‬15 ٪ من الإيرادات و‬30٪ من الأرباح.. ومحللان اعتبراها تحقيقاً للمساواة بين الشركتين بحلول ‬2016

توحيد رسم «حق الامتياز» على «دو» و«اتصالات» في ‬2016

من المبكر الحديث عن تأثير القرار في سهمي الشركتين لارتباطه بنسب الأرباح المحققة. تصوير: إريك أرازاس

حددت وزارة المالية آلية جديدة لرسم حق الامتياز على شركتي الاتصالات في الدولة: مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات»، وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو».

وبلغ رسم حق الامتياز الاتحادي لعام ‬2012 على «اتصالات» نسبة ‬15٪ من الإيرادات، و‬35٪ من الأرباح، فيما بلغ على «دو» نسبة ‬5٪ من الإيرادات و‬17.5٪ من الأرباح. وستتوحد نسبة الرسوم المفروضة على الشركتين عن عام ‬2016، لتصبح ‬15٪ من الإيرادات، و‬30٪ من الأرباح.

واعتبر محللان ماليان الآلية الجديدة، تخفيفاً لعبء رسم حق الامتياز عن مؤسسة «اتصالات» تدريجياً، وتحقيق المساواة بين الشركتين بحلول عام ‬2016.

وأوقف سوقا «أبوظبي للأوراق المالية»، و«دبي المالي»، أمس، التداول مؤقتاً على سهمي الشركتين منذ بداية التداول، بناء على طلب من هيئة الأوراق المالية والسلع، بسبب الافصاح عن الآلية الجديدة لرسم حق الامتياز.

رسم حق الامتياز

رسوم مستحقة

بلغت قيمة رسوم حق الامتياز المستحقة للحكومة الاتحادية خلال النصف الأول من العام الجاري ‬3.67 مليارات درهم مستحقة على «اتصالات»، و‬442 مليون درهم مستحقة على «دو».

وتُمنح شركات الاتصالات في الدولة مهلة خمس سنوات، لتسوية الخسائر الناتجة لشركاتها خارج الإمارات، مقابل أي أرباح تتحقق في دولة منشأ الخسارة نفسها، بدءاً من السنة التي تلي سنة الخسارة، ولا تتم تسوية هذه الخسائر مقابل الأرباح الناتجة عن شركاتها داخل الإمارات أو دول أخرى.

يذكر أن الحكومة الاتحادية رفعت بموجب قرار مجلس الوزراء رقم ‬325/‬28 لعام ‬1998، حق الامتياز المستحق على مؤسسة «اتصالات» إلى ‬50٪ من صافي الأرباح قبل التوزيع، من نسبة ‬40٪ في عام ‬1991، وفرضت أول حق امتياز على شركة «دو» في العام المالي ‬2010 بنسبة ‬15٪ على صافي الأرباح، أضافت اليه في العام المالي ‬2011 نسبة ‬15٪ على مجمل الإيرادات.

تفصيلاً، قرر مجلس الوزراء فرض رسم حق الامتياز الاتحادي بنسبة ‬15٪ من الإيرادات، و‬35٪ من الأرباح، بالنسبة لمؤسسة الامارات للاتصالات «اتصالات»، خلال الأعوام (‬2012 و‬2013 و‬2014 و‬2015)، على أن تنخفض النسبة على الأرباح إلى ‬30٪ خلال عام ‬2016.

كما فرض رسم حق امتياز على شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو»، بنسبة ‬5٪ من الإيرادات و‬17.5٪ من الأرباح خلال عام ‬2012، ترتفع إلى ‬7.5٪ من الايرادات و‬20٪ من الأرباح في عام ‬2013، وإلى ‬10٪ من الإيرادات و‬25٪ من الأرباح في عام ‬2014، وصولاً إلى ‬12.5٪ من الإيرادات و‬30٪ من الأرباح في عام ‬2015، لتتساوى «اتصالات» و«دو» في عام ‬2016 برسم يبلغ ‬15٪ من الإيرادات، و‬30٪ من الأرباح.

ووفقاً لرسالة وزارة المالية التي أرسلتها إلى كل من سوقي «أبوظبي للأوراق المالية»، و«دبي المالي»، فإن رسوم الامتياز تفرض فقط على الخدمات المرخصة من قبل هيئة تنظيم الاتصالات، ولا تفرض على الخدمات الأخرى التي توفرها الشركة.

وذكرت الرسالة أن الرسوم تفرض على الإيرادات والأرباح المحلية فقط، أما الأرباح المحصلة من خارج الدولة، فإن الرسوم تفرض عليها فقط في حال إذا كانت الرسوم المدفوعة في دولة منشأ الأرباح، أقل منها في داخل الإمارات.

تحقيق المساواة

بدوره، قال مدير دائرة الأوراق المالية في بنك أبوظبي الوطني، مجد معايطة، إن «الآلية الجديدة تمثل تدخلاً حكومياً لتخفيف عبء رسم حق الامتياز عن مؤسسة (اتصالات) تدريجياً، وتحقيق المساواة بين الشركتين بحلول عام ‬2016»، معتبراً فترة تزيد على خمس سنوات كانت كافية لشركة «دو» لتؤسس نفسها، وتحقق ربحية تجعلها قادرة على المنافسة. وأوضح أن «من المبكر الحديث عن تأثير القرار في سهمي الشركتين، كون ذلك مرتبطاً بنسب الأرباح المحققة»، مؤكداً أن التنافس سيكون على جودة الخدمة وليس السعر فقط، وبالتالي، سيشهد قطاع الاتصالات تحسناً كبيراً يدعم النمو السكاني المتوقع، والخطط الاستراتيجية المحلية والاتحادية.

وأفاد بأن «السنوات المقبلة حتى ‬2016 كافية جداً لتوفيق الأوضاع».

مطلب للمساهمين

من جانبه، قال المحلل المالي، زياد دباس، إن «المساهمين اعتبروا، لفترة طويلة، ما يتم استقطاعه، رسم حق امتياز من (اتصالات) نسبة كبيرة، بسبب وجود مشغل آخر ممثل في شركة (دو) يدفع رسماً أقل». وأضاف أن «الحكومة تدخلت لقناعتها بأن السنوات الثلاث المقبلة ستشهد نمواً في موجودات شركة (دو)، وزيادة أرباحها، واتساع قاعدة المتعاملين معها، بالقياس على الأرباح المحققة خلال الفترة الماضية، ولذلك، فإن من الأفضل للسوق، أن تتساوى النسبة المستقطعة من الشركتين». واعتبر دباس أن «القرار لبّى مطلباً للعديد من مساهمي (اتصالات) الذين رأوا أن فرض رسم حق الامتياز على أرباح الشركة من استثماراتها الخارجية غير مبرر، كونه رسماً اتحادياً فرض أساساً عندما كانت (اتصالات) محتكرة السوق». وأشار إلى أن «المستثمرين لابد ان يتقبلوا الرسم الجديد، خصوصاً مع احتمال دخول مشغل ثالث خلال السنوات المقبلة»، مقللاً من تأثير النسبة الجديدة لرسم حق الامتياز على أرباح الشركتين، نظراً لكون «اتصالات» تدفع أكبر منه حالياً، في حين يتوقع نمو كبير في أرباح «دو» خلال السنوات المقبلة، يمكنها من التساوي مع «اتصالات» في دفعه. وأفاد بأن «رسم حق الامتياز يزداد تدريجياً بالنسبة لـ(دو)، ما يمنحها فرصة كافية للنمو وتحقيق أرباح».

طباعة