أكد أن أحلام أجيال المستقبل تغيّرت بعد «طموح زايد»

هزاع المنصوري: العالم في «إكسبو» يشبه الأرض من السماء (فيديو)

صورة

تعبيرات طموح وأمل، بدت على وجوه أطفال إماراتيين ومن جنسيات مختلفة، وهم يحيطون بأول رائد فضاء إماراتي هزاع المنصوري لالتقاط الصور معه أثناء جولته مع زميله سلطان النيادي في أرجاء «إكسبو دبي 2020» خلال أسبوع الفضاء.

وبتأثر ملموس علق هزاع المنصوري على ردود أفعال الأطفال تجاهه قائلاً لـ«الإمارات اليوم»: «قبل خمس سنوات كان من المستحيل أن يحلم طفل إماراتي بأن يصبح رائد فضاء، لكن ما ألمسه الآن، يظهر كيف غيّرت القيادة المستنيرة للدولة أحلام وطموحات أجيال المستقبل من خلال برنامج الفضاء الإماراتي، وتحديداً مسبار الأمل ومهمة طموح زايد».

وأضاف عن رحلته الاستثنائية إلى الفضاء: «كنت أرى الأرض من دون حدود بين الدول أثناء وجودي في محطة الفضاء الدولية على ارتفاع 400 كيلومتر من الأرض تقريباً، وهذا بالضبط ما أراه الآن في (إكسبو)، فالعالم هنا في بلدنا دون حدود بين الدول، لتحقيق الهدف ذاته، وهو العلم والمعرفة والابتكار والاستدامة».

وأشار أول رائد فضاء إماراتي إلى أن مشاركته بمعرض «إكسبو دبي» في إطار فعاليات أسبوع الفضاء تعيد إليه ذكرى تجربته بمحطة الفضاء، وتجدد لديه المشاعر ذاتها، حين كان يرى الأرض من بعيد بلا حدود بين الأوطان، إذ يوفر المعرض الدولي التجربة الفريدة نفسها، بمشاركة 192 دولة دون حدود بين أجنحتها، أو تمييز بين دولة وأخرى في أجواء تسودها الحماسة والشغف.

وأوضح أنه كان ضمن فريق يتكوّن من جنسيات عدة، همهم الأساسي هو العلم والمعرفة والابتكار ودراسة تحديات يجب أن يتغلب عليها البشر في المستقبل مثل الأمن المائي ومخاطر نقص المياه، وشح موارد الطاقة، والتهديدات التي تحدث بالأمن الغذائي، مؤكداً أن «دراسة هذه التحديات واكتشاف حلول لها، لا تقتصر على جنسية دون أخرى، فنحن نلتف جميعاً في الفضاء من أجل مستقبل الكوكب بالكامل، وهذه هي التجربة التي أحرص دائماً على نقلها للأطفال والشباب باعتباره نواة مستقبل هذا الكوكب».

وذكر المنصوري أنه رأى كل القيم في معرض «إكسبو»، فكما كان يعمل مع رواد فضاء روس وأميركيين وأوروبيين ومن دول أخرى، يتشارك الجميع داخل المعرض خبراتهم وتجاربهم المتنوعة، ويعكفون جميعاً لتحقيق هدف واحد هو العلم والابتكار، لافتاً إلى أنه وزملاءه كانوا يمثلون الكوكب في الفضاء، فيما يجتمع الكوكب الآن في «إكسبو».

وحول التفاف الأطفال حوله وحرصهم على التقاط الصور معه بفخر واعتزاز، قال المنصوري «إنهم نواة المستقبل، وأنا أشعر بالسعادة البالغة حين أتحدث إليهم وأحكي لهم كيف كان كوكب الأرض يبدو من ارتفاع 400 كيلومتر، بتضاريسه الجميلة الرائعة، وتماهي الحدود بين دوله، وكيف كنا ندور حول الكوكب في 90 دقيقة، عاكفين على دراسة الظواهر التي نرصدها والتحديات التي نواجهها».

واعتبر أن «الرؤية المستنيرة لقيادة دولة الإمارات أسهمت بشكل جوهري في تغيير طموحات وأحلام أجيال المستقبل، فبلدنا اليوم هي خامس دولة في العالم تصل إلى المريخ، وصرنا ننافس كبرى دول العالم ببرنامج الفضاء الإماراتي، ومازلنا نحلم بتحقيق المزيد، واكتشاف كواكب أخرى مثل الزهرة».

ورأى أن «هذه الإنجازات الرائعة انعكست على الأطفال، إذ كان من المستحيل قبل خمس سنوات أن يحلم طفل إماراتي بأن يصبح رائد فضاء، كانوا يتمنون أن يصيروا أطباء أو مهندسين وغيرها من المهن، لكن تغير الوضع الآن، فالفضاء بات قريباً منهم، وجاوزت أحلامهم الأفق، وألمس هذه الروح في (إكسبو) وكل مكان أذهب إليه، ما يمنحني طاقة إيجابية ويعزز قناعتي بأن الإمارات ستذهب بعيداً في المستقبل بمجال الفضاء».


أول رائد فضاء إماراتي:

• «صرنا ننافس كبرى دول العالم ببرنامج الفضاء الإماراتي، ومازلنا نحلم بتحقيق المزيد، واكتشاف كواكب أخرى».

• «الفضاء بات قريباً من أمنيات الأجيال الجديدة، وجاوزت أحلامهم الأفق، وألمس هذه الروح في (إكسبو)، وكل مكان أذهب إليه».


استكشاف المزيد

كشف أول رائد فضاء إماراتي هزاع المنصوري، لـ«الإمارات اليوم»، أنه كان يتحدث أخيراً مع رائد الفضاء الإيطالي لوكا باراميتان الذي زامله في رحلته بالفضاء، وتذكرا معاً تجربتهما الثرية وجهودهما لاستكشاف المزيد والذهاب إلى كواكب أخرى، وأهمية نقل هذه المعرفة إلى الأجيال المقبلة من خلال فعاليات وأحداث مهمة مثل «إكسبو دبي».

طباعة