«غرفة دبي»: 1.5% معدل نمو استهلاك الإسمنت سنوياً حتى 2024

    بالفيديو.. 648 مليار درهم قيمة مشروعات البناء قيد التشييد في الإمارات

    مع الإسراع في إكمال المشروعات سيزيد الطلب على الإسمنت. تصوير: مصطفى قاسمي

    توقّعت غرفة تجارة وصناعة دبي نمو استهلاك الإسمنت في الدولة بمعدل سنوي تراكمي يبلغ 1.5% حتى عام 2024، موضحة أن قيمة مشروعات البناء في الإمارات التي لاتزال حالياً في طور أو قيد التشييد، تبلغ أكثر من 648 مليار درهم (نحو 176.62 مليار دولار).

    كما توقعت الغرفة في تقرير حديث أن يبلغ استهلاك الإسمنت في الدولة، بنهاية العام الجاري، 17.1 مليون طن متري، مشيرة إلى أنه مع الإسراع في إكمال المشروعات المطلوبة لاستضافة فعاليات معرض «إكسبو 2020 دبي»، سيرتفع معدل نمو البناء في الإمارات، وسيزيد الطلب على الإسمنت.

     

    وذكر التقرير، الذي حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، أنه عبر عقود مضت، أصبحت دولة الإمارات منتجاً مهماً للإسمنت في المنطقة، لافتاً إلى أن الدولة بدأت تشغيل مصنع رئيس للإسمنت في رأس الخيمة، أوائل سبعينات القرن الماضي، ومنذ ذلك الحين سجلت الدولة نمواً بارزاً في هذا المجال.

    وبيّن أن الإسمنت المنتج محلياً يستخدم بشكل رئيس في مشروعات البناء بالدولة، فيما يصدّر جزء منه إلى دول مجاورة.

    إنتاج الإمارات

    وأوضح تقرير «غرفة دبي» أن إنتاج الإمارات من الإسمنت بلغ أعلى مستوياته خلال العام الماضي، إذ حقق 22.2 مليون طن متري، بزيادة قدرها 3.3% على العام السابق، فضلاً عن تسجيله نمواً بمعدل سنوي تراكمي قدره 6.8%، بين عامَي 2013 و2018.

    وأضاف أنه في عام 2018 كانت نسبة 74% من الإسمنت المنتج (16.5 مليون طن متري)، تم استهلاكها محلياً، بينما تم تصدير الكمية المتبقية إلى الخارج.

    ولفت التقرير إلى أن الإمارات تعد مقراً لعدد من شركات إنتاج الإسمنت الكبيرة، مبيناً أنه في عام 2015، بلغ عدد مصانع الإسمنت المتكاملة 12 مصنعاً، في حين وصل عدد مصانع طحن الإسمنت إلى ثمانية، فيما بلغ عدد شركات إنتاج الإسمنت 17 شركة.

    وبيّن أن الطاقة الإنتاجية لمصانع الإسمنت المتكاملة ومصانع طحن الإسمنت، تبلغ 29 مليون طن متري و10.4 ملايين طن متري سنوياً على التوالي، مشيراً إلى أن الجزء الكبير من طاقة إنتاج الإسمنت يتركز في رأس الخيمة، لكن تتقاسم دبي وأبوظبي بشكل رئيس الطاقة الإنتاجية لطحن الإسمنت.

     

    الصادرات الرئيسة

    وأفاد التقرير بأن صادرات الإمارات الرئيسة من الإسمنت تتمثل في «إسمنت كلنكر»، و«إسمنت بورتلاند» و«إسمنت بورتلاند الأبيض»، لافتاً إلى أنه في عام 2018، شكلت الصادرات من كل منتجات الإسمنت نحو 1% من إجمالي الصادرات غير النفطية للإمارات إلى العالم.

    وذكر أنه وفقاً للهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، سجلت الصادرات من «إسمنت بورتلاند»، خلال العام الماضي، أكبر حصة من إجمالي صادرات منتجات الإسمنت بنسبة بلغت 50%، تلاها «إسمنت كلنكر» (41%)، ثم «إسمنت بورتلاند الأبيض» (5%) ومنتجات إسمنت أخرى (4%).

    وأوضحت بيانات الهيئة أن صادرات الإمارات من «إسمنت بورتلاند» إلى العالم سجلت أعلى مستوياتها بقيمة 983 مليون درهم، بمعدل نمو سنوي بلغ 72% مقارنة بعام 2017، إضافة إلى ذلك، فإنه بين عامي 2012 و2018 سجلت صادرات الدولة من هذا المنتج نمواً بمعدل سنوي تراكمي بلغ نحو 9.8%.

    السادسة عالمياً

    وبحسب تقرير «غرفة دبي»، حلّت الإمارات في المرتبة السادسة عالمياً ضمن قائمة الدول المصدرة لـ«إسمنت بورتلاند»، في العام الماضي، بعد كندا والصين وفيتنام وألمانيا وتركيا، كما أنه في العام نفسه صدّرت الإمارات «إسمنت بورتلاند» إلى 38 دولة، حيث كان أكبر المشترين دول مجلس التعاون الخليجي، خصوصاً عمان التي كانت أكبر مستورد لهذه المنتجات من الإمارات بحصة قدرها 72%، تلتها الكويت (14%) والبحرين (9%) ودول أخرى (5%).

    وذكر التقرير أن صادرات الإمارات من منتجات الإسمنت تتركز بشكل رئيس في دول الشرق الأوسط، لكنه أكد أن هناك فرصاً كبيرة للتصدير إلى الفلبين وسنغافورة وسريلانكا وأوزبكستان، إذ تعد هذه الدول في قائمة أكبر الدول المستوردة لـ«إسمنت بورتلاند» في العالم.

    تنويع الصادرات

    أفاد تقرير غرفة تجارة وصناعة دبي، بأنه يمكن لمنتجي الإسمنت في دولة الإمارات، دراسة مشروعات البنية التحتية التي في طور التشييد حالياً، وتلك المخطط لقيامها في إمارات الدولة المختلفة، وكذلك في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، داعياً إلى تنويع صادرات الإسمنت إلى مناطق جديدة أخرى، مثل شرق آسيا، للحفاظ على النمو المستدام لهذه الصناعة المهمة.

     
    طباعة