«تنظيم الاتصالات» تبدي استعدادها لتطبيق التعرفة الموحدة لـ «التجوال» بين دول الخليج

نقل أرقام الهواتف بين «اتصـالات» و«دو» قبل نهاية مارس و«كسر الاحتكار» بعد يونيو

تبادل الشبكات يتيح كسر الاحتكار الجغرافي. تصوير: أشوك فيرما

كشفت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في الدولة، أنه سيتم البدء في خدمات نقل الأرقام بين مشغلي الاتصالات في الدولة: مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات)، وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو)، قبل نهاية مارس المقبل، ما يتيح للمشتركين نقل أرقام هواتفهم بين الشركتين من دون قيود، أو تغيير فيها، مؤكدة استعداد الإمارات لتطبيق مشروع التعرفة الموحدة للتجوال بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وأضافت على هامش «منتدى أبوظبي للابتكار» الذي عقد في أبوظبي، أمس، وترعاه الهيئة، أن عملية تبادل الشبكات الأرضية بين الشركتين، التي تتيح كسر الاحتكار الجغرافي في تقديم خدمات الهاتف الثابت، والإنترنت، ستتم خلال النصف الثاني من العام الجاري، مستبعدة الترخيص لمشغل ثالث للاتصالات في الدولة حالياً.

إلى ذلك، أعلن صندوق خليفة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، عن تأسيس منطقة صناعية متخصصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتمويل ثمانية مشروعات بقيمة 10 ملايين درهم لكل مشروع.

ودعا المنتدى إلى الاهتمام بالمواهب المواطنة، وتشجيعها، مشيراً إلى أن مشروع القانون الجديد للمشروعات المتوسطة والصغيرة يشجع الابتكار.

التعرفة الموحدة

وتفصيلاً، كشف المدير العام للهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في الدولة، محمد ناصر الغانم، عن استعداد الإمارات لتطبيق مشروع التعرفة الموحدة للتجوال بين دول مجلس التعاون الخليجي، بعد أن تم الاتفاق على المشروع النهائي للتعرفة الموحدة، خلال اجتماعات عقدت في الكويت أخيراً بين ممثلي هيئات الاتصالات الخليجيين.

وأكد الغانم أن «موعد سريان الصيغة النهائية للتعرفة الموحدة يعتمد على استكمال استعداد بقية مشغلي قطاع الاتصالات في تلك الدول».

وأوضح أن «أحد مشغلي الاتصالات في الدولة مستعد تماماً حالياً لبدء الخدمة، بينما يقوم المشغل الثاني بإجراء تعديلات لازمة لتطبيقها».

وأضاف أن «تطبيق التعرفة الجديدة سيخفض أسعار المكالمات بين دول المجلس عبر الهاتف المتحرك»، مشيراً إلى أنه من السابق لأوانه تحديد نسبة الخفض، حتى تنتهى جميع الدول من استعداداتها لبدء الخدمة.

ولفت إلى أن «دول الخليج تسعى من خلال تطبيق التعرفة الموحدة للتجوال، إلى جعل منطقة الخليج منطقة اتصال واحدة، وتحديد سقف سعري ملزم للمشغلين في المنطقة».

وعلمت «الإمارات اليوم» أن عدم تطبيق أي من مشغلي الاتصالات في الدولة، التعرفة الموحدة للتجوال بين دول الخليج، سيفرض عقوبات عليه من جانب الهيئة.

نقل الأرقام

وأفاد الغانم بأنه «سيتم البدء في خدمات نقل الأرقام بين مشغلي الاتصالات في الدولة: مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات)، وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو)، قبل نهاية مارس المقبل»، مؤكداً أن الخدمة الجديدة تتيح للمشتركين في الدولة نقل أرقام هواتفهم بين الشركتين من دون قيود، أو تغيير فيها.

وذكر الغانم أن «من شأن هذه الخدمة الجديدة زيادة المنافسة بين مشغلي الاتصالات في ما يتعلق بالأسعار، وجودة الخدمة، إذ ستحاول كل شركة الاحتفاظ بمشتركيها، واستقطاب متعاملين جدد»، لافتاً إلى أن الهيئة ستقوم خلال الأسبوع المقبل، باختبار عملي لقياس مدى جاهزية «اتصالات» و«دو» لتطبيق الخدمة.

وأكد أن «عملية تبادل الشبكات الأرضية بين الشركتين، التي تتيح كسر الاحتكار الجغرافي في تقديم خدمات الشبكة الأرضية، مثل: الهاتف الثابت، والإنترنت، ستتم خلال النصف الثاني من العام الجاري، ما يتيح منافسة تامة»، موضحاً أن الشركتين تعملان في الجوانب المتعلقة بتجهيز البنية التحتية للشبكات، وتتعاونان جدياً لحل أي مشكلات فنية.

وقال إن «التركيز سينصب في الدولة على خدمات النطاق العريض خلال السنوات الخمس المقبلة، بما يتماشى مع السياسة الوطنية للاتصالات».

واستبعد الغانم مجدداً إصدار رخصة ثالثة لتشغيل الهواتف المحمولة في الإمارات حالياً، قائلاً: إن «السوق لا تتحمل مثل هذه الخطوة، وليست جاهزة لها حالياً».

وفي سياق المنتدى، أفاد الغانم في كلمته بأن «الإمارات جاءت في المرتبة الـ24 عالمياً بين قائمة الدول الأكثر ابتكاراً، كما تعتبر أكثر الدول ابتكاراً في منطقة الشرق الأوسط، بفضل بنيتها التحتية القوية»، مشيراً إلى أن الاستمرار في المنافسة يفرض قدرة على ابتكار الأفكار والحلول التي من شأنها معالجة ما قد يعترض طريقنا من تحديات أو مشكلات.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو)، عثمان سلطان، أعلن خلال المنتدى أن الدول العربية غير موجودة على الإنترنت بشكل فعال، إذ تخلو قائمة أهم 15 موقعاً إلكترونياً وأكثرها انتشاراً على الإنترنت، من أي موقع عربي، داعياً إلى ضرورة تغيير هذا الوضع بشكل سريع خلال الفترة المقبلة.

«صندوق خليفة»

من جانبه، أعلن صندوق خليفة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، عن تأسيس منطقة صناعية متخصصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية في أبوظبي، تتقدمهم المنطقة العليا للمناطق الصناعية المتخصصة، في خطوة تهدف إلى تقديم الدعم المالي والفني لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الإمارة.

وقال الرئيس التنفيذي للصندوق، الدكتور أحمد المطوع، إن «المنطقة المزمع إنشاؤها ستكون على مساحة ضخمة تتسع لأكبر قدر ممكن من المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتكون بديلاً لحاضنات المشروعات التي تحتاج إلى توفير مزيد من سبل الدعم من الناحيتين التمويلية والتسويقية.

وأفاد المطوع في تصريحات صحافية على هامش المنتدى، بأن «الصندوق بصدد الإعلان عن تمويل ثمانية مشروعات صناعية جديدة، عبر برنامج (تصنيع) الذي يعد نواة حقيقة لدعم المشروعات الصغيرة العاملة في قطاع الصناعة»، لافتاً إلى أن الصندوق رصد 10 ملايين درهم، لتمويل المشروع الصناعي.

وأضاف أنه سيتم الإعلان عن تفاصيل البرنامج خلال ملتقى الاستثمار الصناعي الذي يعقد في الثامن من فبراير المقبل في أبوظبي.

وكان وزير البيئة والمياه، الدكتور راشد بن فهد، افتتح المؤتمر بكلمة أكد فيها اهتمام الدولة بالابتكار الذي يساعد على انتقال المجتمع المحلي إلى الاقتصاد المعرفي المتنوع والمرن.

وقال إن «الابتكار عنصر أساسي للإمارات، التي تحرص على ربطه بالمشروعات الصغيرة»، مشيراً إلى أن مشروع قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة سينص على تقديم حوافز خاصة لتشجيع الابتكار واستقطاب أفضل الخبرات. وأكد الحاجة إلى تطوير الآليات الجاذبة لاستكشاف المواهب المبدعة، وتطوير الطاقات البشرية، والالتزام بمستويات الأداء للحفاظ على المنجزات الاقتصادية.

كما أكد ضرورة السعي إلى تطوير السياسات، لتدعيم هذه الثقافة الابتكارية، وتحقيق خطط الحكومة خلال الفترة بين 2011 و،2013 إضافة إلى رؤية .2021

ودعا بن فهد إلى الاهتمام بالمواهب المواطنة، وتشجيعها لتواكب المتغيرات في عالم الإبداع والابتكار، وتحفيزها للعمل في القطاعين العام والخاص، مطالباً بتضافر الجهود لمزيد من الخطوات، خصوصاً من قبل القطاع الخاص، للمشاركة الفاعلة مع الحكومة، التي أكد التزامها بنشر هذه الثقافة في القطاع، وبناء منظومة متكاملة للابتكار العلمي والمعرفي.

بدوره، قال مدير جامعة أبوظبي، الدكتور نبيل إبراهيم، إن الجامعة أنشأت مركز الابتكار لإفساح المجال للجميع لإبراز مواهبهم واختراعاتهم من خلال المسابقات التي تنظمها الجامعة.

طباعة