يناقش مع البنوك تسعير كل خدمة ما يجعلها شبه موحّدة في الدولة

«المركزي» يدرس ارتفاع الرسوم المصرفية

قال مسؤول في المصرف المركزي لـ«الإمارات اليوم» إن «المصرف يدرس خيارات عدة مع ممثلين عن المصارف في الدولة، للسيطرة على ارتفاع رسوم خدماتها، منها وضع سعر لكل خدمة، ما يجعلها شبه موحّدة على مستوى المصارف في الدولة، مع وجود فروق بسيطة».

وأضاف أن «لجنة مُشكّلة من مسؤولين في المصرف وممثلين عن المصارف، تتشاور لوضع أفضل صيغـة ترضي جميـع الأطراف، وتحد في الوقت نفسه من الغلو في أسعار الخدمات».

وأوضح المسؤول، الذي رفض نشر اسمه، أن «فكرة توحيد رسوم جميع الخـدمات مطلقاً على مستوى المصارف صعبـة التطبيق، في ظل اقتصاد السوق، لكن يمكن وضع سقف أعلى، أو حد أقصى، يؤسس لإطار منظم تتحرك المصارف خلاله عند تسعير خدماتها».

وأكد أن «المصرف المركزي حريص على استقرار القطاع المصرفي، وسلامة الممارسات والمعاملات التي تقوم بها المصارف»، لافتاً إلى أن «الشكل النهائي سيعلن بعد موافقة مجلس إدارة المصرف المركزي على مسودة قرار»، وشدد على أن «القرار سيكون إلزامياً في حال صدوره».

في السياق ذاته، يناقش المجلس الوطني الاتحادي، في جلسته غداً، قضية رسوم المصارف، حسب ما جاء في جدول أعماله.

وكانت «الإمارات اليوم» تبنّت قضية الارتفاع المستمر في رسوم خدمات المصارف، في وقت قال فيه محافظ المصرف المركزي، سلطان بن ناصر السويدي، في تصريحات صحافية الأسبوع الماضي، إن «المصرف بصدد اتخاذ حزمة من الإجراءات للسيطرة على (انفلات) الرسوم والعمولات التي تحصلها البنوك العاملة في الدولة».

وأضاف أن «الرسوم المصرفية ارتفعت بشدة خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً على العملاء الأفراد»، مشيراً إلى أن «المصرف المركزي سيراجع معايير تحصيل هذه الرسوم، متجاوباً بذلك مع مطالبات كثير من المتعاملين بضرورة تدخل المصرف المركزي، بعد أن أعلن في وقت سابق، على لسان مدير الخزانة، سيف بن هادف الشامسي، نيته عدم التدخل».

يذكر أن أرباح المصارف المتحصلة من رسوم الخدمات تسجل سنوياً نحو 10 مليارات درهم. وكان المصرف المركزي نفى في وقت سابق مشاركته المصارف في هذه الأرباح، رداً على ما يردده موظفو مصارف للمتعاملين معهم عند فتح حساب مصرفي، من أن الرسوم تحدد من قبل المصرف المركزي الذي يحصل على نسبة تبلغ 25٪ منها.

وكان خبراء قانونيون تحدثت إليهم «الإمارات اليوم»، أكدوا عدم وجود تنظيم قانوني لمعظم الرسوم التي تفرضها البنوك مقابل خدماتها، مشيرين إلى أن «الأمر يخضع للعُرف السائد، وأنظمة البنوك»، مشددين على أن «أي رسم تفرضه البنوك يعد غير قانوني طالما لم يكن مُتضمناً في العقد الموقع مع العميل».

طباعة