«تنظيم الاتصالات»: أسعار البيانات تتجه إلى الانخفاض

أكدت الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات أن أسعار خدمات تحميل البيانات ستشهد انخفاضاً كبيراً مستقبلاً في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط ككل.

من جهتها، أوضحت وزارة الاقتصاد، خلال مشاركتها في فعاليات قمة أبوظبي للرؤساء التنفيذيين لقطاع الاتصالات، أمس، أن الإمارات تمتلك في الوقت الراهن بنية تحتية متطورة وعالمية في مجال الاتصالات والإنترنت قادرة على المنافسة دولياً، مشيرة إلى أنه وفقاً لإحصاءات «تنظيم اتصالات» فهناك 23 خط هاتف ثابت لكل 100 شخص في الإمارات و149 خطاً للهاتف المتحرك لكل 100 شخص، في حين يصل عدد اشتراكات الإنترنت إلى 14.8 اشتراكاً لكل 100 شخص.

اتصال بلا حدود

مضاعفة العائدات

قال الرئيس التنفيذي للتسويق في مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات) ماثيو ويلشير، إن «دراسة أعدتها مؤسسة (بوز آند كومباني) أكدت أن قطاع تقنية المعلومات والاتصالات في الإمارات لديه القدرة على مضاعفة عائداته إلى 100 مليار درهم بحلول عام ،2016 ما يشكل حافزاً لمزيد من التنوع الاقتصادي والقدرة على توفير 16 ألف فرصة عمل جديدة من خلال زيادة عدد المؤسسات المتوسطة والصغيرة العاملة في ميدان تقنية المعلومات والاتصالات بمقدار 2100 شركة، ليصل عددها إلى 12700 شركة».

وأشار ويلشير إلى أن «توفير إطار عمل مؤسسي لتقنية المعلومات والاتصالات من شأنه أن يؤثر إيجاباً في التنمية الاقتصادية والاجتماعية»، لافتاً إلى أن «الاستفادة من الإمكانات الحقيقية لتقنية المعلومات والاتصالات تستلزم من الحكومات وواضعي السياسات التعاون مع قطاع الاتصالات للمشاركة بأدوار فاعلة في تحديد سياسة تقنية المعلومات والاتصالات وتطوير نموذج حوكمة جديد».

وتفصيلاً، قال المدير العام بالإنابة للهيئة العامة لتنظيم الاتصالات، ماجد المسمار، إن «مستقبل الاتصالات في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ككل يعتمد على مبدأ (اتصال بلا حدود)، ليشمل ذلك استهلاك المستخدمين كميات هائلة من البيانات بأسعار منخفضة جداً، وهو ما سيشكل تحدياً بالنسبة للشركات أساسه تعظيم القدرة على تحقيق الاتصال المثالي بكلفة منخفضة جداً للمستخدمين، وبطريقة مجدية تجارياً للمشغلين ومقدمي الخدمات».

وأضاف أنه «بحلول عام 2020 تشير التوقعات إلى أن حجم تحميل المستخدمين سيصل في المتوسط إلى غيغابايت من البيانات يومياً، وذلك مقابل دولار واحد (3.67 دراهم)»، واستطرد: «هذا الوضع يحتم على الحكومات أن تضع السياسات المناسبة لتحقيق هذا الأمر ليس فقط على المستوى الوطني، لكن على المستوى الإقليمي، كما أن المنظمين بحاجة إلى إيجاد البيئة المثلى، بما في ذلك إيجاد فرص الوصول للطيف الترددي؛ وبالنسبة لمزودي المعدات فهم بحاجة إلى تطوير تقنيات لاستخدام الموارد النادرة، مثل الطيف الترددي، بأكبر قدر ممكن من الكفاءة، ويجب خفض التكاليف بسبب حاجة المشغلين إلى تحقيق هذا الربط المثالي بأسعار مطلوبة من قبل المستخدمين».

وبين أن «التطورات في تكنولوجيا الطيف الترددي تشير إلى أن خدمة النطاق العريض المتنقل تحقق معدلات تحميل لم تكن متصورة حتى من خلال استخدام الاتصالات الثابتة، إذ يمكن للنطاق العريض المتنقل باستخدام تكنولوجيا الجيل الرابع (إل تي إي) تحقيق سرعة تصل إلى 100 ميغابت/ثانية؛ ولا يمكن لبعض الشبكات الثابتة تحقيق هذه السرعة العالية للتحميل، إلا أنه في المستقبل سيتساوى النطاق العريض المتنقل مع النطاق العريض الثابت، وبالتالي لا يوجد هناك حدود في هذا الصدد بين الخدمة الثابتة والمتنقلة؛ وفي كثير من المجالات، كما سيتم تطوير تقنيات الاتصال اللاسلكي إلى أبعد من ذلك فستصبح هذه التقنيات الجديدة، في المستقبل، قادرة على تقديم سرعات تحميل فائقة».

تقدم

من جهته، قال وزير الاقتصاد، سلطان بن سعيد المنصوري، إن «الإمارات حققت تقدماً متميزاً في مجال الاتصالات، وباتت تحتل مكانة متميزة على خريطة الاتصالات العالمية».

ولفت إلى أن «الإمارات تمتلك في الوقت الراهن بنية تحتية متطورة وعالمية في مجال الاتصالات والإنترنت تنافس على المستوى الدولي»، مشيراً إلى أنه «وفقاً لإحصاءات هيئة تنظيم الاتصالات في الدولة، فهناك 23 خط هاتف ثابت لكل 100 شخص في الإمارات، و149 خط موبايل لكل 100 شخص، و14.8 اشتراك إنترنت لكل 100 شخص».

استخدام الإنترنت

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو)، عثمان سلطان، إن «الشرق الأوسط تعد المنطقة الوحيدة في العالم التي يفوق فيها استخدام الإنترنت على الهواتف المتحركة نظيره على أجهزة الكمبيوتر»، لافتاً إلى أن «هناك 300 مليون مشترك في الهواتف المتحركة في المنطقة».

وأكد سلطان أن «المنطقة تعد حتى الآن مستخدمة للتكنولوجيا ومشترية لها، لكنها ليست صانعة لها».

وأفاد بأن «تركيز الشركة ينصب على العمل داخل الإمارات، إذ إن ذلك كان ولايزال مجال اهتمام (دو) بالدرجة الأولى». وأوضح أن «(دو) تراقب قطاع الاتصالات في دول العالم عن كثب لانتهاز أي فرص قد تكون في مصلحة الشركة ومساهميها».

تمويل مشروعات

من ناحية أخرى، قال الرئيس التنفيذي لصندوق الاتصالات ونظم المعلومات في الدولة، الدكتور عيسى البستكي، إن «الصندوق سيمول مشروعات في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات العام الجاري، بكلفة تبلغ 190 مليون درهم».

وأضاف أن «الصندوق سيبدأ في سبتمبر المقبل تنفيذ المبادرة التي طرحها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والخاصة بالتعليم الذكي في الدولة، التي تبلغ استثماراتها نحو مليار درهم على مدار خمس سنوات»، لافتاً إلى أن «الصندوق سيتولى تقديم الجانب الأكبر من الاستثمارات المطلوبة لتنفيذ المشروع، الذي يستهدف استخدام التكنولوجيا في تطوير نظام التعليم داخل الدولة، ورفع كفاءة العملية التعليمية، وتدريب المعلمين على استخدام التكنولوجيا، واستخدام الحواسب المحمولة في جميع المراحل الدراسية من خلال نظام مغلق ومتطور يخدم العملية التعليمية».

وذكر البستكي، في تصريحات صحافية على هامش القمة، أن «الصندوق يدرس التجارب الناجحة في التعليم الذكي في كل من كوريا وأستراليا وتركيا من أجل اختيار الأنسب لتطبيقها في الدولة، بما يتواءم وطبيعة الإمارات ونظمها التعليمية».

وبين أن «الصندوق سيسهم كذلك في تطبيق مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التي أعلنها أخيراً بشأن اللغة العربية والمحتوى العربي الرقمي، إذ يقوم بدراستها حالياً، ومن المتوقع أن يقدم جانباً من كلفة المشروع بجانب الاستشارات الفنية اللازمة لتنفيذه».

وبين أن «هناك مشروعات أخرى يقوم الصندوق بتمويلها حالياً، مثل الشبكة العنكبوتية التي يبلغ تمويلها 61 مليون درهم، وتضم 56 فرعاً لجامعات في الدولة، وذلك للتعاون في الموضوعات البحثية الخاصة بتطوير شبكة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الدولة، وتقليل الكلفة عن طريق الاستغلال الأمثل للموارد».

الأكثر مشاركة