بلدية الشارقة فحصت عينات من المنتج وتنتظر نتائج التـحاليل

مستهلكة تعثر على قـطعتين معدنيتين في عبوة حليب

المستهلكة أفادت بأنها شعرت بآثار صحية بعد تناولها الحليب. الإمارات اليوم

فوجئت مستهلكة بوجود قطعتين معدنيتين كبيرتين في عبوة حليب «نيدو»، اشترتها الخميس الماضي من مركز الامازون في منطقة برج الساعة في الشارقة، بعدما تناولت كوب شاي بالحليب مع والدها، من العبوة نفسها، ولم تكتشف القطعتين إلا بعد تناولها الحليب في اليوم التالي.

وأكدت المهندسة الزراعية سميرة محمد، (سودانية)، لـ«الإمارات اليوم» أن منظر القطعتين كان مقززاً، وأنها أصيبت بنوع من الكسل والتراخي، ما دفعها إلى تقديم شكوى للبلدية لمعرفة أسباب ذلك، وكيف تتم التعبئة والرقابة.

في المقابل، قالت بلدية الشارقة إن مفتشيها زاروا المحل الذي اشترت منه المستهلكة عبوة الحليب، على الفور، بعد إبلاغهم بالحالة، بهدف التأكد من سلامة إجراءات التعبئة، واتخاذ الخطوات اللازمة في مثل هذه الحالات، مؤكدة حرصها على متابعة ومراقبة عملية تعبئة المواد الغذائية، وتوزيعها، وتصنيعها، من بدايتها إلى نهايتها، قبل وصولها إلى المستهلك، حتى تطمئن إلى سلامة هذه العمليات.

وفي التفاصيل، قالت سميرة محمد، إنها اشترت علبة الحليب من مركز قريب لمكان سكنها، ومع أنها تناولت كمية منه، فهي لم تكتشف وجود القطعتين المعدنيتين إلا في اليوم التالي، ما سبب لها ولوالدها شعوراً بالتقزز ورغبة في الاستفراغ، كانا يظنان أن سببهما هو الطعام الذي تناولاه، أو أي شيء آخر، ولم يخطر ببالهما أن السبب وجود قطعتين معدنيتين في الحليب.

وأضافت: «أخشى حدوث مضاعفات صحية نتيجة لذلك»، لافتة إلى أنها سارعت إلى تقديم شكوى للبلدية، حتى تحمّل الشركة المنتجة المسؤولية عن الضرر الذي لحق بها وبوالدها.

وذكرت أن «البلدية تعاملت مع شكواي بجدية تامة، إذ توجه مفتشوها على الفور إلى محل (السوبر ماركت) وصادروا بقية الكمية من الحليب، قبل إرسال العبوة إلى مختبر بلدية دبي لمتابعة الموضوع، لأن التعبئة تمت داخلياً. وكان المفترض أن يتم الرد على شكواي أمس، لكني لم أتلق شيئاً بعد».

وقال موظف في مركز الأمازون، إن منفذ البيع لا يعد مسؤولاً عن التعبئة، لأن مسؤوليته تنحصر في صلاحية المادة الغذائية، وسلامة تخزينها، والالتزام بتاريخ صلاحيتها، أما التعبئة وسلامة إجراءاتها فهي من اختصاصات جهات أخرى.

وأكدت بلدية الشارقة أن مفتشي قسم رقابة الأغذية حصلوا على عينات من المنتج لعرضها على المختبر، وتم فحصها، ولم يعثر على أي قطع معدنية أو بلاستيكية في العبوات التي تباع في أسواق الإمارة.

وأكدت القائمة بمهام مدير إدارة الصحة العامة في البلدية، شذى المعلا، أنه سيتم إبلاغ الجهة الرقابية المسؤولة في الإمارة التي يقع فيها المصنع لاتخاذ اللازم بعد هذه الشكوى»، مشيرة إلى أن المختبر المركزي للرقابة والاستشارات الغذائية وقسم رقابة الأغذية هما الجهتان المنوط بهما ضبطية جودة الأغذية حسب نتائج التحاليل، بغرض الوقوف على مستوى الجودة والمستوى الصحي لجميع الأغذية التي ترد إلى الدولة، والمنتجة محلياً، والموجودة في الأسواق، للتوصل إلى صلاحيتها أو عدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي قياساً بالمواصفات، ما ينتج عنه معرفة المستوى الصحي لبيئة الإنتاج ومدى تطبيق أو عدم تطبيق أسس التصنيع الجيد فيه».

وأوضحت المعلا أن قسم رقابة الأغذية يفتش على المنشآت الغذائية ذات الرخص المهنية والتجارية والصناعية الموجودة في المدينة، وتتلخص آليات الرقابة على هذه المنشآت الغذائية في إجراء زيارات روتينية، وأخرى مفاجئة، وحملات مكثفة في المناسبات والمواسم، ومتابعة الشكاوى على هذه المنشآت المقدمة من قبل الجمهور.

ويتم خلال هذه الزيارات الوقوف على مدى سلامة المنشأة الغذائية وسلامة المادة الغذائية وسلامة العاملين في المنشأة، وتتم السيطرة على الأوضاع الصحية في هذه المنشآت من خلال إجراءات عدة، تبدأ بالموافقة على إصدار الرخص المهنية لهذه المنشآت بعد استيفائها الاستحقاقات الصحية المطلوبة من قبل القسم، ومن ثم يستمر التفتيش على هذه المنشآت بصفة دورية، ويتم اتخاذ إجراء أو أكثر في هذه الزيارات تبعاً للحالة الصحية الموجودة. وأضافت شذى المعلا أنه يتم تحرير الإنذارات في حال وجود ممارسات صحية خاطئة، أو وجود نقص في المعدات والتجهيزات اللازمة لممارسة النشاط وتحرير مخالفات، وإيقاف ممارسة النشاط في حال عدم التجاوب، أو وجود مخالفات صحية جسيمة، ولا يتم السماح له بإعادة مزاولة النشاط إلا بعد الالتزام بكل الاشتراطات الصحية المطلوبة منه، وأخذ عينات والتحفظ عليها ومصادرة وإتلاف المواد الغذائية المخالفة للمواصفات الإماراتية والخليجية.

وذكرت أن البلدية حريصة على متابعة ورقابة البضائع والسلع الموجودة في أسواق الإمارة، وهي تفحص المواد الغذائية للتأكد من سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك الآدمي، داعية الجمهور إلى التقدم بشكاواهم عبر «الخط الساخن» على الرقم 993 على مدار الساعة، في حال وجود أي بضائع أو منتجات غير صالحة.

طباعة