الارتفاعات مالت إلى الاستقرار نتيجة تباطؤ الطلب في الربع الأول

الاتجاه السعري لإيجارات دبي يؤجل قرار تغيير السكن

مستأجرون في دبي باتو أكثر إدراكاً لوضع السوق العقارية. تصوير: عبدالله حسن

أفاد عقاريون بأن التغييرات السعرية التي شهدتها السوق العقارية في دبي خلال العام الماضي، دفعت الكثير من المستأجرين إلى تأجيل أو تعليق قرارات الانتقال أو تغيير المسكن، حتى تتحدد ملامح السوق العقارية، والاتجاهات السعرية المستقبلية.

وأوضحوا أن معدلات الإيجار في دبي سجلت خلال الربع الأول ارتفاعات بسيطة راوحت بين ‬3 و‬5٪ مقارنة بالربع الأخير من ‬2012، مالت إلى الاستقرار في مناطق عدة، نتيجة تباطؤ الطلب على الاستئجار، خصوصاً في مناطق دبي البعيدة.

متوسط الأسعار

وتفصيلاً، أظهرت بيانات شركة «سي بي آر إي» للاستشارات والأبحاث العقارية، أن متوسط إيجار الشقق فئة ثلاث غرف في دبي خلال الربع الأول من العام الجاري بلغت ‬110 آلاف درهم سنوياً، فيما بلغ متوسط إيجار الشقة فئة الغرفتين للفترة نفسها نحو ‬75 ألف درهم سنوياً.

وأفادت بأن متوسط إيجار الشقة فئة الغرفة والصالة سجلت خلال الربع الأول من العام الجاري نحو ‬54 ألف درهم سنوياً، في حين بلغ متوسط إيجار الاستوديو للفترة ذاتها نحو ‬38 ألف درهم سنوياً، مشيرة إلى أن متوسط الزيادات في الربع الأول من ‬2013 مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي وصل إلى ‬5٪.

تباطؤ الطلب

إلى ذلك، قال مدير الأصول في شركة «آي بي»، ماثيو غرين، إن «معدلات الإيجار في دبي سجلت خلال الربع الأول ارتفاعات بسيطة راوحت بين ‬3 و‬5٪، ومالت إلى الاستقرار في مناطق عدة، نتيجة تباطؤ الطلب على الاستئجار، خصوصاً في مناطق دبي البعيدة».

وأوضح أن «حركة الارتفاعات التي شهدتها السوق العقارية خلال الفترة الماضية، والارتفاعات الكبيرة، شهدت تباطؤاً، إذ تراجعت حركة الانتقال خلال الفترة الماضية بانتظار التغيرات السعرية للإيجارات، الأمر الذي أدى إلى تراجع معدلات الطلب». وبين غرين أن «الطلب على الاستئجار شهد تراجعاً خلال الفترة الماضية، نتيجة عوامل عدة، أبرزها ترقب المستأجرين للتغيرات السعرية المتلاحقة التي شهدها العام الماضي، وتراجع حجم طلبات الاستئجار الخارجية، خصوصاً الدول العربية التي شهدت تغييرات سياسية، وتشبع السوق في الوقت الحالي».

وضع السوق

من جانبه، قال المدير في شركة «قصر الملوك» العقارية، أشرف دياب، إن «معدلات الإيجار في دبي لاتزال تسجل ارتفاعات»، مبيناً أن «وتيرة الارتفاعات تتحدد بناء على معادلة العرض والطلب، ووضع السوق».

وأضاف أن «معدلات الزيادة في الإيجار خلال الفترة الماضية، لاسيما الربع الأخير من العام الماضي، دفعت الكثير من المستأجرين إلى الانتظار وتأجيل عملية الانتقال أو البحث عن مسكن جديد، ريثما تتحدد ملامح السوق العقارية واتجاهات الأسعار، التي تجاوزت مستويات كبيرة من الارتفاع». وبين دياب أن «على السوق العقارية أن تكون أكثر واقعية، وأن تبني ارتفاعاتها على معدلات طلب حقيقي، وألا تكون عشوائية، حتى تتمكن من بناء مراكز سعرية قوية تؤسس عليها انتعاشها وتعافيها»، لافتاً إلى أن «المستأجر بات أكثر إدراكاً لوضع السوق والتغيرات المستمرة».

أسعار واقعية

في السياق ذاته، قال مدير العقارات في شركة السعدي للعقارات، أحمد السعدي، إن «متوسط الارتفاعات التي سجلتها الإيجارات خلال الربع الأول من العام الجاري بلغ ‬5٪، وتباينت الارتفاعات من حيث المناطق والجودة، إذ شهدت بعض المناطق نمواً في الأسعار بنسب جاوزت ‬5٪، فيما بقيت أخرى تراوح مكانها».

وأضاف أن «متوسطات النمو في أسعار الإيجارات خلال الربع الأول من عام ‬2013 باتت أكثر واقعية، ومبنية على نمو الطلب الحقيقي للعقارات، إذ لايزال هناك فارق سعري واضح بين أسعار الذروة خلال عام ‬2008، وبين ما وصلت إليه الأسعار حالياً، وهو ما يؤكد واقعية السوق».

وبين السعدي أن «معدلات الإيجارات خلال الفترة المقبلة ستكون أكثر واقعية، ولن تشهد القفزات الكبيرة التي كانت تحدث سابقاً، إلا أن من المتوقع استمرار الارتفاعات الطفيفة في معدلات التأجير».

وقال إن «الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها العقارات في دبي خلال العام الماضي، دفعت كثيراً من المستأجرين إلى تأجيل أو وقف الانتقال من داخل دبي، ومن الإمارات الأخرى، حتى تتضح اتجاهات السوق، وهو ما أدى إلى تراجع في الطلب خلال الربع الماضي».

طباعة