مستثمران يطالبان بوجود تعاقدات منتظمة.. وخبير: القرار يعالج صعوبات التسويق أمام المنتجين

بالفيديو.. منافذ بيع تخصص مساحات لتسويق منتجات المزارع المحلية

صورة

أفاد مسؤولو منافذ بيع بأنهم بدأوا في تخصيص مساحات ومنصات لعرض منتجات المزارع الإماراتية في أرفف هذه المنافذ، وأبرزها الخضروات والفاكهة واللحوم والدواجن والأسماك والبيض والألبان ومنتجاتها المختلفة، مع وضع إشارات للتوضيح للمستهلكين أن هذه المنتجات تنتج «بكل فخر من الإمارات».

وأكدوا، لـ«الإمارات اليوم»، أن هناك إقبالاً من المستهلكين على شراء المنتجات الإماراتية، ما يدفعها لزيادة مساحات العرض المخصصة لها في الفترة المقبلة.

وكان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، أكد أنه جرى التنسيق مع هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية لإلزام المحال التجارية والمراكز والجمعيات التعاونية الاستهلاكية بتخصيص رفوف خاصة لتسويق منتجات المزارعين الإماراتيين والمنتجين المحليين، بهدف عرض منتجاتهم مباشرة وإيصالها إلى المستهلك، دون الحاجة إلى موزعين، في إطار الخدمات التي تقدم للمزارعين، ولتشجيع المنتج الزراعي الوطني، خصوصاً خلال هذه الظروف.

من جانبهم، وصف مستثمران من أصحاب المزارع، القرار بأنه بمثابة «طوق نجاة»، وجاء في وقته للعديد من المزارع المحلية التي تواجه صعوبات في تسويق إنتاجها، على الرغم من جودته العالية، مطالبين بضرورة وجود تعاقدات منتظمة بين المزارعين ومنافذ البيع، مثلما يحدث في كل أنحاء العالم، لاسيما أن المنتج المحلي قادر على منافسة المستورد بقوة.

بدوره، أكد خبير في مجال التجزئة، أن القرار يساعد أصحاب المزارع في إعطائهم الفرصة لتسويق منتجاتهم، بعد أن كانوا يجدون صعوبات في التسويق وعرض منتجاتهم في بعض المنافذ.

المنتجات المحلية

وتفصيلاً، قال رئيس التسويق والاتصالات في مجموعة اللولو، ناندا كومار، إن «(المجموعة) بدأت أخيراً في تخصيص مساحات للمنتجات المحلية الإماراتية في فروعها في الدولة، خصوصاً منتجات المزارع الإماراتية، مع وضع علامات إرشادية توضح أنها منتجات محلية».

وأوضح كومار، أن أبرز هذه المنتجات هي الخضراوات والفاكهة واللحوم والدواجن والأسماك والبيض والألبان ومنتجاتها المختلفة.

وأكد أن «المجموعة» تعتزم زيادة المساحات المخصصة للمنتج المحلي خلال الأيام المقبلة، فضلاً عن تخصيص المزيد من الأرفف لعرض هذه المنتجات.

أقسام خاصة

من جانبها، قالت جمعية أبوظبي التعاونية، إنها بدأت تخصيص أقسام خاصة في فروعها للمنتجات المحلية الإماراتية، مع وضع لوحات وعلامات إرشادية واضحة تبين أن هذه الأقسام خاصة بالمنتجات المحلية، مشيرة إلى أنه تم البدء بالفروع الكبيرة للجمعية، على أن تمتد بعد ذلك لجميع الفروع في الإمارة.

وأوضحت الجمعية أن أبرز المنتجات المحلية الموجودة حالياً هي الخضراوات والفاكهة واللحوم والأسماك والألبان، منوهة بأن هناك إقبالاً على شراء المنتجات المحلية، حيث يفضل كثير من المستهلكين شراءها، موضحة أن الطلب عليها يزداد من المستهلكين، خصوصاً أنها منتجات طازجة ومن المزارع مباشرة، عكس المنتجات المستوردة التي تأخذ وقتاً طويلاً في عمليات الشحن.

منتجات المزارع

وقال مسؤول بأحد منافذ البيع الكبرى، محمد الأسعد، إن المنفذ بدأ منذ أيام تخصيص مساحات كبيرة على الأرفف في العديد من أقسام المنفذ للمنتجات المحلية الإماراتية، خصوصاً منتجات المزارع الطازجة، وعلى رأسها الخضراوات والفاكهة والألبان والحليب والبيض واللحوم والأسماك.

وكشف عن أنه سيتم، خلال الفترة المقبلة، تشكيل فريق عمل من إدارة المنفذ، للتواصل مع أصحاب المزارع، وبحث سبل زيادة المنتجات الإماراتية المحلية، ومواجهة أي معوقات تحول دون وجودها بقوة على الأرفف.

طوق نجاة

من جهته، أشاد أحد أصحاب المزارع (ح. ا)، اكتفى بذكر الأحرف الأولى من اسمه، بالقرار الحكومي، ووصفه بأنه «طوق نجاة» جاء في وقته للعديد من المزارع المحلية التي تواجه صعوبات في تسويق إنتاجها، على الرغم من جودته العالية، لافتاً إلى أنه سعى بشكل شخصي لتسويق إنتاجه من الفاكهة في منافذ بيع، إلا أنه لم ينجح، رغم الوعود المتكررة من المنافذ.

وقال أحد أصحاب المزارع (ع.خ)، فضل عدم ذكر اسمه، إن الهدف من هذه الخطوة هو تنظيم العلاقة بين السوق ومنافذ البيع من جانب والمزارعين من جانب آخر، مطالباً بوجود تعاقدات منتظمة بين المزارعين ومنافذ البيع، مثلما يحدث في كل أنحاء العالم، بحيث يكون هناك تعاقد مسبق على أنواع المحاصيل وكمياتها، ما يساعد في معرفة احتياجات السوق، وتوفير المحاصيل المطلوبة، بدلاً من الاستيراد من الخارج، رغم ارتفاع جودة المنتج المحلي.

ولفت إلى أن ما يحدث حالياً هو توسط بعض الهيئات لدى منافذ البيع من أجل عرض إنتاج قليل من المزارع، مشيراً إلى أن المزارعين ليسوا بحاجة لوساطة مؤقتة، بل عقود منتظمة لمصلحة جميع الأطراف.

وأكد على أن الإنتاج المحلي قادر على منافسة المستورد بقوة، لكن إذا تمكن من أخذ فرصته في التسويق والدعم.

منافذ البيع

من جانبه، قال خبير شؤون التجزئة، إبراهيم البحر، إن «التوجيه الحكومي بإلزام منافذ البيع والجمعيات بعمل أقسام للمنتج المحلي، قرار ممتاز، ويعطي للمنتجات المحلية فرصة المنافسة التي تستحقها في منافذ البيع والجمعيات».

مضيفاً أن «المنتج المحلي، خصوصاً منتجات المزارع، تتميز بأنها طازجة وذات جودة عالية»، موضحاً أن المنتجات المستوردة جيدة كذلك، إلا أن الظروف الجوية، وتغير المناخ، وعوامل النقل التي تستغرق ساعات، وأحياناً أياماً، تؤثر في المنتج.

ونفى ما يشاع عن أن المنتج المحلي أعلى سعراً من المستورد، من واقع خبرته كمسؤول سابق في كل من جمعية الاتحاد التعاونية، وجمعية أبوظبي التعاونية، موضحاً أن المنافسة السعرية في مصلحة المنتج المحلي، مشيراً إلى أن أسعار بعض الأنواع من الخضراوات والفاكهة ترتفع نوعاً ما بشكل استثنائي في فترة الصيف، نظراً للحاجة إلى الزراعة في بيوت زجاجية مكيفة نظراً للحرارة الشديدة. ونوه البحر بأن القرار لا يفيد أصحاب المزارع فقط، بل أيضاً يفيد أصحاب المنافذ والمستهلكين في آن واحد.

وأوضح أن القرار يساعد أصحاب المزارع في إعطائهم الفرصة لتسويق منتجاتهم، بعد أن كانوا يجدون صعوبات في التسويق وعرض منتجاتهم في بعض المنافذ، أسوة بالمنتج المستورد، كما يفيد المنافذ التي ستعرض سلعاً طازجة ويوجد عليها إقبال، ما يزيد زبائنها، كما يخلق منافسة قوية بين المنتج المحلي والمستورد في الجودة والأسعار لمصلحة المستهلكين.

منصات عرض للسلع المنتجة محلياً

 

وجّهت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي المراكز التجارية ومنافذ البيع والجمعيات التعاونية بتخصيص منصات عرض و«كاونترات» للبضائع والسلع المنتجة محلياً، تدعيماً للمنتج المحلي في أسواق الدولة.

وقالت الدائرة لـ«الإمارات اليوم»، إنها «بدأت التنسيق مع منافذ البيع في الإمارة، وقامت منافذ كبرى بتخصيص مساحات وأرفف خاصة للمنتج المحلي، مع وضع لوحات وعلامات بارزة، تشير إلى أن هذه المنتجات والسلع (بكل فخر من الإمارات)».

ولفتت الدائرة إلى أن الفترة المقبلة ستشهد اتصالات مع عدد أكبر وأشمل من منافذ البيع لتخصيص مساحات كبيرة للمنتجات المحلية، مع لوحات إرشادية بارزة، فضلاً عن عقد لقاءات مع أصحاب مزارع إماراتيين، للتعرف إلى منتجاتهم، والإجراءات والخطوات التي يحتاجونها خلال الفترة المقبلة لدعم تسويق منتجاتهم.

• المنتجات تحمل شعار «بكل فخر في الإمارات».. وإقبال من المستهلكين على شرائها.

طباعة