دراسة توسعة الربط الكهربائي بين مجلس «التعاون» ودول أخرى لتوفير مصادر رخيصة للطاقة

    إطلاق سوق خليجية لتجارة الطاقة خلال 2016

    هيئة الربط الكهربائي لدول «التعاون» أكدت أن عملية الربط نجحت في التصدي لـ 1300 حالة عطل. تصوير: نجيب محمد

    كشفت هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي، أنها ستطلق خلال العام الجاري، أول سوق خليجية من نوعها لتجارة الطاقة بين دول المجلس، مشيرة إلى أنها تدرس حالياً توسعة الربط الكهربائي بين المجلس ودول أخرى، عربية وإفريقية وآسيوية وأوربية، وذلك للاستفادة من توافر مصادر طاقة رخيصة من أقاليم أخرى خارج دول «التعاون»، الأمر الذي يوفر مصادر جديدة لإنتاج الطاقة، ويعزز قدرة التكتلات الخليجية في مجال الطاقة.

    وأشارت إلى أن استثمارات مشروعات الطاقة المتجددة في منطقة الخليج تبلغ نحو 100 مليار دولار سنوياً خلال الـ20 عاماً المقبلة، مؤكدة في الوقت نفسه الحاجة إلى مشروعات من القطاعين العام والخاص معاً، في قطاع الطاقة المتجددة.

    وتفصيلاً، أفاد الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أحمد علي الإبراهيم، بأن الهيئة ستطلق خلال العام الجاري، أول سوق خليجية من نوعها لتجارة الطاقة بين دول المجلس، بهدف دعم تبادل الطاقة بشكل أسهل وأوسع لمصلحة دول المجلس.

    وقال الإبراهيم لـ«الإمارات اليوم»، على هامش القمة العالمية لطاقة المستقبل في أبوظبي، أمس، إن الهيئة تعتزم بدء أعمال السوق في المرحلة الأولى بنحو 300 ميغاوات، تمهيداً لمضاعفتها بعد ذلك لأكثر من 600 ميغاوات، ثم توسعة السوق بعد ذلك بشكل أكبر، لافتاً إلى وجود دراسات تفصيلية بشأن سوق تجارة الطاقة في الوقت الراهن لدى الهيئة.

    وأضاف أن مجال تجارة الطاقة بين الدول الخليجية شهد تجارب مصغرة قبل ذلك، تمثلت في إجراء بعض الصفقات التي شاركت فيها بعض الدول، وعلى رأسها الإمارات، إلا أنها كلها كانت تجارب محدودة، مشيراً إلى أهمية تعميم وتوسيع هذه التجارب لتحقيق أقصى استفادة ممكنة بين جميع الدول الخليجية.

    وأكد الإبراهيم أن الهيئة تقوم حالياً بدراسة توسعة الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون الخليجي خارج منظومة المجلس، ودول أخرى عربية وإفريقية وآسيوية وأوربية، وذلك للاستفادة من توافر مصادر طاقة رخيصة من أقاليم أخرى خارج دول مجلس التعاون، الأمر الذي يوفر مصادر جديدة لإنتاج الطاقة، ويعزز قدرة التكتلات الخليجية في مجال الطاقة.

    وذكر أن استثمارات مشروعات الطاقة المتجددة في منطقة الخليج تبلغ نحو 100 مليار دولار سنوياً، خلال الـ20 عاماً المقبلة، مؤكداً الحاجة إلى مشروعات من القطاعين العام والخاص معاً في قطاع الطاقة المتجددة.

    ولفت الإبراهيم إلى أن الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون الخلجي تمكن منذ بدايته من عام 2009 من رفع موثوقية شبكات الكهرباء الخليجية عن طريق تقديم الدعم وقت الطوارئ للشبكات التي تواجه بعض الأعطال، فضلاً عن المشاركة بين الدول الخليجية في احتياطي الطاقة، وتوفير استثمارات لمحطات الطاقة في الدول.

    وقال إن عملية الربط الكهرباء نجحت حتى الآن في التصدي لأكثر من 1300 حالة عطل في محطات عاملة في دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى توفير الطاقة المطلوبة في حالات العطل، بحيث لا يشعر السكان بأي عطل في المحطات وقت حدوثه، مشيراً إلى أنه تم تبادل أكثر من 900 ألف ميغاوات في الساعة سنوياً عبر تبادل الطاقة بين شبكات دول الخليج.

    وبين الإبراهيم أنه تم توفير كلفة تشغيل وكلفة استخدام الوقود في دول المجلس بما قيمته أكثر من 215 مليون دولار موزعة على أقاليم منطقة الخليج، نتيجة لعمليات الربط الكهربائي خلال العام الماضي، كما تم توفير مبلغ مماثل تقريباً خلال عام 2014.

    طباعة