لكل قاطن، والخدمات والمرافق المشتركة التي يجب أن تتوافر في الوحدة العقارية.
كما تختص بلدية دبي بتحديد معايير ومواصفات المناطق التي يسمح فيها بمزاولة النشاط، وتخصيص الوحدات العقارية للسكن المشترك، على أن يراعى في تحديد تلك المعايير والمواصفات، التخطيط العمراني للإمارة، والكثافة السكانية في تلك المناطق، والبنية التحتية ونظام الصرف الصحي فيها، والطبيعة الاجتماعية للأحياء السكنية، وإنشاء منصة رقمية موحدة على مستوى دبي، مخصصة لاستقبال طلبات الحصول على التصاريح المرتبطة بتخصيص الوحدات العقارية للسكن المشترك، ودراسة هذه الطلبات والبت فيها، وتشغيل تلك المنصة الرقمية وإدارتها والإشراف عليها وتحديثها، على نحو يضمن توثيق وتنظيم وإدارة السكن المشترك في الإمارة، وربطها مع السجل الإلكتروني للسكن المشترك المنشأ لدى دائرة الأراضي والأملاك، وإتاحة استخدامها للجهات المختصة.
ونص القانون على أن تتولى دائرة الأراضي والأملاك في دبي، إدارة السجل الإلكتروني للسكن المشترك وربطه مع النافذة الرقمية لدى بلدية دبي، وتحديد البيانات الأساسية الواجب تدوينها فيه، وتحديثه بناء على المتغيرات التي تطرأ على السكن المشترك، بالتنسيق مع الجهات المختصة، وتحديد البيانات الأساسية الواجب تضمينها في عقود الإيجار وعقود الإدارة، على أن تتضمن هذه العقود بيانات المؤجرين وأعداد القاطنين، وبيانات الوحدات العقارية والمساحات المخصصة للسكن المشترك فيها، ووضع نماذج موحدة لهذه العقود وإدراجها في الموقع الإلكتروني للدائرة.
كما تختص الدائرة بالتحقق من امتثال المنشآت لاشتراطات وضوابط النشاط المصرح لها بمزاولته، وفقاً للتشريعات السارية، ووضع مؤشر بدل إيجار الوحدات العقارية المخصصة للسكن المشترك وتحديثه بصورة دورية، على أن تُراعى في هذا المؤشر المواصفات الفنية والخدمية للوحدة العقارية، والتنسيق مع سلطة الترخيص التجاري في كل ما يتعلق بالمسائل المرتبطة بمزاولة النشاط في الإمارة.
ويحظر بموجب القانون على أي شخص طبيعي أو اعتباري تخصيص الوحدة العقارية للسكن المشترك، إلا بعد الحصول على تصريح يتم إصداره وتجديده، وفقاً للشروط والإجراءات التي يصدر بتحديدها قرار من مدير عام بلدية دبي، بالتنسيق مع دائرة الأراضي والأملاك والجهات المختصة، على أن يراعى عند إصدار وتجديد التصريح استيفاء الوحدة العقارية للاشتراطات والمتطلبات الفنية المحددة في هذا القانون، ومنها اشتراطات المحددات التخطيطية والبنائية المعتمدة لدى الجهة المختصة، ومتطلبات الصحة والسلامة العامة، والحد الأقصى لعدد القاطنين المسموح لهم في كل وحدة عقارية، والمساحة المخصصة لكل قاطن، والخدمات والمرافق المشتركة التي يجب أن تتوافر في الوحدة العقارية.
ونص القانون على أن تكون مدة التصريح سنة واحدة قابلة للتجديد لمدد مماثلة، ويجوز للجهة المختصة بناءً على طلب المالك أن تحدد مدة التصريح بسنتين، على أن يتم تقديم طلب تجديد التصريح خلال (30) يوماً على الأقل من تاريخ انتهاء مدته.
ووفقاً للقانون، يقتصر حق تأجير الوحدة العقارية المخصصة للسكن المشترك على المالك والمنشأة فقط، ولا يجوز للقاطنين والغير إعادة تأجير الوحدة العقارية أو أي مساحة مخصصة لهم فيها على الغير، ويكون تأجير الوحدة العقارية بعد الحصول على التصريح من خلال قيام المالك بإبرام عقود الإيجار بنفسه مع القاطنين، أو قيام المنشأة بإدارة وتأجير الوحدة العقارية لصالح المالك بموجب عقد الإدارة، أو قيام المنشأة باستئجار الوحدة العقارية من المالك بموجب عقد إيجار، بغرض إعادة تأجيرها للقاطنين.
وحدّد القانون عدداً من الاشتراطات والمتطلبات لغايات الموافقة على تخصيص الوحدة العقارية للسكن المشترك، منها استيفاء الوحدة العقارية لاشتراطات المحددات التخطيطية والبنائية المعتمدة لدى الجهة المختصة، ومتطلبات الصحة والسلامة العامة التي تحدّد وفقاً للدليل الذي يصدر عن البلدية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما فيها متطلبات السلامة ومكافحة الحرائق والأنظمة الصحية والبيئية والأمنية، وأنظمة سلامة الشبكة العامة للكهرباء، كما حدّد القانون التزامات المؤجر، والتزامات القاطن، وآليات الترويج والإعلان عن الوحدات العقارية المخصصة للسكن المشترك.
ونص القانون على أن يعاقب كل من يرتكب أياً من الأفعال المخالفة لأحكام هذا القانون والقرارات الصادرة بموجبه، بغرامة مالية لا تقل عن 500 درهم ولا تزيد على 500 ألف درهم، وتضاعف قيمة الغرامة في حال معاودة ارتكاب المخالفة ذاتها خلال سنة واحدة من تاريخ ارتكاب المخالفة السابقة لها، وبما لا يزيد في حدها الأقصى على مليون درهم.
وإضافة إلى عقوبة الغرامة، أجاز القانون لبلدية دبي ودائرة الأراضي والأملاك، وغيرهما من الجهات المختصة، توقيع عدد من التدابير على المخالفين، منها الإيقاف عن مزاولة النشاط لمدة لا تزيد على ستة أشهر، وإلغاء التصريح، والتنسيق مع سلطة الترخيص التجاري لإلغاء الترخيص التجاري للمنشأة، وقطع الخدمات العامة عن الوحدة العقارية المخالفة أو الوحدة العقارية التي لا يتم تصويب المخالفة المرتكبة فيها، بالتنسيق مع الجهات المعنية بتقديم تلك الخدمات، وذلك حتى إزالة أسباب المخالفة، وإخلاء الوحدة العقارية المخالفة لاشتراطات التصريح بناء على قرار قاضي التنفيذ في مركز فض المنازعات الإيجارية.
وبحسب القانون، يختص مركز فض المنازعات الإيجارية في دبي، دون غيره بالنظر والفصل في جميع النزاعات والخلافات المتعلقة بالحقوق والالتزامات المنصوص عليها في القانون والقرارات الصادرة بموجبه، ويتولى المركز النظر والفصل في تلك النزاعات والخلافات، وفقاً للقواعد والإجراءات المعمول بها لديه في هذا الشأن.
وعلى الملاك الذين خصصوا الوحدات العقارية العائدة لهم للسكن المشترك، وكذلك المنشآت التي تزاول النشاط في دبي قبل العمل بأحكام هذا القانون، توفيق أوضاعهم بما يتفق مع أحكامه، خلال سنة من تاريخ العمل به، ويجوز لمدير عام بلدية دبي تمديد هذه المهلة لمرة واحدة عند الاقتضاء.
وباستثناء القرارات التي يختص رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي ومدير عام بلدية دبي، بإصدارها وفقاً لأحكام هذا القانون، يصدر مسؤولو الجهات المختصة - كل في مجال اختصاصه - القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون، ويُعمل به بعد 180 يوماً.
• تُستثنى من أحكام القانون الجديد الوحدات العقارية المخصصة للسكن العمالي الجماعي.
• مؤشر لـ«بدل إيجار الوحدات العقارية المخصصة للسكن المشترك».. يُحدّث دورياً.
• بلدية دبي تختص بتحديد معايير المناطق التي يُسمح فيها بتخصيص وحدات عقارية للسكن المشترك.
• إنشاء منصة رقمية موحدة لاستقبال طلبات الحصول على تصاريح «السكن المشترك».