استخدام الخرسانة مسبقة الصنع في البناء آخذ بالتوسع خلال العــــــــــــــــــــــــــــــــــــامين الماضي والجاري. أرشيفية

80 مليار درهم حجم المشروعــات الإنشائية قيد التنفيذ والتصميم في الــدولة

قدّر مسؤولون وخبراء في قطاع التشييد والبناء حجم المشروعات الإنشائية السكنية والتجارية التي يتم تنفيذها حالياً، والتي دخلت مرحلة التصميم والعطاءات في الإمارات بما يتجاوز 80 مليار درهم.

وقالوا، على هامش أعمال مؤتمر «بريكاست فور أول» في أبوظبي، أمس، إن هناك تحسناً في قطاع المقاولات في الدولة حالياً، إلا أن هناك بطئاً ملحوظاً في ترسية المشروعات، خصوصاً في أبوظبي، مطالبين بسرعة ترسية مشروعات كبرى في مجالات البنية التحتية والطرق والمباني والتجمعات السكانية والتوسعات العمرانية بهدف تنشيط السوق وتحسين وضع شركات المقاولات.

وقالوا إن هناك تقدماً ملحوظاً في حصول شركات المقاولات في الدولة على مستحقاتها المتأخرة لدى الحكومة، إذ تجري حاليا مفاوضات مكثفة لتسريع الحصول على الدفعات المستحقة، ويوجد تجاوب افضل من الحكومة، خصوصاً في الفترة الأخيرة.

حجم المشروعات

مشروع «الفلاح»

قال مدير الإدارة الأول في شركة «فلور الشرق الأوسط»، ماكس غوردان، إنه «تم استخدام (بريكاست)، الخرسانة مسبقة الصنع، في مشروع الفلاح، الذي يضم 4856 فيلا، ويقام على مساحة 12 مليون قدم مربعة، وتم الانتهاء من 1000 فيلا في أبريل الماضي، ومن المقرر الانتهاء تماماً من بقية الوحدات في ديسمبر المقبل». ولفت إلى أنه «تم استخدام (بريكاست) في 4121 فيلا، وتستغرق عمليات الإنشاءات فيها 24 شهراً، بينما تم استخدام الخرسانة التقليدية في 730 فيلا، وتستغرق عمليات الإنشاء فيها 20 شهراً، كما أن عدد العمالة في المشروعات المستخدمة لـ(بريكاست) يبلغ 25٪ من إجمالي عدد العمالة المستخدمة في المشروعات التي استخدمت فيها الخرسانة التقليدية».

وتفصيلاً، قدّر المتحدث الرسمي باسم مؤتمر «بريكاست فور أول»، المتحدث باسم شركات الخرسانة مسبقة الصنع، سمير قبلاوي، إجمالي المشروعات الإنشائية السكنية والتجارية التي يجري تنفيذها حالياً، والمشروعات في مرحلة التصميم والعطاءات في الدولة بأكثر من 80 مليار درهم.

وأضاف، في تصريحات على هامش المؤتمر، أن «استثمارات مشروعات تصنيع الخرسانة الجاهزة في الدولة التي دخلت حيز التنفيذ أو مرحلة التصميم والعطاءات تتجاوز 1.6 مليار دولار (5.87 مليارات درهم)». ولفت إلى أنه «يوجد حالياً في الإمارات 20 مصنعاً (بريكاست)، الخرسانة مسبقة الصنع، يعمل فيها 25 ألف عامل، وتراوح استثمارات المصنع الواحد فيها بين 50 و350 مليون درهم».

وأوضح أن «استخدام الخرسانة مسبقة الصنع تأثر سلباً مثل أي صناعة أخرى بالأزمة المالية العالمية، إلا أن هذه الصناعة بدأت التعافي بشكل كبير خلال عام ،2011 واستمر هذا التعافي العام الجاري، إذ توسعت عمليات استخدامها، خصوصاً في المشروعات الحكومية».

وتوقع قبلاوي «زيادة استخدامات (بريكاست) في المشروعات المختلفة خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع إمكانية طرح مشروعات جديدة خلال الفترة المقبلة في إطار خطة (أبوظبي 2030)، وعلى وجه الخصوص في المنطقتين الغربية والشرقية، وكذلك في دبي، ووجود تركيز على إنجاز مشروعات جديدة في مجالات الخدمات العامة، مثل المدارس والمستشفيات، على حساب مشروعات القطاع العقاري».

وأشار إلى أن «حصة (بريكاست) من المشروعات التي يجري تنفيذها حالياً تصل إلى 30٪ مقابل 60٪ بالخرسانة العادية، و10٪ بالحديد، وسط توقعات بارتفاع حصة الخرسانة مسبقة الصنع إلى ما يراوح بين 40 و45٪ خلال عام 2012 ـ 2013».

وذكر أن «الأشهر القليلة الماضية شهدت زيادة في أسعار الاسمنت بلغت 5٪ تقريباً، إلا أنه من المتوقع في العام الجاري حدوث استقرار في الأسعار، ما يجعل الوقت الحالي مناسباً لعمليات التشييد والبناء».

وشدد قبلاوي على أن «استخدام الخرسانة مسبقة الصنع يؤدي إلى خفض كلفة البناء والصيانة بنسبة تصل 20٪، واستخدام ربع أعداد العمالة التي تستخدم في المشروعات التي تستخدم الخرسانة العادية، كما أن استخدامها يزيد كفاءة التنفيذ، ويزيد العمر الافتراضي للمبنى من 30 عاماً إلى 40 عاماً».

تحسّن القطاع

من جانبها، قالت عضو مجلس إدارة غرفة الصناعة والتجارة في أبوظبي، رئيس لجنة المقاولات بالغرفة، فاطمة الجابر، إن «قطاع المقاولات في الدولة يشهد تحسناً منذ بداية العام الجاري، إلا أن هناك بطئاً ملحوظاً في ترسية العطاءات من جانب الدوائر والشركات الحكومية، إذ تأخذ هذه الشركات فترة طويلة في الدراسة والمداولات وإبداء الملاحظات»، لافتة إلى أن «فترة ترسية العطاءات تراوح حالياً بين ثلاثة وأربعة أشهر، ما يؤثر سلباً في شركات المقاولات».

وأضافت، في تصريحات صحافية على هامش المؤتمر، أنه «تمت ترسية عدد ضئيل من المشروعات الكبرى منذ بداية العام، على رأسها مشروع مطار أبوظبي، الذي فاز به ائتلاف مكون من شركات محلية وأجنبية». وطالبت بترسية العديد من المشروعات الكبرى هذا العام في مجالات البنية التحتية والطرق والمباني السكنية والتجارية والتوسعات العمرانية، على اعتبار أن ذلك سيعمل على تنشيط السوق بشكل كبير، ويعطي دفعة لشركات المقاولات العاملة في الدولة.

وأشارت الجابر إلى أن هناك تحسناً ملحوظاً في حصول شركات المقاولات على الدفعات المتأخرة من الحكومة، موضحاً أن المفاوضات جارية حالياً بين ممثلين عن الحكومة وشركات المقاولات من أجل التعجيل بصرف الدفعات المتأخرة، موضحة أن «هناك تجاوباً أفضل من الحكومة في هذا الصدد، خصوصاً في الفترة الأخيرة».

وكشفت أن «مجموعة الجابر فازت في المناقصة التي أجريت، أخيراً، لتنفيذ المبنى الرابع في مطار دبي الدولي، وذلك بإجمالي استثمارات قدرها أربعة مليارات درهم»، لافتة إلى أن «الاستعدادات جارية حالياً من أجل البدء بالأعمال الإنشائية للمشروع قريباً».

بدوره، قال مسؤول التقييم الأول في برنامج «استدامة» في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، كارلوس عمايا، إن «(استدامة) وافقت حتى الآن على 100 مشروع جديد يطبق معايير الاستدامة في المنطقة الغربية والعين وأبوظبي، 50 منها قيد الإنشاء، واثنان تم الانتهاء منهما».

الأكثر مشاركة