«النقد العربي» يحث البنوك على اتباع سياسات إقراض مرنة
حث المدير العام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، الدكتور جاسم المناعي، البنوك على اتباع سياسات إقراض مرنة وأقل تشدداً، مؤكداًأ أهمية الحفاظ على سلامة ومتانة البنوك وإصلاح الخلل في القطاع المالي الذي كشفته الأزمة المالية العالمية.
وطالبأ المناعي، خلال أافتتاح دورة «تطوير بازل 2 وإدارة المخاطر»، التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي، بالتعاون مع معهد الاستقرار المالي التابع لبنك التسويات الدولية، أمس، بمعالجة الثغرات المتعددة في القطاع المصرفي والمالي، خصوصاً أنأالأزمة أظهرت إخفاق أالاقتصاد العالمي في إدارة المخاطر، لأن القواعد والأطر المنظمة للنظام المصرفي لم ترتق إلى المستوى المطلوب.
واكد أهمية معدل كفاية رأس المال لدى البنوك في إدارة المخاطر، موضحاً أن «ذلك المعدل لا يعد دليلاً قاطعاً على متانة المركز المالي، مستدلاً بإفلاس بنك (ليمان براذرز)، الذي كان يتمتع بمعدل كفاية جيد، إذ إن البنوك تحتسب معدلات كفاية رأس المال بطرق مختلفة»، داعياً إلى توحيد الطرق المتبعة في معادلة احتساب المعادلة، مشيراً إلى دور لجنة «بازل 2» في هذا المجال، التي عليها أن أتأخذ الأوضاع الاقتصادية بعين الاعتبار.
وحث المصارف على تحمل مسؤولياتها حرصاً على آلية استمرار السيولة وبقاء الثقة، انطلاقاً من التقيد بالشفافية والالتزام بقواعد الإفصاح، التي لم يأخذها العديد من المؤسسات المالية بعين الاعتبار عند اعتماد ووضع ميزانياتها، ولم تنظر لها أساساً ضرورياً لبناء الثقة.
وطالب المناعي بتعزيز الرقابة على الأنشطة المصرفية، لأن عمليات الاقتراض قبل الأزمة كانت كبيرة إلى درجة لا تتناسب مع رؤوس الأموال المتوافرة لديها.
وانتقد السياسات المالية الغربية، قائلاً إن «المنتجات والمشتقات المالية العالية المخاطر أو ما يسمى بـ(صناديق التحوط) ظلت تستقطب مليارات الدولارات من دون خضوعها لإشراف دقيق، في الوقت الذي هوجمت (الصناديق السيادية) التي يمثل بعضها دولاً عربية، وجوبهت بمطالبات واحتجاجات عديدة للحد من نشاطها وتنظيم عملها عبر إجراءات رقابية».
ويناقش المشاركون، على مدار ثلاثة أيام، تطوير اتفاقية «بازل 2» الخاصة بإدارة البنوك للمخاطر والإفصاح، بالإضافة إلى قضايا الاستقرار المالي وإدارة الحكم، ومخاطر السيولة.