سائقون في أبوظبي يعانــون تسرب مياه الحدائق إلى الطرق
شكا قائدو مركبات مواطنون ومقيمون في أبوظبي من ظاهرة ترك صنابير مياه ري الحدائق والمسطحات الخضراء في الطرق مفتوحة مدداً طويلة، ما يؤدي إلى تراكم المياه وتسربها إلى الشوارع بكميات كبيرة، بما يؤثر في حركة السير والمرور، ويهدد سلامة مستخدمي هذه الطرق، لافتين إلى أن هذه المياه تتسبب في انزلاق المركبات على الطريق، خصوصاً على الطرق الخارجية التي يسمح فيها بالقيادة بسرعات عالية بما قد ينتج عنه حوادث مروعة تخلف إصابات ووفيات. في المقابل، أكدت بلدية مدينة أبوظبي لـ «الإمارات اليوم» أنها تعمل على علاج هذه المشكلة وايجاد الحلول الجذرية لها من خلال تنفيذ مجموعة من المشروعات التطويرية لإصلاح شبكات ري الحدائق والمسطحات الخضراء، لافتة إلى أن مسؤولية مخالفة ترك صنابير مياه ري الحدائق والمسطحات الخضراء مفتوحة، وتسربها إلى الشوارع تقع على عاتق جهاز الاشراف الموقعي ومقاول المنطقة التي تحدث فيها المخالفة.
| «أسكادا» يحد من إهدار المياه تطبق بلدية أبوظبي حالياً برنامج تحكم آلي لري الحدائق والمسطحات الخضراء يعرف باسم «أسكادا»، الذي بدأ العمل في مرحلته الأولى، ويوفر 40٪ من استهلاك المياه المستخدمة في الري، ومن المخطط أن يتم العمل به في جميع أنحاء الإمارة خلال السنوات الثلاث المقبلة، وتستخدم البلدية حالياً مياهاً محلاة بجانب مياه معاد تدويرها لري الحدائق والمسطحات الخضراء. وتقدر البلدية أن يسهم تطبيق «أسكادا» بشكل تدريجي في عمليات الري داخل جزيرة أبوظبي وخارجها، التي يقدر حجم استهلاك المياه فيها بأكثر من 200 ألف متر مكعب يومياً، مؤكدة أن «أسكادا» يساعد على ترشيد استخدام المياه لري المسطحات الخضراء، إذ يتميز البرنامج بخاصية ضبط الكمية المخصصة لري كل منطقة بناء على دراسات وحسابات للكمية الفعلية التي يفترض أن تكفي لري تلك المنطقة للحد من هدر المياه أو سوء الاستخدام، إذ يعمل البرنامج على عدم السماح بوصول كميات مياه زائدة على الحاجة. |
وتفصيلاً، قال المواطن يوسف أحمد إن المياه المتسربة من الحدائق والمسطحات الخضراء إلى الشوارع قد تسبب انزلاق المركبات في بعض الأحيان، ما قد ينتج عنها حوادث مرورية خطرة، مطالباً الجهات المعنية بضرورة متابعة انتشار هذه الظاهرة في كثير من شوارع مدينة أبوظبي، خصوصاً في الساعات المتأخرة من الليل، والعمل على الحد منها حرصاً على السلامة العامة، وترشيد استهلاك المياه.
وأفاد المواطن سعيد حميد بأنه يرصد دائما أثناء قيادة المركبة تسرب كميات كبيرة من مياه ري حدائق جزر الطريق، خصوصاً في الساعات المتأخرة من الليل، إذ يقوم العمال المختصون بفتح صنابير المياه وتركها ساعات طويلة من دون وعي بخطر تسرب المياه على الطرق خصوصاً السريعة، مشيراً إلى أن المياه تجعل المركبات تنزلق وقد تتسبب في تدهور المركبات على الطرق، فضلاً عن ما تسببه من تشويه مظهر المدينة الحضاري، كما أن تراكم المياه يؤدي إلى إتلاف الاسفلت نفسه.
وأكد أحد سكان أبوظبي، محمد صادق، أهمية توعية العمال المسؤولين عن ري الحدائق والمسطحات الخضراء بترشيد استخدام المياه، إذ يلاحظ بصفة دائمة وجود إهمال مستمر من قبلهم، ما يؤدي إلى هدر كميات كبيرة من المياه التي لا يستفاد منها، لافتاً إلى أنه دائماً ما يرصد تسرب مياه الري إلى الطرق الداخلية والخارجية في أبوظبي، مطالباً الجهات المعنية بضرورة اتخاذ خطوات إيجابية لمواجهة هذه الظاهرة، حرصاً على ترشيد استخدام المياه وسلامة رواد الطرق.
وقال ساكن آخر، عماد درويش، إن خطورة تسرب مياه ري حدائق إلى الطرق، قد تؤدي إلى حوادث مرورية قاتلة، لافتاً إلى أن المياه تساعد على إنزلاق المركبات على الطرق وتدهورها أو اصطدامها بمركبات أخرى، ما قد تنتج عنه وفيات وإصابات، فضلاً عن ما تمثله من إهدار للمياه، وكذا إلحاق الأوساخ بالمركبات لدى مرورها فوق برك المياه المتجمعة على الطرق.
وطالب بلدية أبوظبي بضرورة وضع حلول حاسمة لهذه الظاهرة التي انتشرت بصورة كبيرة في الآونة الأخيرة، حرصاً على المصلحة العامة. من جانبها، أكدت إدارة الحدائق والمتنزهات الترفيهية في بلدية مدينة أبوظبي، رداً على هذه الشكاوى أنه اذا حصل هذا الأمر، فإن المخالفة ستقع على جهاز الاشراف في الموقع ومقاول المنطقة، مشيرة إلى أن شبكات وخطوط الري تبقى تحت المراقبة على مدار الساعة، لمنع إهدار المياه.
وأكدت ادارة الحدائق والمتنزهات الترفيهية أنها سارعت الى ايجاد الحلول الجذرية لهذه المشكلات وأنهت الأعمال في شارع الكورنيش وجزء من شارعي النجدة والكترا، وشارع 32، موضحة أن الحلول التي تقوم بها تتمثل في تنفيذ مشروعات تطويريه لإصلاح شبكات الري بصورة مستمرة، واستبدال الخطوط التالفة والمتهالكة، وإعادة تصميم التجميل الطبيعي في الجزر الوسطى وعلى جوانب الطرق الخارجية والداخلية، فضلاً عن تنفيذ مشروعات التحكم في عمليات الري إلكترونياً وعن بعد وإنشاء قسم مختص بذلك يعرف بـ(اسكادا).
وأشارت إلى تعاون البلدية مع شرطة أبوظبى ودائرة النقل لوضع حلول لهذه المشكلة، فضلاً عن المتابعة المستمرة من قبل موظفي البلدية والجهاز الاشرافي الموقعي والمقاولي لضبط القصور، مؤكدة أن عمليات التطوير تتم مع المحافظة على التجميل الطبيعي وعدم إتلاف مكوناته من أشجار ومسطحات خضراء.