بلدية دبي تقدم خدمات عامة تغطي نواحي الحياة اليومية للمقيمين في مناطق التملك الحر. تصوير: دينيس مالاري

سكّان في المناطق الحرّة يتضرّرون من «رسوم السكن»

شكا سكان فلل وشقق سكنية في المناطق الحرة أو مناطق التملك الحر في إمارة دبي فرض البلدية رسوم سكن سنوية على الوحدات السكنية، مشيرين إلى أنهم يدفعون رسوماً للمطوّرين العقاريين في الوقت نفسه، مطالبين بلدية دبي بأن تتولى تقديم كل الخدمات مقابل الرسوم التي تتقاضاها، حتى لا يضطروا إلى دفع رسوم أخرى للمطورين.

في المقابل، أكدت بلدية دبي أن رسوم السكن تستحق على جميع المساكن الواقعة في مناطق إمارة دبي التي تستفيد من الخدمات العامة التي تقدمها البلدية وتغطي جميع نواحي الحياة اليومية للمقيمين، مثل خدمات البنية التحتية والخدمات الصحية والبيئية التي تتضمن رقابة نوعية الهواء والرقابة على الأغذية، والنظافة العامة، وذلك بغض النظر عن موقع السكن ونوع ترخيصه العقاري.

وتفصيلاً، اعتبر سمير ناجي، وهو من القاطنين في إحدى المناطق الحرة، أن هناك ازدواجية في دفع الرسوم، موضحاً انه يدفع مبلغاً كبيراً رسوماً للصيانة السنوية للمطور الذي اشترى منه العقار، مطالبا بلدية دبي بان تتولى هي عمليات الصيانة وتقديم الخدمات كافة مقابل الرسوم التي تتقاضاها.

وقال (أبورامي) إنه تلقّى إشعاراً نهائياً بضرورة تزويد بلدية دبي ببيانات السكن من خلال النموذج المعد لذلك على موقع البلدية، مشيراً إلى أن أوضاع العقارات في دبي والدولة عموماً لا تحتمل المزيد من فرض الرسوم، نظراً لتراجع قيمتها خلال العامين الماضيين.

وأيده أحمد سنان، متمنياً أن تتولى البلدية تقديم الخدمات كافة في المنطقة التي يسكن فيها، وهي من احدى مناطق التملك الحر، متسائلاً عن مبررات فرض الرسوم الجديدة مادامت البلدية لا تقدم خدمات مقابلها.

رسوم خدمات

قال رئيس قسم الاتصال في بلدية دبي محمد اللوز، إن البلدية أعلنت في يونيو الماضي عن قرارها فرض رسوم سكن على الوافدين من سكان الفلل أو الشقق في المناطق الحرة أو مناطق التملك الحر في إمارة دبي، وتحصيل رسوم خدمات السكن الذي يشمل نحو 300 ألف وحدة سكنية في دبي تقدر قيمة الرسوم التي ستحصّل منها 600 مليون درهم سنوياً.

ودعت البلدية آنذاك جميع المقيمين إلى المبادرة بتسجيل عقودهم على موقع بلدية دبي لضمان الدقة.

كما أعلنت كذلك عن أن القرار الجديد سيغير أيضاً الرسوم التي تفرض على الملاّك من 0.5٪ من قيمة مبيعاتهم السنوية الى 5٪ سنوياً من متوسط الإيجار بحسب مؤشر مؤسسة التنظيم العقاري (ريرا) الخاص بالمنطقة المعنية.

وأكد جميل عياد، من سكان المناطق الحرة في دبي، أنه لا يعرف سبب فرض رسوم على شقته، خصوصاً أنه ملتزم بسداد رسوم صيانة وإشراف للشركة المطورة التي اشترى منها السكن، مطالباً البلدية بتولي شؤون المشروع وتقديم الخدمات التي تقدمها الشركة المطورة، حتى لا يضطر إلى سداد الرسوم مرتين، الأولى للشركة المطورة، ثم يدفع الرسوم مرة أخرى إلى البلدية.

وأضاف أن هذه الرسوم الجديدة تمثل عبئاً إضافياً على أصحاب الوحدات السكنية، متسائلاً «لماذا تفرض البلدية رسوماً دون تقديم خدمة مقابلها؟».

من جهته، أكد رئيس قسم الاتصال في بلدية دبي محمد اللوز، ان المناطق السكنية في المناطق الحرة تخضع لرسوم السكن في إمارة دبي.

وحول الاشعارات النهائية التي ارسلتها البلدية الى القاطنين في مجمعات سكنية تابعة لمطورين عقاريين، تطالبهم فيها بضرورة دفع رسوم السكن، قال اللوز إن رسوم السكن التي فرضت منذ العام 1962 تستحق على مساكن مناطق التمليك الحر والمجمعات السكنية في المناطق الحرة مقابل الخدمات التي تقدمها بلدية دبي للمقيمين غير المواطنين، في الوحدات السكنية في إمارة دبي سواء كانوا ملاكاً أو مستأجرين.

وأوضح أن البلدية تقدم خدمات عامة تغطي نواحي الحياة اليومية كافة للمقيمين، مثل خدمات البنية التحتية والخدمات الصحية والبيئية التي تتضمن رقابة نوعية الهواء والرقابة على الأغذية، والنظافة العامة، وغيرها من الأنشطة الحيوية التي تقوم البلدية بمراقبتها وتنظيمها.

وأشار إلى أن رسوم السكن هي رسوم خدمات تحتسب بما يعادل 5٪ من القيمة الإيجارية للوحدات المستأجرة أو المملوكة لغير المواطنين.

يشار الى أن البلدية كلفت هيئة كهرباء ومياه دبي في عام ،2005 بتحصيل رسوم السكن بإدراجها في فاتورة الهيئة، وذلك لمنع التلاعب من جانب بعض الشركات التي لا تقدم عقود الإيجار الخاصة بموظفيها.

الأكثر مشاركة