آخر انقطاع استغرق 5 ساعات.. و«الاتحادية للكهرباء» تعزوه إلى تسرب زيت

سكان في دبا الحصن يطالبون بـ «الإبلاغ» قبل قطع الكهرباء

انقطاع التيار الكهربائي يتسبب في شلل سير الحياة اليومية. تصوير: أسامة أبوغانم

طالب سكان في مدينة دبا الحصن، الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، بإبلاغهم قبل قطع التيار الكهربائي لأخذ الاحتياطات اللازمة، لافتين إلى أن آخر انقطاع حصل للكهرباء استغرق خمس ساعات، ما اضطر بعض السكان إلى الخروج من منازلهم والتجوّل في الشوارع بمركباتهم، بحثاً عن أماكن مفتوحة، مثل الحدائق، لقضاء الوقت فيها إلى حين عودة التيار الكهربائي، مشيرين إلى أن الانقطاع بدأ في الثامنة من صباح الأحد الماضي، وتمت إعادة التيار في الثانية ظهراً.

فيما أفادت إدارة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، بأنه أثناء تنفيذ برنامج الصيانة الدورية، حدث تسرب للزيت من أحد المحولات، ما أدى إلى نزول مستوى الزيت إلى أقل من المستوى المطلوب، الأمر الذي اضطر قسم الصيانة إلى تبديل المحوّل على الفور.

وتفصيلاً، قال المواطن طارق علي الحمودي، من أهالي إحدى الشعبيات التي تقع خلف شارع العقد الفريد: «إن انقطاع التيار الكهربائي حدث في وقت غير مناسب، خصوصاً أن معظم الأهالي في أعمالهم خلال الفترة الصباحية، ما جعل الأبناء بحاجة إلى من يقلهم إلى مناطق أخرى أو حدائق تتوافر فيها الكهرباء»، موضحاً أن «ابنته لا تتجاوز الخامسة من عمرها، وهي مصابة بمرض الربو، وتكسر في الدم، ما يسدعي وضع جهاز الأوكسجين لها بشكل دوري كل ثلاث ساعات، حتى تتمكن من التنفس بصورة أفضل، وانقطاع التيار الكهربائي المفاجئ تسبب في أزمة فعلية لها، وتدهور حالتها الصحية، إذ تجاوز انقطاع الكهرباء المدة المسموح بها بنحو ساعتين. ولو كان لدينا علم بالانقطاع لتحسبنا له واستعدينا ببعض الاجراءات».

وأشار الحمودي إلى عدم التواصل المباشر من قبل هيئة الكهرباء والمياه في المنطقة مع المستهلكين، لافتاً إلى أنه لابد من وجود قناة تواصل عبر الهواتف، أو عن طريق إعلان في مواقع التواصل الاجتماعي، يشير إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المناطق، من أجل أخذ الحيطة، والتوصل إلى حل مؤقت من قبل الأهالي، منوهاً إلى أنه تواصل مع الطوارئ المخصصة في الهيئة للتواصل مع المستهلكين، إلا أنهم لم يجدوا الإجابة الوافية لمعرفة أسباب الانقطاع، أو متى يعود التيار الكهربائي.

وذكر الحمودي أن «الشعبية تتكون من 40 منزلاً، تضم أسراً كبيرة وصغيرة»، لافتاً إلى أن هذا الانقطاع أدى إلى استياء معظم الأهالي، خصوصاً أن معظم الأسر تضم أفراداً كباراً في السن وأطفالاً. وذكرت المواطنة (أم خميس) أنها «اضطرت إلى نقل أبنائها إلى حديقة المدينة، حتى يتمكنوا من قضاء الوقت خارج المنزل الذي انقطع التيار الكهربائي عنه»، مشيرةً إلى أنها ظنت أن التيار قد يكون انقطع بسبب عدم دفع الفاتورة بشكل كامل، إلا أنها فوجئت بانقطاع التيار عن الشعبية بصورة كاملة.

وطالبت بضرورة إبلاغ السكان بانقطاع التيار الكهربائي، حتى يتمكن الأهالي من الاستعداد المسبق لذلك.

وأيدها الرأي المواطن أحمد راشد، قائلاً: «إن انقطاع التيار الكهربائي يشل الحياة اليومية، وقد يؤثر في عمل رب الأسرة، بسبب حاجته الملحة إلى الاستئذان من عمله، والتوجه إلى المنزل لإيجاد حلول بديلة تسهم في تقليل التأثير الناتج عن انقطاع الكهرباء على الأسرة، خصوصاً الأطفال وكبار السن»، مشيراً إلى أنه يعمل في مدينة بعيدة عن مدينة دبا الحصن بنحو 40 دقيقة، ما جعله يضطر إلى الخروج من عمله بشكل مفاجئ، الأمر الذي قد يسبب حرجاً له في إنتاج عمله اليومي، مؤكداً أن الانقطاع جاء في وقت صعب، كون جميع الأهالي في أعمالهم.

من جانبه، ذكر مدير إدارة الاتصال المؤسسي في الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، محمد خليل الشمسي، أنه «أثناء تنفيذ برنامج الصيانة الدورية حدث تسرب مفاجئ للزيت من أحد المحولات، ما أدى إلى نزول مستوى الزيت إلى أقل من المستوى المطلوب، الأمر الذي اضطر قسم الصيانة إلى تبديل المحول على الفور».

وأشار إلى أن موقع المحول صعب، إذ إنه محاط بأشجار كثيفة، الأمر الذي جعل عملية فصله وإخراجه من موقعه تستغرق وقتاً أطول، لافتاً إلى أن تم البدء في العمل منذ الساعة الثامنة والنصف صباحاً، وانتهى في تمام الساعة الواحدة من بعد الظهر، موضحاً أنه «تم إخطار المستهلكين المتعاملين بهذا الفصل».

طباعة