مناطق التملك الحرّ تعاني ازدواجـية تحصيل رسم السكن
حذّر عقاريون من ازدواجية تحصيل رسوم السكن على سكان مناطق التملك الحر في إمارة دبي، إذ سيكون من الصعب على قاطني تلك المناطق دفع الرسوم نفسها لجهتين، فيما شكا سكان في تلك المناطق من أنهم يدفعون رسوماً باهظة للخدمات المقدمة من قبل المطوّرين العقاريين، تتفاوت بالنظر إلى مساحة عقاراتهم، وهي مبالغ لا يمكن القبول بدفعها مرتين مقابل الخدمات نفسها .
وتحصل الشركات العقارية رسوماً ينظمها القانون رقم (27) لسنة 2007 بشأن ملكية العقارات المشتركة في دبي، إذ يجب أن تحصل على موافقة من دائرة الأراضي والأملاك في دبي على قيمة الرسم الذي تفرضه على مُلاك العقارات.
| البلدية طلبت من المطوّرين تحصيل رسومها منذ عام 1994
هنادي أبونعمة ــ دبي كشف مدير الإدارة المالية في بلدية دبي، عارف عبدالرحمن أهلي، أن «بلدية دبي اجتمعت مع المطوّرين في عام 1994 وأخبرتهم بأن الرسم البالغ 5٪ سيكون إلزامياً حتى لسكان مناطق التملك الحر، كما طلبت منهم تحصيل رسوم البلدية من القاطنين في تلك المناطق». وأوضح أهلي لـ«الإمارات اليوم» أن «مشكلة القاطنين في مناطق التملك الحر سببها أن المطوّرين لم يبلغوهم عن رسوم سكن البلدية، كما فرضوا عليهم في الوقت نفسه رسوماً باهظة، لا تتناسب وحجم الخدمات التي يقدمونها للمُلاك، فبات المالك وكأنه يدفع إيجار سكن إضافة إلى ما دفعه مقابل شرائه العقار». وأكد أن «رسوم البلدية ثابتة ومفروضة منذ أن تأسست المدينة، إلا أن وسيلة تحصيل تلك الرسوم مرت بعدد من المراحل منذ ستينيات القرن الماضي بدأت بالجباية، إذ كان يمر الجباة ويدقون باب البيوت الواقعة في مختلف مناطق الإمارة لتحصيل الرسم، الذي لم تتغير نسبته منذ ذلك الحين، والمحدد بـ5٪ من قيمة العقد بالنسبة للمستأجرين». واستطرد أهلي: «المرحلة الثانية من مراحل تحصيل الرسوم شهدت تسديد الرسوم عبر وسيلتين، الأولى عن طريق تجديد الرخصة التجارية للشركات والمؤسسات، إذ كان على صاحب العمل التصريح عن عدد موظفيه وتقديم عقود إيجارهم ليتم حساب الرسوم المستحقة على كل فرد، وكانت الرسوم تصل إلى البلدية من خلال رسوم الترخيص بغض النظر، عمن يدفعها عن الموظف». وأضاف أن «الموظفين الذين لم يكن لديهم عقود إيجار كان رسم السكن يُحسب حسب مستواهم الوظيفي، إذ كانت تحدد نسبة معينة للمديرين تختلف، على سبيل المثال، عن رئيس شعبة»، مشيراً إلى أن «الوسيلة الثانية كانت عبر دائرة العقار، إذ تم إضافة فئة القاطنين في مساكن دائرة العقار، وكانت الدائرة تحصل الرسوم البلدية منهم وتحولها إلى بلدية دبي». أما المرحلة الثالثة أو الحالية، فأشار أهلي إلى أنها «بدأت في عام ،2005 إذ تم في المرحلة الأولى منها حصر المستأجرين الجدد ليتم تحصيل رسوم السكن منهم بحساب 5٪ من قيمة عقد الإيجار، يتم تقسيطها على عدد أشهر السنة، على أن يضاف القسط الشهري إلى فاتورة المياه والكهرباء التي يدفعها الساكن إلى هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا)». وأكد أن «المرحلة الثانية من المرحلة الحالية ستكون شاملة لجميع المستأجرين القدامى والمُلاك المقيمين وتنجز في عام ،2011 بإتمام إدراج جميع الفئات والمناطق في طريقة الدفع الإلكتروني عبر تسديد فاتورة المياه والكهرباء». وقال مدير الإدارة المالية في بلدية دبي إن سكان مناطق التملك الحر كانوا يدفعون رسوم البلدية عن طريق التنمية الاقتصادية، وحسب الطريقة المشار اليها في المرحلة الثانية، إلا أن البدء في مرحلة تحصيل الرسوم إلكترونياً عن طريق (ديوا) اقتضى أن توجه للقاطنين في تلك المناطق إشعارات لإعلامهم بوسيلة التحصيل المعمول بها حالياً». وفي رده على تأكيد بعض السكان بأنهم لم يدفعوا تلك الرسوم سابقاً، قال أهلي إن «ذلك يرجع إلى أمرين، إما عدم دقة وأمانة بعض أصحاب العمل من خلال عدم تصريحهم عن العدد الحقيقي للموظفين الذين يعملون لديهم، أو لصعوبة التدقيق من خلال النظام التقليدي لدفع الرسوم، على عكس النظام الإلكتروني». ولفت إلى أن «بلدية دبي خصصت منذ نحو ستة أشهر خطاً عبر مركز الاتصال الرئيس لاستقبال الاستفسارات المتعلقة برسوم السكن، كما نظمت حملة توعية لشرح وسيلة تحصيل الرسوم الإلكترونية». |
وقال مطوّرون عقاريون إنه «من غير المنطقي أن يتم تحصيل الرسوم مرتين، وبالتالي فإن هناك حاجة لتوحيد جهة تقديم الخدمة، التي تحصل هذا الرسم من السكان»، مشيرين إلى أن «الشركات العقارية تحصل رسوماً مقابل الخدمات ذاتها التي تريد بلدية دبي تحصيل الرسوم لأجلها، مثل توفير الأمن وخدمات البنية التحتيـة والنظافـة والصيانة والتشجير».
وكانت بلدية دبي قررت منذ أيام فرض رسوم سكن على المقيمين من سكان الفلل والشقق في مناطق التملك الحر في إمارة دبي، تشمل خدمات صحية وبيئية وغيرها من البنى التحتية، بنسبة 5٪ من قيمة عقد الإيجار، إذ يبلغ عدد المشمولين نحو 300 ألف وحدة سكنية في دبي لضمان العدالة، خصوصاً بعد أن تم تحصيل هذه الرسوم من 20٪ من شاغلي هذه الوحدات، وبقي 80٪ منهم لم يسددوا الرسوم المستحقة عليهم، التي تبلغ قيمتها 500 مليون درهم.
إلى ذلك، أكدت البلدية أن لا شأن لها بالرسوم التي يفرضها المطوّرون العقاريون على قاطني المناطق، مشيرة إلى أن خدمات المطوّرين تختلف عن خدمات البلدية وأنه لا رابط بينهما.
وأضافت بحسب ما ذكره المدير العام لبلدية دبي حسين لوتاه أن رسوم البلدية مفروضة منذ عام ،1962 وكان يجري تحصيلها من الشركات لقاء سكن موظفيها وعمالها، وأنه تم أخيراً إدراجه ضمن فاتورة استهلاك الكهرباء والمياه ليتم تحصيلها من الأفراد مباشرة.
مفاجأة
وتفصيلاً، قال العضو المنتدب لشركة «إعمار» العقارية، رئيس جمعية دبي العقارية، أحمد المطروشي، إن «الشركات العقارية فوجئت بالقرار الذي اتخذته البلدية بتحصيل نسبة 5٪، وهو ما لم يكن ضمن حساباتها من قبل، إذ إنها تحصل رسوم السكن مقابل الخدمات نفسها التي يقدمها المطوّر العقاري»، لافتاً إلى أنه «ليس من المنطقي أن تحصل البلدية رسماً عن خدمات لا تقوم بها، فهي لا تعمل في تلك المناطق التي تديرها شركات التطوير العقاري».
وأوضح أنه «يمكن للبلدية أن تحصل هذا الرسم عن طريق شركات التطوير العقاري في بعض المناطق، لكن على أن تتولى تقديم تلك الخدمات عن المطوّر العقاري بالتنسيق مع دائرة الأراضي والأملاك». مشيراً إلى أنه «من الصعب على بعض المطوّرين التنازل عن تقديم الخدمات في مشروعات معينة مرتبطة بهذا المطوّر».
وذكر أن «المطوّرين العقاريين لديهم اتفاقات مع شركات صيانة تقوم بتلك العمليات في المناطق السكنية التابعة لهم، وتحصل ـ بمقتضى عقود مبرمة معهم ـ الرسوم من المُلاك لحساب شركة الصيانة».
وأكد المطروشي أنه «لا يجوز أن يكون هناك ازدواجية في تحصيل الرسوم من جانب المطوّرين والبلدية، لذا يجب أن يتم بحث هذا الموضوع بين البلدية وشركات التطوير العقاري التي تعمل في الإمارة».
وقال إن «(إعمار) يمكنها أن تتنازل عن بعض المناطق لبلدية دبي لتقديم خدماتها فيها، لكنها لن تتنازل عن تقديم تلك الخدمة في منطقة برج خليفة، والبرج ذاته»، لافتاً إلى أن «جمعية العقاريين تجري مباحثات مع بلدية دبي لإيجاد حل لهذا الموضوع في أقرب وقت ممكن».
مبرّر الزيادة
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «تايغر» للتطوير العقاري، طه محمد، إن «بلدية دبي يجب أن تعطي مبرراً مقابل الرسوم التي ستفرضها على الخدمات، وعلى أي أساس حددت نسبة 5٪، وما هي المصروفات التي دفعتها البلدية مقابل هذا الرسم، وبالتالي يمكن للسكان أن يعرفوا تحديداً ما هو المقابل الذي دفعوا له».
وأضاف أن «هذا القرار سيؤدي إلى ضيق شديد بين سكان العقارات في الإمارة، إذ إنهم يدفعون الرسوم نفسها للخدمات ذاتها»، موضحاً أنه «يجب أن يتم التفاهم لتوحيد جهة تقديم الخدمة، وأن يدفع المُلاك والسكان رسوم الخدمة إلى جهة واحدة تقدم له خدمة جيدة».
وأشار إلى أن «البلديـة يجب أن تصل إلى اتفاق مع الشركات المطوّرة من أجل إيجاد صيغـة للتعامل معهم وبينهم، في هـذا الإطار».
وأفاد بأن «هذا الرسم سيؤثر في الطلب على العقارات، إذ سيؤدي إلى عزوف المستثمرين عن شراء العقارات في مناطق التملك الحر، إذ تزدوج فيها رسوم الخدمات»، لافتاً إلى أن «المستثمرين يدفعون رسوم خدمات مرتفعة بالفعل، وفي مناطق عدة في الإمارة، إذ إن رسوم الخدمة مرتفعة للغاية، خصوصاً في المناطق الفاخـرة في دبي، مثل وسط مدينة برج خليفة وبعض المناطق الأخرى التابعة لشركة (نخيل)».
وذكر أن «فرض رسم البلدية سيؤدي إلى دفع السكان ما يزيد على 8٪ من قيمة الإيجار رسوم سكن، تتضمن 5٪ للبلدية، و3٪ حداً أدنى للمطوّر العقاري».
ارتفاع الرسوم
من جانبه، قال المدير المشارك في «كلاتونز الشرق الأوسط»، كريس وايت، إن «هناك ارتفاعاً متواصلاً في رسوم الخدمات المقدمة لمالكي العقارات من قبل المطوّرين، التي باتت اليوم مرتفعة جداً، حتى مع الوضع الحالي للسوق العقارية، في الوقت الذي نشهد انخفاضاً في قيم العقارات والإيجارات»، لافتاً إلى أن «رسوم الخدمة تشكل مصدر دخل ثابتاً وجيداً للمطوّرين العقاريين، وهذا ما يحول دون تسليم عقود إدارة المرافق والخدمات لأطراف أخرى يتم تعيينها من قبل مالكي العقارات أنفسهم».
وأشار إلى أن «معظم المطوّرين يقدمون خدمات عالية الجودة والاعتمادية في مجال إدارة المرافق والخدمات، ويعتقد العديد من مالكي العقارات أن هذه الخدمات لا تتعدى أجور توفير الأمن وإدارة النفايات مثلاً، لكنهم في الواقع يجهلون ما يجري خلف الكواليس».
توقيت
بدوره، تساءل مطوّر عقاري، فضل عدم ذكر اسمه، عن توقيت فرض هذا الرسم على الرغم من أنه جرى إقراره منذ عشرات السنوات ولم يطبق إلا أخيراً، ولفت إلى أنه «يجب أن يكون هناك بعض المنطقية عند فرض الرسوم، فتلك الرسوم تحصلها الشركات نظير خدمات فعلية».
وتساءل: «هل نتوقع من البلدية بعد فرض هذه الرسوم أن تقدم خدمات تقدمها بالفعل شركات التطوير العقاري؟».
وأكد أنه «يجب أن يتم دفع هذه الرسوم إلى جهة واحدة، وهذه الجهة هي التي نفذت المشروع واستثمرت فيه، وتعد تلك الرسوم جزءاً من عوائد استثماراتها فيه»، ولفت أن «البلدية لا تقدم أي خدمات فعلية في مناطق التملك الحر، بل تقوم بها الشركات المطوّرة، ولذا تتقاضى تلك الرسوم».
ودعا إلى إعادة النظر في هذا القرار، وفتح حوار بين البلدية وشركات التطوير العقاري، خصوصاً وأنه لا توجد شكاوى من سوء الخدمات التي تقدمها الشركات العقارية.
شكاوى
قالت ساكنة في مشروع تابـع لشركـة «إعمار العقارية»، ساجدة فاضل، إنها «تدفـع رسوم خدمات سنوية مرتفعة نظير قائمة من الخدمات التي تقدمها الشركة العقارية لها، وتبلغ إجمالي الرسوم نحو 55 ألف درهم سنوياً لمساحة عقار تبلغ 3007 قدم مربعة». وأضافت أن «هذا المبلغ مرتفع بالفعل، لذا سيكون من الصعب أن يتم دفع مبلغ مشابه لجهة أخرى تقدم الخدمات نفسها». واستطردت «نحن نسدد رسوم الخدمات للمطوّر العقاري بموجب قانون عقاري في دبي ينظم الملكية المشتركة للعقارات، والرسم الخاص بالبلدية يفرض رسوم عن الخدمات نفسها، فهل من المنطقي أن ندفع الرسوم مرتين؟ أم أنه يجب أن يتم توحيد الجهة التي تقدم الخدمات وتحصل الرسوم؟».
وقال مالك إحدى الفلل السكنية في مشروع «جميرا فيليج»، التابع لشركة «نخيل»، محمد سالم، إنه «يعاني بالفعل ارتفاع رسوم الخدمات التي تحصل عليها الشركة، على الرغم من أن مستوى تقديم الخدمة متراجع»، مشيراً إلى أنه «في حال تطبيق رسوم 5٪ لبلدية دبي، فإنه سيكون مضطراً لدفع ما يزيد على 13٪ رسوم خدمة لجهتين تقدمان الخدمة نفسها».
وطالب بتوحيد جهة الخدمة، ومعها جهة التحصيل، مشيراً إلى أن «بلدية دبي تقدم خدمات جيدة، لكنه لا يجوز أن تحصل على رسوم سبق وأن حصل عليها المطوّر العقاري».
| حسين لوتاه: رسم السكن ليس غريباً
تلقى رئيس تحرير صحيفة «الإمارات اليوم» رسالة من مدير عام بلدية دبي تعليقاً على مقاله عن رسوم السكن في ما يلي نصها: السيد/ رئيس التحرير المحترم صحيفة «الإمارات اليوم» ـ دبي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، تعقيباً على ما جاء في المقال المنشور في صحيفة «الإمارات اليوم» بعددها رقم (1883) الصادر بتاريخ 12 ديسمبر تحت عنوان «رسوم غريبة في وقت غريب» للكاتب سامي الريامي، فإن بلدية دبي تود بداية أن تعبّر عن شكرها وأمتنانها البالغ للتقدير الذي أبداه كاتب المقال للدور الذي تقوم به في خدمة المجتمع في إمارة دبي، أما في ما يتعلق بموضوع رسم السكن الذي يتم تحصيله من القاطنين في مناطق التملك الحر فإنها تبدي ما يلي: إن رسم السكن موضوع المقال ليس رسماً غريباً ولا جديداً، حيث إن هذا الرسم مفروض بموجب قانون العوائد لبلدية دبي لسنة 1962 وليس 1968 وهذا لتصحيح المعلومة فقط. إن رسم السكن الذي يتم تحصيله من شاغلي العقارات في إمارة دبي، بما فيها العقارات الكائنة في مناطق التملك الحر والمقدر بـ5٪ من القيمة الإيجارية السنوية للعقارات، كان يتم تحصيله سابقاً دفعة واحدة من الشركات عن سكن موظفيها وعمالها عن طريق دائرة التنمية الاقتصادية عند ترخيص تلك الشركات، وعن طريق بلدية دبي بالنسبة لسكن الأفراد إلى أن تم في السنوات الأخيرة تطوير فاتورة استهلاك الكهرباء والماء وتقسيطه على أقساط شهرية بعدد أشهر السنة تسهيلاً على جمهور المتعاملين. إنه لمن الضروري إيضاح ماهية الخدمات التي تتكفل بها البلدية في خدمة كل مناطق الإمارة بما فيها منطق التملك الحر والتي منها على سبيل المثال وليس الحصر: -- خدمات رقابة الأغذية بدءاً من دخول تلك الأغذية من منافذ الإمارة وفحصها للتحقق من سلامتها للاستهلاك الآدمي وخلوها من أية ملوّثات غذائية مروراً بتداولها لدى المؤسسات الغذاذية المختلفة، بما فيها المطاعم ومحال البيع بالتجزئة والسوبرماركت، كل ذلك إلى حين وصولها إلى المستهلك النهائي. -- خدمات رقابة الحشرات ومكافحة آفات الصحة العامة التي نعتقد بأنها لا يمكن تقييدها بحدود جغرافية تحصر داخلها. -- رقابة تلوث الهواء التي تعد من أهم مقومات البيئة الصحية السليمة. -- التخلص من النفايات بالطرق السليمة والآمنة من خلال توفير محطات ومواقع تدوير وطمر النفايات، التي في رأينا لا يمكن لمناطق التملك الحر توفيرها بصفة منفردة. -- خدمات المقابر ودفن الموتى. -- نظافة الطرق والشوارع الخارجية التي ينتفع منها قاطنو مناطق التملك الحر، باعتبارهم مسفيدين من كل المرافق التي تقدمها الإمارة إلى كل سكانها والمقيمين على أرضها. -- خدمات جماليات المدينة كالحدائق والمسطحات الخضراء بشكل عام، وأعمال البستنة والزراعة المصاحبة لها. -- رقابة البيئة البحرية من التلوث التي تدركون مدى أهميتها البالغة لدبي، خصوصاً أن معظم مناطق التملك الحر هي مجاورة، أو مطلة على المسطحات البحرية في الإمارة. -- أما في ما يتعلق بقيام المطوّرين العقاريين باستيفاء رسوم من القاطنين في مناطق التملك الحر عن بعض الخدمات التي يقدمونها لتلك المناطق كخدمات الحراسة والأمن وصيانة الوحدات العقارية وأعمال الإدارة واستهلاك المرافق الداخلية، كل ذلك لا شأن لبلدية دبي فيها، حيث إن تلك الرسوم تفرض من قبل هؤلاء المطوّرين بالاتفاق مع مؤسسة التنظيم العقاري في دبي، ويتم إدراجها في عقود البيع المبرمة بين المستثمرين والمطوّرين ولا علاقة أو رابط بينها وبين رسم البلدية الذي يستوفى عما تقدمه البلدية من خدمات تختلف اختلافاً كلياً عن الخدمات المقدمة من المطوّرين العقاريين في تلك المناطق. وأخيراً فإن بلدية دبي تود الإشارة في هذا المقام إلى أن التكلفة المالية التي تتحملها البلدية نظير الخدمات البيئية والصحية وأعمال التطوير والرقابة تبلغ 2845 درهماً للفرد الواحد، وهي تكلفة عالية تتحملها الحكومة في سبيل توفير بيئة صحية وآمنة لكل القاطنين في الإمارة على حد سواء، ولذلك فإنه ليس من الإنصاف والعدل تحميل هذه التكاليف على شريحة من المجتمع ممن يقطنون خارج مناطق التملك الحر، في حين يُعفى منها القاطنون داخلها وهي شريحة كبيرة وتستحوذ على جزء كبير من تلك الخدمات. ولعل من نافلة القول الإشارة في هذا المقام إلى أنه من غير المنطق الإقرار بحق المطوّرين في تحصيل رسوم على خدمات بسيطة، والمطالبة بحرمان البلدية من استيفاء رسومها رغم أنها الجهة التي تتحمل العبء الأكبر. آملين أن نكون بذلك قد وفقنا في إيضاح وجهة نظر البلدية حيال هذا الموضوع. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، م. حسين ناصر لوتاه المدير العام لبلدية دبي |