أكد استعداد الدولة لإبرام شراكات تجارية مبتكرة

الإمارات تؤكد التزامها مورداً موثوقاً للطاقة للأسواق العالمية

صورة

أكد وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها، الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، التزام دولة الإمارات ببناء مزيج متنوّع من مصادر الطاقة المتنوعة، وبدورها كموردٍ موثوق للطاقة للأسواق العالمية.

واستعرض الجابر في كلمة ألقاها، في افتتاح الدورة 24 من «مؤتمر الطاقة العالمي»، الاتجاهات الرئيسة التي تؤثر في زيادة الطلب على الطاقة، بما فيها زيادة النمو السكاني، وارتفاع القدرة على الإنفاق لدى المستهلكين من الطبقة المتوسطة.

وقال: «سيشهد الطلب العالمي على الطاقة خلال العقدين المقبلين ارتفاعاً يعادل أكثر من ثلاثة أضعاف كمية الطاقة التي تستهلكها قارة أوروبا حالياً، ولتلبية هذا الارتفاع في الطلب، فإن العالم يحتاج إلى استجابة شاملة تعتمد على مزيج أكثر تنوعاً يشمل المصادر المختلفة للطاقة».

وأضاف الجابر: «بفضل توجيهات ودعم القيادة، نجحت دولة الإمارات في إنشاء منظومة متكاملة تضم مختلف أشكال الطاقة، من النفط والغاز، إلى الطاقة المتجددة والطاقة النووية. وبما أن العالم سيظل معتمداً على النفط والغاز كمصدر رئيس للطاقة لعقود عدة مقبلة، فإن (أدنوك) تمضي في خططها لزيادة السعة الإنتاجية من النفط الخام إلى أربعة ملايين برميل يومياً بحلول عام 2020، وإلى خمسة ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030. كما نعمل أيضاً على استثمار احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي من خلال خطة متكاملة لتطوير الأغطية الغازية، ومكامن الغاز غير المطورة، وكذلك الموارد غير التقليدية».

ولفت الجابر إلى أن قيادة الإمارات وضعت أهدافاً طموحة للمحافظة على مكانة الدولة مورداً موثوقاً للنفط الخام لأسواق الطاقة، منوهاً بأن العالم يحتاج إلى استثمارات بنحو 11 تريليون دولار في قطاع النفط والغاز لمواكبة الطلب الحالي والمتوقع على الطاقة.

وذكر الجابر أن العالم يحتاج إلى إنتاج مزيد من الطاقة مع المحافظة على أقل مستوى من الانبعاثات الضارة، لافتاً إلى أن «أدنوك» تعطي الأولوية للإنتاج المسؤول بيئياً، في سعيها لتوسيع نطاق عملياتها التشغيلية.

وأكد أن إنتاج «أدنوك» من النفط يعتبر من بين أقل عمليات الإنتاج عالمياً من حيث كثافة الانبعاثات الكربونية، كما أنها تُعد رائدة في القطاع من حيث انخفاض مستويات انبعاث غاز الميثان، وبالتوازي مع ذلك تواصل «أدنوك» جهودها للتوسع في استخدام تطبيقات متطورة لالتقاط كميات أكبر من ثاني أكسيد الكربون من المنشآت الصناعية، إذ أطلقت الشركة في عام 2016 أول منشأة لالتقاط واستخدام وتخزين الكربون في المنطقة على نطاق تجاري، وتخطط للتوسع في هذا البرنامج بزيادة تقارب ست مرات في حجم غاز ثاني أكسيد الكربون الملتقط خلال العقد المقبل.

وشدد الجابر في ختام كلمته على أن تلبية احتياجات العالم من الطاقة بطريقة مسؤولة واقتصادية، تتطلب إقامة شراكات جديدة ومبتكرة مع مستثمرين يتسمون بالحرص على تحقيق عائدات مستدامة على المدى الطويل، إضافة إلى إبرام شراكات مبتكرة بين شركات الطاقة يتم من خلالها تبادل أفضل الممارسات، واعتماد أحدث التقنيات، واستخدام رأس المال بكفاءة، وكذلك شراكات بين الدول المستهلكة والمنتجة لمواكبة تحول الطلب من غرب العالم إلى شرقه.

ولفت إلى أن دولة الإمارات تمتلك موقعاً جغرافياً مثالياً يؤهلها لتلبية احتياجات النمو في الأسواق الناشئة، معلناً الاستعداد لإبرام شراكات تجارية استراتيجية في جميع مجالات ومراحل قطاع الطاقة، بما يحقق قيمة إضافية، من خلال التعاون مع الحكومات والمؤسسات الصناعية الرائدة والشركات التي تشجع الابتكار.

وقال إن «نهج التعاون يعزّز قدرتنا على تلبية الزيادة في الطلب على الطاقة، وحماية البيئة واكتشاف واستثمار المزيد من الفرص».

طباعة