تضمن انتقال ملكية الأسهم المبيعة وتلقي قيمتها بين طرفي البيع والشراء في الوقت نفسه

«دبي المالي» يستعد لتطبيق «التسليم مقابل السداد» قبل نهاية الربع الأول

تطبيق «التسليم مقابل السداد» يخوّل الإمارات الانضمام إلى مؤشر الأسواق الناشئة. تصوير: أشوك فيرما

أعلن سوق دبي المالي، أمس، عن اكتمال جاهزيته للتحول إلى آلية التسوية الجديدة «التسليم مقابل السداد (دي.في.بي)»، مع انتهائه من جميع المتطلبات الفنية لتطبيق تلك الآلية، بما في ذلك إنجاز الترتيبات المطلوبة مع الوسطاء ومصارف الحفظ الأمين، الأمر الذي يضع السوق في مقدمة الأسواق المالية الإقليمية المطبقة لتلك الآلية، إذ من المقرر إنجاز تلك الخطوة قبل نهاية الربع الأول من عام .2011

ويمثل هذا التطور المرحلة الأولى من التحرك الحالي للسوق لتبني أفضل الممارسات العالمية، والاستمرار في مواكبة المتطلبات المستقبلية لهيئة الأوراق المالية والسلع، والتعاون عن كثب مع الهيئة في جهودها لتطوير الأسواق المالية في الدولة.

ومن المقرر أن تشمل المرحلة الثانية تهيئة السوق لتطبيق نظامي «البيع على المكشوف» و«إقراض الأسهم» في وقت لاحق من العام الجاري أيضاً.

وتتسم آلية «التسليم مقابل السداد» بالفاعلية الكبيرة والحد من المخاطر، وهي مطبقة في بورصات عالمية مرموقة، ومنها بورصة نيويورك وبورصة لندن وبورصة هونغ كونغ، كما تجدر الإشارة إلى أن تلك الآلية هي أحد المتطلبات الرئيسة اللازمة لترقية أسواق الإمارات من فئة «الأسواق ما قبل الناشئة» إلى فئة «الأسواق الناشئة» ضمن مؤشرات «إم إس سي آي» التي تعدها مؤسسة مورغان ستانلي العالمية، والتي ينتظر أن تراجع تصنيف أسواق الإمارات في يونيو المقبل.

وقال العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي لشركة سوق دبي المالي، عيسى كاظم: «تعد آلية (التسليم مقابل السداد) إحدى أفضل الممارسات التي دعا الاتحاد العالمي لهيئات الأوراق المالية (أياسكو) إلى تبنيها من خلال ورقة توصيات (نظام تسوية الأوراق المالية)، الصادرة في نوفمبر من عام 2001»، مضيفاً «عكفت إدارة سوق دبي المالي خلال الفترة الماضية على الإعداد لمجموعة من الخطط التطويرية التي تستهدف الارتقاء بالبنية التنظيمية للسوق، كما تتماشى مع حرص السوق على مواكبة المتطلبات المستقبلية لهيئة الأوراق المالية والسلع والتعاون الوثيق مع الهيئة في جهودها لتطوير الأسواق المالية في الدولة، سواء من خلال التحول لآلية (التسليم مقابل السداد)، أو تطبيق نظامي (البيع على المكشوف) و(إقراض الأسهم) في الأسواق المحلية».

وأضاف كاظم «يمثل هذا الأمر تطوراً مهماً لأسواق الإمارات، فقد كان افتقاد السوق آلية (التسليم مقابل السداد) إحدى الملاحظات الرئيسة التي أعاقت ترقية أسواق الإمارات إلى فئة الأسواق العالمية الناشئة لدى مراجعة التصنيف في عام ،2010 ونحن نأمل أن يسهم التحول إلى تلك الآلية، ومن ثم تطبيق نظامي (البيع على المكشوف) و(إقراض الأسهم) في تصنيف أسواقنا ضمن فئة الأسواق العالمية الناشئة، الأمر الذي من شأنه المساهمة في جذب المزيد من صناديق الاستثمار العالمية».

من جهتها، قالت نائب رئيس أول، مدير دائرة التقاص والتسوية والإيداع في سوق دبي المالي، مريم فكري: «أنجزنا خلال الفترة الماضية الترتيبات والاختبارات اللازمة للنظم التكنولوجية لتطبيق هذه الآلية المستخدمة في الأسواق العالمية المتطورة، كما عقدنا سلسلة من الاجتماعات مع مكاتب الوساطة ومصارف الحفظ الأمين ومختلف الأطراف المعنية للتنسيق وضمان الجاهزية لتطبيق هذا النظام قريباً».

واستطردت «علاوة على ذلك، طورنا نظام المقاصة الإلكتروني بما يتوافق مع متطلبات (التسليم مقابل السداد)، خصوصاً أن نظام المقاصة المطبق في سوق دبي يتسم بالكفاءة والمرونة بما يمكنه من استيعاب مثل هذه الآليات الجديدة، وأصبحنا في هذه المرحلة على أتم استعداد لتطبيق الآلية الجديدة، وسنعقد خلال الأسابيع المقبلة مجموعة من الجلسات وورش العمل التجريبية على النظام والإجراءات المتبعة بالنسبة لمصارف الحفظ الأمين والوسطاء».

وأضافت «تنطوي الآلية الجديدة على ميزتين رئيستين، تتمثل الأولى في الحد من المخاطر، والثانية في زيادة الفاعلية، إذ تحد تلك الآلية من المخاطر الأساسية المرتبطة بتنفيذ الصفقات، وتضمن انتقال ملكية الأسهم المبيعة تزامناً مع تلقي قيمة تلك الأسهم، والعكس بالعكس، كما تعزز الآلية الجديدة من تفاعل مصارف الحفظ الأمين مع متعامليها عند تنفيذ عملية التسوية بشكل أكبر».

وتابعت أن «(التسليم مقابل السداد) تتعلق بطريقة نقل ملكية الأسهم وتحويل قيم الصفقات بين البائعين والمشترين، وتضمن نقل ملكية الأوراق المالية إلى حساب المشتري والقيمة إلى حساب البائع بالتزامن، ومن ثم فالتسليم مقابل السداد لا يغير من الدورة الزمنية للتسوية في سوق دبي المالي التي ستستمر بنظام التسوية اليومي (تي بلس 2)».

طباعة