قدّرت حصيلة العام الأول للتطبيق في الإمارات بـ 12 مليار درهم

«المالية»: بدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة خليجياً 2018

المشاركون في الاجتماع أكدوا على أن تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بسبب انخفاض النفط سيكون له أثر محدود في الإمارات. من المصدر

أفادت وزارة المالية بأن ضريبة القيمة المضافة سيتم بدء تطبيقها خليجياً على القطاعات المتفق عليها اعتباراً من عام 2018، مشيرة إلى أنه سيسبق ذلك قيام دول مجلس التعاون الخليجي بتوحيد سياساتها الضريبية. وقدّرت الوزارة قيمة ضريبة القيمة المضافة المتوقع تحصيلها في العام الأول للتطبيق بالنسبة للإمارات بين 10 إلى 12 مليار درهم، لافتة إلى إعفاء قطاعي الصحة والتعليم وقائمة من السلع الغذائية من الضريبة.

اجتماع وزراء المالية العرب  في البحرين أبريل المقبل

ناقش اجتماع وكلاء وزارات المالية العرب الأول أمس في أبوظبي عدداً من القضايا الاقتصادية الأساسية على مستوى المنطقة العربية، كتنسيق السياسات المالية بين الدول العربية، ومناقشة التحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية، والخطوات المستقبلية لدعم النمو الاقتصادي للدول العربية وتعزيز فرص الاستثمار، ومن المقرر أن ترفع توصيات الاجتماع إلى مجلس وزراء المالية العرب الذي سيعقد في مملكة البحرين خلال شهر أبريل المقبل.

وقدم مسؤولو صندوق النقد الدولي ورقتي عمل حول تطوير سياسات التنويع الاقتصادي في الدول العربية المصدرة للنفط، كما قدم الصندوق مذكرة حول واقع الاستثمار والنمو في الدول العربية، وقدمت مجموعة البنك الدولي ورقة عمل حول احتياجات تعزيز مرونة أسواق العمل في الدول العربية لمواجهة البطالة، واقترحت ورقة العمل مجموعة من الآليات التي قد تدعم عملية الإصلاح، تضمنت الحرص على اتباع المعايير الدولية لنظم العمل، وضبط آلية تحديد الحد الأدنى للأجور، وتحسين جودة الربط بين الإعانات والإيرادات العامة، والتقليل من حدة الضرائب، وإجراء حوار اجتماعي وطني على موضوع إصلاح سوق العمل.

القيمة المضافة

 

وتفصيلاً، أفاد وكيل وزارة المالية، يونس حاجي الخوري بأن ضريبة القيمة المضافة سيتم بدء تطبيقها خليجياً على القطاعات المتفق عليها اعتباراً من عام 2018، مشيرة إلى أنه سيسبق ذلك قيام دول مجلس التعاون الخليجي بتوحيد سياساتها الضريبية. وقدّر الخوري قيمة ضريبة القيمة المضافة المتوقع تحصيلها في العام الأول للتطبيق بالنسبة للإمارات بين 10 إلى 12 مليار درهم، نظراً لوجود قطاعات لن تفرض عليها الضريبة، وهي القطاعات المرتبطة بالتعليم والصحة وقائمة من السلع الغذائية.

 

وأكد الخوري في تصريحات صحافية، أمس، على هامش اجتماع وكلاء وزارات المالية العرب الأول، الذي نظمته الوزارة بالتعاون مع صندوق النقد العربي، أن «هناك لجاناً وفرق عمل تم تشكيلها، قامت بدراسة الآثار الاجتماعية والاقتصادية المتوقعة لفرض ضريبة القيمة المضافة والنسب المقترحة، حيث ارتأت أن تدور النسبة بين 3 و5% على كل القطاعات والبضائع، باستثناء المرتبطة بقطاعي التعليم والصحة، حيث لن يفرض عليها أية ضرائب، حرصاً من دول مجلس التعاون على تنمية كوادرها البشرية وتوفير رعاية صحية لهم، إضافة إلى قائمة من السلع الغذائية». واستبعد وجود أية خلافات حول القطاعات الأخرى التي تخضع لهذه الضريبة، مؤكداً أن هناك اتفاقاً كاملاً بشأنها، منوهاً بأن كل دولة ستعمل حالياً على إنجاز قوانينها الضريبية المحلية أولاً.

 

وأشار إلى أن «القانون الضريبي لدولة الإمارات مازال في مراحلة الإعداد، حيث تم اعتماده من كل السلطات المحلية، وأرسل إلى اللجنة الفنية للتشريعات بوزارة العدل»، لافتاً إلى أنه إذا ما قدمت دولتان من دول المجلس قانونهما الضريبي للأمانة العامة لمجلس التعاون، فإنه يمكن بدء التطبيق الفعلي لضريبة القيمة المضافة. ونوه بأن الإمارات تحتاج إلى عامين بعد إقرار القانون للبدء في التطبيق.

وحول التوجه إلى فرض ضرائب على تحويلات العاملين، إضافة إلى فرض ضريبة على الشركات، أكد الخوري أن كل دولة تحدد ما تراه مناسباً لسياستها الضريبية، لافتاً إلى أن «الإمارات مازالت تدرس فرض ضريبة على الشركات». ولفت إلى أن كل دول العالم تقريباً تفرض ضرائب، باستثناء عدد محدود جداً، ومنها دول الخليج، مشيراً إلى أن حصيلة الضرائب تدعم ميزانية الدول، وتسهم في استمرارية الدخل، وتعطي انطباعاً عن الإيرادات المتوقعة في المستقبل.

 

أسعار النفط

 

وعن تأثير تراجع أسعار النفط على الموازنة العامة، أكد الخوري أن «الإمارات لديها تجارب سابقة مع تراجع وصعود أسعار النفط منذ السبعينات وحتى عام 2008، لذا ارتأت حكومة الإمارات التوجه إلى تنويع الاقتصاد، وعدم الاعتماد على مصدر واحد للدخل، وبالفعل هبطت مساهمة عوائد النفط من نحو 90% من الناتج المحلي إلى نسب متدنية، مستبعداً المخاوف من تأثر القطاع العقاري بتراجع أسعار النفط».

 

وقال الخوري إن «الإمارات نجحت العام الماضي في تحرير أسعار الوقود، وكذلك خفض الدعم المقدم للكهرباء والمياه من دون مصاعب، والعمل على تعزيز سياسة اقتصاد السوق، بحيث يتم ربط سعر الوقود محلياً بالأسعار العالمية، وسيترك المجال واسعاً لتطوير مشروعات الطاقة النظيفة، وضمان حياة أفضل للأجيال القادمة»، مضيفاً أن الدولة كانت تقدم دعماً حكومياً للطاقة يصل إلى 64.1%، وعليه فإن تراجع تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بسبب انخفاض أسعار النفط سيكون له أثر محدود في الإمارات.

وتابع الخوري: «تحرص دولة الإمارات على دعم وتعزيز التنمية الاقتصادية في الدول العربية، ويمثل ذلك نهجاً راسخاً في سياسة الإمارات، لذا بادرت الإمارات بإطلاق العديد من المبادرات التي تعمل من خلالها على تقديم الدعم المالي والفني وتطوير مناخ الاستثمار وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى الدول العربية، وتطوير وسائل تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بهدف دعم النمو وخلق الوظائف».

 

خصخصة الشركات

 

من جانبه، أكد وكيل وزارة المالية في المملكة العربية السعودية، الدكتور سليمان بن محمد التركي، على أن «المملكة مستمرة في طرح المزيد من الشركات الحكومية للخصخصة، في قطاعات مختلفة»، مبيناً أن هذا يأتي ضمن استراتيجية بدأت الحكومة بتطبيقها منذ فترة.

 

وقال في تصريحات للصحافيين على هامش الاجتماع إن «الحكومة السعودية ستقوم بطرح سندات وفقاً لمعطيات السوق وحاجتها لذلك، معتبراً أن انخفاض مستوى الدين العام للمملكة الذي لايتجاوز 2٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وتوافر فوائض من السنوات الماضية، يعطي الحكومة مساحة واسعة للاستدانة والاقتراض من السوق المحلية والأسواق الخارجية».

 

 

طباعة