أكّد أن محمد بن راشد أمر بأن تكون القمة الحكومية «دافوس الحكومات»

القـرقاوي: منظومتنا متكاملة وتعطي ثقلاً لمبادرة الاقتصاد الإسلامي

هدف الحكومة الذكية هو تقديم خدمات تسعد الإنسان وتسهّل حياته. الإمارات اليوم

قال وزير شؤون مجلس الوزراء، محمد بن عبدالله القرقاوي، إن القمة الحكومية الثانية، التي ستنعقد في دبي فبراير المقبل، بحضور 3500 شخص، تهدف للنظر إلى عمل الحكومة في المستقبل، لافتاً خلال مقابلة أجراها برنامج «خارطة المال» في تلفزيون دبي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، ليل أمس، إلى أن القمة الحكومية التي عقدت السنة الماضية كانت تجربة أمر بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وهي تجربة كان صداها كبيراً، وأمر سموه بأن تكون سنوية. وقال: «نظرتنا شمولية، ونريد أن تكون الإمارات ودبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي وعاصمة لمليار و600 مليون شخص»، مؤكداً أن منظومتنا متكاملة وتعطي ثقلاً لمبادرة الاقتصاد الإسلامي.

قمة حكومية

وأضاف القرقاوي أن «الحكومات تقود قاطرة العالم على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية»، مشيراً إلى أن القمة ستكون لمدة ثلاثة أيام، وسيكون هناك متحدثون متميزون، إذ سيتحدث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في اليوم الأول، إضافة الى كل من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، كما ستتحدث مدن أخرى عن تجاربها في هذا المجال.

وأوضح أن «صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تكلم عن ثلاثة أشياء في قمة العام الماضي، هي أن على الحكومات أن تعمل 24 ساعة مثل خطوط الطيران، وأن تكون خدماتها مرحابة مثل الفنادق، وأن تكون إجراءاتها بسيطة وسلسة مثل البنوك»، مبيناً أن أجندة القمة المقبلة تبنى على هذه الاعتبارات، وستستضيف متحدثين من أمثال ريتشارد برنسون من «طيران فيرجين»، وتيم كلارك من «طيران الإمارات».

وذكر أن «المحاور الأخرى للقمة تتمحور حول خدمة التكنولوجيا للحكومة، إذ لدينا شركاء من قطاع التكنولوجيا مثل شركة (غوغل) الأميركية، فضلاً عن محاور في الصحة، ومتحف يظهر التصور للخدمات الحكومية في المستقبل».

وأكد القرقاوي أن «القمة أتت من النظرة المستقبلية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم»، مشيراً إلى عقد شراكات مع «منتدى الاقتصاد العالمي» وعدد من المنظمات الأخرى مثل الأمم المتحدة، ومنظمة التعاون والتنمية. وقال: إن «صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أمر أن تكون القمة الحكومية (دافوس الحكومات)».

مدينة ذكية

طبقة مركزية

رداً على سؤال ما إذا كان سيتم تأسيس طبقة مركزية في دبي، تجمع بين كل الدوائر الحكومية، أوضح القرقاوي أن «هناك سياسة تقوم على المركزية، وأخرى على اللامركزية، وهناك لجنة يشرف عليها سمو الشيخ حمدان بن محمد، ولي عهد دبي، تمثل كل الدوائر»، مبيناً أن التوجه الذي أعطاه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم واضح، وهو توجه قائم على عدم المركزية، لأن سموه يؤمن بالسرعة، وليس ببطء العمل الذي تسببه المركزية. وأضاف أنه سيتم الإعلان في آخر يوم للقمة الحكومية عن أفضل التطبيقات الذكية، لافتاً إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم منح قبل ستة أشهر طلبة الجامعات جائزة بقيمة مليون درهم، مقابل تطوير تطبيقات للخدمات الحكومية، وذهلنا من نوعية التطبيقات التي طورها الشباب، والتي بلغ عددها 109 تطبيقات.

وقال القرقاوي: «هدفنا الأساسي هو أن نكون أفضل دولة في العالم من حيث التطبيقات التي تخدم المواطنين».

ورداً على سؤال حول مشروع «المدينة الذكية»، قال القرقاوي، إن «صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أطلق محورين: الأول هو (الحكومة الذكية) على مستوى الإمارات، والثاني هو (المدينة الذكية) على مستوى دبي، ومن خلال تقييمنا ومن خلال بعض التقارير الصادرة في هذا المجال، فإن كلها تظهر أن الإمارات متقدمة».

وتابع: «موضوع الحكومة الذكية وتطوير الخدمات الإلكترونية للحكومات أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في عام 2000، وهذا أعطانا أسبقية. ومن أهم ركائز الحكومة الذكية هو التنقل الذكي، فالتنقل الذكي لديه أثر كبير في تقييم أداء الحكومات الإلكتروني، ونحن من أكثر دول العالم ومدن العالم تقدماً على مستوى التنقل الذكي، إذ لدينا خطوط المترو (واي فاي)، وبدأنا تجربة للحافلات أيضاً، وقريباً في سيارات التاكسي، مشيراً إلى شركة «طيران الإمارات»، التي تقدم تكنولوجيا حديثة.

وأكد القرقاوي أن «الإمارات من أهم الدول في موضوع الحكومات الذكية، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أعطانا هدف الصدارة، فهدفنا أن نكون أفضل حكومة في العالم في عام 2021».

وذكر أن «النتائج بدأت تظهر، إذ إن هناك تقريراً أميركياً لمؤسسة (أدلمان)، أظهر أن حكومة الإمارات الأفضل عالمياً سواء في الأداء، أو من ناحية الثقة في اقتصاد الدولة، ونحن نريد أن تقيس أداءنا المؤسسات الأخرى، ومثال ذلك التقرير حول السعادة، والتقرير حول التنافسية من مؤسسة (اي.أم.دي)». وقال القرقاوي إن «صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يدفع الجميع الى المستقبل، ويرى آمالاً كبيرة في المستقبل».

رفاه السكان

ورداً على سؤال حول معنى مفهوم «رفاه السكان»، أوضح القرقاوي ان «صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قال: (أريد شعباً سعيداً). ولقد طالعنا تجارب المدن الأخرى، ونحن لدينا خصوصية، إذ ان هدف سموه هو: أن يعيش المواطن والمقيم حياة سعيدة».

وتابع: «الهدف هو أن يكون الإنسان أسعد، وإذا استطاعت الحكومة أن تصل إلى المواطن، إلى بيته، وإلى هاتفه الجوال من خلال تطوير الخدمات، فنحن نكون قد أوجدنا إنساناً سعيداً، ووفرنا عليه المشاوير والزحمات.. العملية قائمة على فلسفة كل مدينة.. وفلسفتنا هي (أسعد شعب)، وهدفنا من خلال الحكومة الذكية هو تقديم خدمات تسعد الإنسان وتسهل حياته».

الاقتصاد الإسلامي

ورداً على سؤال حول مبادرة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي والتطورات التي سيشهدها عام 2014، قال: «عندما تم اطلاق المبادرة كانت مبنية على نظرة تعود الى السبعينات، حين أطلق الشيخ راشد، رحمه الله، اول بنك اسلامي في العالم، ومن ثم جاء الشيخ محمد بن راشد وأطلق أول بورصة اسلامية، هناك نظرة تراكمية، اليوم دبي تمثل عاصمة لمليار و600 مليون شخص، وموقعنا وسطي»، مشيراً إلى أن «الاقتصاد الإسلامي ليس قائماً فقط على التمويل، بل يضم جوانب أخرى مثل الأطعمة الحلال والسياحة العائلية، جوانب وضعها صاحب السمو عند اطلاق المبادرة، وأعطانا ثلاث سنوات لتنفيذها».

وتابع: «نظرتنا هي نظرة شمولية، نريد أن تكون الإمارات ودبي عاصمة للاقتصاد الاسلامي وعاصمة لمليار و600 مليون شخص، وحجم الاقتصاد الاسلامي ثمانية تريليونات دولار، ومن الطبيعي أن كل دولة تريد جزءاً من هذه الكعكة، إلا ان ميزتنا أننا نتوسط العالم الإسلامي، ولدينا خدمات متميزة جداً»، مؤكداً ان استراتيجية الإمارات هي أننا نريد أن نكون أفضل دولة في البنى التحتية مثل المطارات والموانئ والطرق، وأي مدينة تحتاج الى منظومة متكاملة، ومنظومتنا متكاملة وتعطي ثقلاً لمبادرة الاقتصاد الإسلامي.

 

 

طباعة