يتفقان مع معايير «مبادرة دبي» لتوفير ‬9٪ من الكُلفة التشغيلية

    «أراضي دبي» تدرس مشروعين عقاريين مستدامين

    تدرس دائرة الأراضي والأملاك في دبي مشروعين عقاريين جديدين يطبقان معايير الاستدامة والأبنية الخضراء، التي تأتي ضمن مبادرة دبي للاستدامة، والتي من شأنها أن توفر نحو ‬9٪ من كُلفة تشغيل الأبنية.

    وتفصيلاً، أفاد المدير العام للدائرة، سلطان بطي بن مجرن، بأن «الدائرة بصدد التوقيع على مشروعين جديدين يراعيان معايير الاستدامة، والمعايير البيئية، وأنهما حالياً في إطار المناقشات والدراسة».

    وأضاف في تصريحات على هامش مؤتمر الاستدامة العقارية، الذي نظمته الدائرة وافتتح، أمس، أن «شهادة الاستدامة التي ستمنحها دبي للعقارات التي تراعي المعايير الخضراء من شأنها أن ترفع الوعي لدى السوق العقارية بأهمية هذه المعايير».

    وأشار إلى أن «دبي تضع على رأس أولوياتها الحرص على البيئة، ويتجلى ذلك من خلال إطلاقها العديد من المبادرات خلال السنوات الأخيرة، التي تهدف من خلالها إلى زيادة الوعي لدى أبناء المجتمع، وضرورة المحافظة على الموارد الطبيعية في مختلف المجالات، سواء من خلال زيادة المساحات المزروعة، وترشيد استهلاك المياه والكهرباء، أو من خلال المحافظة على التوازن البيئي، ورعاية الحياة البرية والبحرية، فضلاً عن دعم توجه مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص لاعتماد أفضل الممارسات البيئية وفقاً لأرقى المعايير الدولية».

    وأكد بن مجرن أن «مراعاة المعايير الخضراء من شأنه أن يضيف لقطاع العقارات والقطاعات الخدمية والإنتاجية الأخرى مزيداً من الثقة والجاذبية، التي تتمتع بها جميع المقومات الداعمة لإقامة المشروعات، سواء في مجالي البنية التحتية والتشريعية، أو في عاملي الأمن والاستقرار اللذين يعدان الأهم لأي بيئة استثمارية جاذبة لرؤوس الأموال».

    من جهتها، قالت مديرة مركز إدارة وتشجيع الاستثمار العقاري، الذراع الاستثمارية للدائرة، ماجدة علي راشد، إن «المشاركة الفاعلة في صياغة آليات التحوّل إلى مركز لتصدير وإعادة تصدير المنتجات والتقنيات الخضراء، والحفاظ على بيئة مستدامة، تدعم نمواً اقتصادياً طويل المدى، من خلال برامج وسياسات تركز على مجالات الطاقة والزراعة والاستثمار والنقل المستدام، إضافة إلى سياسات بيئية وعمرانية جديدة تهدف إلى رفع جودة الحياة».

    وأكدت أن «معايير المباني الخضراء التي وضعتها الدائرة ضمن مبادرة دبي للاستدامة ستساعد على تقليل استهلاك الطاقـة إلى ما يراوح بين ‬24 و‬50٪، فيما تقلل من انبعاثات الكربون بنحو ‬40٪، والمياه بنحو ‬40٪، بينما تقلل مستوى النفايات الصلبة»، لافتة إلى أن «هذه المعايير تقلل ‬9٪ مـن كُلفة تشغيل المباني».

    بدوره، قال المدير العام للمنظمة العربيـة للتنمية الإدارية والتابعة للجامعة العربية، رفعت عبدالحليم الفاعوري، إن «دائرة أراضي وأملاك دبي تعد أول جهة رسمية حكومية عربية تتعامل مع تحديات الاستدامة العقارية على نحو حرفي، إذ تعد أسواق التطوير العقاري العربية فقيرة لجهة ممارسات الاستدامة، التي بلغت أوجها في بعض الأسواق العالمية».

    وأكد أن «المؤتمر لن يكتفي بالبحث النظري في محاور الاستدامة، بل يتجاوزه إلى عرض الممارسات الفريدة للاستدامة العقارية في الإمارات، وتحديداً في دبي، من خلال مشروع مميز يجري الكشف عن تفاصيله تزامناً مع مؤتمر الاستدامة العقارية والمعرض العقاري، وهو مشروع (مدينة دبي المستدامة)، الذي نتوقع له نجاحاً باهراً في وضع إمارة دبي على خارطة الاستدامة العقارية بقوة».

    ويشارك في أعمال المؤتمر ‬27 متحدثاً رسمياً يمثلون ‬12 دولة عربية وأجنبية، ونحو ‬300 خبير عربي وأجنبي يسهمون في إثراء فعاليات المؤتمر.

    طباعة