مع اكتمال المنظومة التشريعية لقطاع الإيجارات في الإمارة

بن مجرن: عقد الإيجار الموحد في دبي قبل نهاية 2014

المركز سيجري مراجعة شاملة للرسوم كافة وسيعدلها بما يتناسب مع وضع السوق. تصوير: باتريك كاستيلو

أفاد المدير العام لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، سلطان بطي بن مجرن، بأن تطبيق عقد الإيجار الموحد في دبي من المتوقع أن يتم قبل نهاية العام المقبل، راهناً حدوث ذلك باكتمال المنظومة العقارية التي تسعى الدائرة إلى وضعها من خلال «قطاع الإيجارات»، الذي استحدثته الدائرة في إطار إعادة الهيكلة، التي نفذتها أخيراً، لمواكبة التطورات في القطاع العقاري.

وبين في تصريحات لـ«الإمارات اليوم» أن إدارة السياسات والتشريع، التابعة لقطاع الإيجارات، تراقب عن كثب كل المتغيرات في السوق العقارية وقطاع التأجير، إذ ستكون هناك مراجعة لمعدلات الزيادة السنوية، فضلاً عن إجراء تعديلات مهمة في مدخلات المؤشر العقاري، لتكون نتائجه أكثر دقة، وتقدم قياساً حقيقياً للسوق، على أن يكون ملزماً مع الانتهاء من جميع التعديلات التي أدخلت عليه.

وقال بن مجرن إن هناك ثلاثة تشريعات جديدة من المتوقع أن تصدر خلال الربع الأول من العام المقبل، تتعلق بتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر السكني، وتنظيم العلاقة في القطاع التجاري، إضافة إلى نظام عمل الأمانة العامة لمركز فض المنازعات.

آلية سريعة


6 اختصاصات

قال المدير العام لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، سلطان بن مجرن، إن «المرسوم حدد ستة اختصاصات لمركز فض المنازعات الإيجارية في دبي، تتمحور حول الإشراف والتنظيم، ووضع القواعد والسياسات، واقتراح التشريعات، وإصدار اللوائح التنفيذية لكل ما يتصل بالأنشطة الإيجارية العقارية على اختلاف أنواعها وبكل ما يتعلق بها من قضايا ومعاملات، إلى جانب النظر وإصدار الأحكام في المنازعات الإيجارية، وحل النزاعات بالتوافق أو التقاضي».


أهداف المركز

حدد المرسوم ستة أهداف قصيرة وبعيدة المدى لمركز فض المنازعات، هي: دراسة أوضاع وآليات عمل قطاع الإيجارات في دبي وإعادة النظر فيها، مع وضع البدائل المناسبة خلال سقف زمني، ثانياً، الارتقاء بتنافسية قطاع الإيجارات في دبي، بينما ركز الهدف الثالث على حماية حقوق الأطراف كافة، استناداً للتشريعات والقوانين.

وبين أن الهدف الرابع يقضي بضرورة إنضاج العلاقات التعاقدية بين الأطراف الإيجارية، في حين حدد الهدف الخامس أهمية زيادة الوضوح والشفافية في آليات وضوابط عمل القطاع، أما الهدف السادس فيكمن في التعجيل والمباشرة بأتمتة الإجراءات والخدمات المتصلة بالقطاع.

وتفصيلاً، قال بن مجرن، إن «تشكيل مركز فض المنازعات الإيجارية في دبي، سيدعم حركة السوق العقارية على المديين المتوسط والبعيد، إذ باتت السوق بحاجة إلى منظومة قضائية متخصصة للنظر في المنازعات الإيجارية، وتطوير إجراءات البت من خلال آلية سريعة ومبسطة لجميع المعنيين بقطاع التأجير، ودعماً للتنمية المستدامة في الإمارة».

وأكد أن «المركز سيساعد السوق العقارية على تحقيق نقلة نوعية في التأجير، الذي سيلقي بظلاله على القطاع بشكل عام، إذ يرمي إلى تحقيق تنمية شاملة وتنظيم نوعي للبيئة الاستثمارية المتصلة بالقطاع العقاري»، مشيراً إلى أن «دبي اتبعت طريقة فريدة ومختلفة في التعامل مع قطاع الإيجارات، تتناسب مع وضع القطاع العقاري المحلي، وظروف الاستثمار الأجنبي».

وأشار إلى أن «الإرث الذي تركته لجنة الإيجارات، والثغرات التي شهدها قطاع التأجير، يمثلا تحدياً كبيراً أمام الدائرة، إلا أن الكوادر الوطنية، والخبرات التي تتمتع بها الدائرة، كفيلة بتذليل أي معوقات، وسيبذل الجميع قصارى جهدهم لتطوير القطاع بما يتواءم ومكانة دبي، وتنافسية السوق العقارية عالمياً».

الفصل في المنازعات

وأكد بن مجرن أن «المركز يسعى إلى تقليل الفترة المستغرقة للفصل في القضايا والمنازعات، إذ أوضح القانون الفترات المستغرقة للفصل خلال درجات التقاضي، التي تراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر، فضلاً عن وجود قاضي تنفيذ، الأمر الذي يسرع قرارات التنفيذ بشكل كبير».

وحول الرسوم المستحقة في تقديم الشكاوى الإيجارية للمركز، أوضح بن مجرن أن «المركز سيقوم بمراجعة شاملة للرسوم كافة، وسيتم تعديلها بما يناسب وضع السوق العقارية، بحيث تصبح عادلة لجميع الفئات».

ولفت إلى أن «المركز سيقدم نظاماً إلكترونياً متكاملاً للشكاوى، إذ يستطيع المتضرر تقديم الشكوى إلكترونياً، وتحديد الموعد من خلال موقع المركز، ومن ثم متابعتها»، مبيناً أن «الطفرة التقنية التي حققتها الدائرة ستنتقل إلى المركز بالكفاءة نفسها، وذلك بهدف التسهيل والتسريع على المتعاملين».

إعادة هيكلة

وذكر بن مجرن أنه «تمت عملية إعادة هيكلة لقطاعات الدائرة، إذ قسمت إلى خمسة قطاعات رئيسة، هي: مؤسسة التنظيم العقاري، إدارة التسجيل، القطاع الأكاديمي، إدارة تشجيع الاستثمار، وقطاع الإيجارات، الذي تم استحداثه مع التطورات الحالية».

ولفت إلى أن «قطاع الإيجارات الجديد سيبدأ عمله اعتباراً من اليوم، ويضم ثلاث إدارات، هي: إدارة التسجيل، التي تختص بتسجيل عقود الإيجار ومتابعة المؤشر العقاري، والثانية إدارة السياسات والتشريعات، التي تم استحداثها لسن القواعد والسياسات، والاستراتيجيات التي تسير حركة القطاع، إضافة إلى مراقبة عمليات السوق، وأخيراً، أمانة مركز فض المنازعات».

وأكد أن «تأسيس قطاع للإيجارات من شأنه أن يلم بأوضاع السوق بشكل كامل، إذ لم يكن هناك انسجام بين لجنة فض المنازعات الإيجارية، ومؤسسة التنظيم العقاري (ريرا)، واليوم تم الجمع بينهما لتقديم محتوى متكامل يخدم مصلحة المتعاملين، ويزيد من شفافية الأحكام».

المراقبة المسبقة

وأفاد بن مجرن بأن «الدائرة تسعى عبر جميع القطاعات إلى تعزيز مفهوم المراقبة المسبقة للقطاع، الأمر الذي يحد من المنازعات الإيجارية، ويزيد من مساحة الشفافية، ويمثل دعامة حقيقية لصحة القطاع العقاري».

وبين أن «القطاع العقاري لايزال بحاجة إلى تشريعات قانونية جديدة»، مشيراً في هذا الصدد إلى أن «هناك ثلاثة تشريعات جديدة من المتوقع أن تصدر خلال الربع الأول من العام المقبل، تتعلق بتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر السكني، وتنظيم العلاقة في القطاع التجاري، إضافة إلى نظام عمل الأمانة العامة لمركز فض المنازعات».

العقد الموحد

وقال بن مجرن إن «الدائرة تضع ضمن خططها تطبيق عقد الإيجار الموحد، الذي من المتوقع أن يصدر قبل نهاية العام المقبل»، لافتاً إلى أن «تطبيق العقد الموحد يعتمد بشكل رئيس على اكتمال المنظومة القانونية، وترسيخ الحقوق والواجبات لدى الأطراف التعاقدية، لذلك لا نستطيع تطبق العقد الموحد إلا بعد الانتهاء من المنظومة القانونية والتشريعية لقطاع الإيجارات».

وأشار إلى أن «الدائرة تسعى بشكل مستمر لضبط القطاع العقاري بشكل محكم، وباتت تضع جل اهتمامها الآن على قطاع التأجير، إذ باتت الدائرة تلزم شركات إدارة العقارات بتوقيع عقود إدارة العقارات في الدائرة، على أن تمنح شهادة تفيد بأنها تدير البناية المذكورة، تعلق في مدخل البناية».

وأضاف بن مجرن أن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطوات عدة للتضييق على المؤجرين المتلاعبين وغير الجادين، ولتقليل التزوير في قطاع التأجير»، مؤكداً أن «الدائرة تدرس جميع الثغرات، وتسعى إلى الحد من حالات التزوير، التي باتت في تراجع مستمر مع تطبيق الأنظمة الجديدة، وصولاً إلى نسبة 0% العام المقبل».

وحول عقود الوحدات غير المسجلة في «إيجاري»، التي تدخل في نزاعات، أفاد بن مجرن بأن «المركز سيقبل الشكوى، لكن بعد تسجيلها في برنامج (إيجاري)، حتى يتم التثبت من جميع المعلومات، وتكون المعلومات صحيحة وموثقة».

زيادة الإيجارات

وحول وضع حد أعلى للإيجارات في دبي، قال بن مجرن إن «إدارة السياسات والتشريع التابعة لقطاع الإيجارات تراقب عن كثب كل المتغيرات في السوق العقارية وقطاع التأجير، وستكون هناك مراجعة لمعدلات الزيادة، فضلاً عن تغيرات مهمة في مدخلات المؤشر العقاري، لتكون النتائج أكثر دقة وتقدم قياساً حقيقياً للسوق، على أن يصبح المؤشر ملزماً مع الانتهاء من جميع التعديلات المدخلة عليه».

وبين أن «السوق العقارية في دبي مقبلة على انتعاش وارتفاع كبيرين في حركة التداولات العقارية»، لافتاً إلى أن «التصرفات اليومية للعقارات في دبي سجلت معدلات مرتفعة خلال الفترة الماضية، نتيجة تعافي القطاع بشكل ملحوظ، وباتت تمثل دليلاً على تعافي القطاع العقاري».
 

طباعة