الشارقة تستعد لدخول 5000 غرفـة فندقيـة فـي 2010

أحد فنادق الشارقة التي تضم 110 منشآت فندقية.            تصوير: مصطفى قاسمي

يُنتظر أن تدخل إمارة الشارقة أكثر من 5000 غرفة فندقية جديدة خلال العام الجاري، ليصل عدد الغرف الفندقية في الإمارة إلى 12 ألف غرفة، وذلك لمواكبة النمو المتزايد في عدد السياح القادمين إلى الإمارة، بحسب مدير عام هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة، محمد علي النومان.

وأضاف النومان أن «الإمارة تستعد لدخول أكثر من 28 منشأة فندقية جديدة للعمل في قطاعها الفندقي خلال العام الجاري».

وكشف لـ«الإمارات اليوم» عن أن الإمارة في «انتظار بدء مشروع فندقي عالمي جديد، حيث تعتزم مجموعة فنادق «ماريوت العالمية» افتتاح فندقين لها في الشارقة، هما (فندق ومنتجع الشارقة) و(شقق ماريوت لرجال الأعمال) اللذان سيرفدان القطاع الفندقي في الإمارة بنحو 375 غرفة فندقية».

ولفت إلى أن «الهيئة تدرك تماماً أن الحاجات في هذا القطاع تحديداً ليس لها سقف معين، إذ إنه بفضل النمو المتواصل للإمارة وجهةً سياحيةً، ارتفع الطلب على الخدمات الفندقية وعلى تطويرها في الوقت نفسه، بما يتلاءم مع التغيرات والقفزات النوعية للاقتصاد، ولذلك فإن الخطط المستقبلية تفرد مساحة واسعة خاصة في مجال توفير الخدمات الفندقية النوعية وزيادتها».

وأشار إلى أن «الهيئة أنجزت مؤخراً، العديد من المشروعات والاجراءات التي كان لها الأثر الكبير في تعزيز القطاع السياحي، مثل قانون تصنيف المنشآت الفندقية، الذي أسهم في تعزيز أداء القطاع الفندقي في الشارقة، حيث تتمتع كل المنشآت الفندقية في الإمارة، والبالغ عددها 110 منشآت (41 فندقاً و69 شقة فندقية) بمزايا هذا التصنيف، وتم تصنيف فنادق الإمارة إلى خمس فئات، من خمس نجوم إلى نجمة واحدة، أما الشقق الفندقية فإلى ثلاث فئات (فاخرة - سياحية - عادية)».

 
إحصاءات سياحية

بيّن التقرير الإحصائي الصادر عن هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة لعام ،2009 تحقيق القطاع السياحي في الشارقة نمواً في عدد السياح الذين زاروا الإمارة بنسبة 9٪ خلال النصف الثاني من ،2009 معوضاً تراجع النصف الأول الذي بلغ 15٪، لتكون نسبة التراجع الكلية في عدد السياح 6٪ فقط خلال العام الذي شهد مجموعة من الاضطرابات الاقتصادية العالمية الضخمة.

وشهد القطاع السياحي في الإمارة تحسناً ملحوظاً في عدد الفنادق والشقق الفندقية، حيث بلغت نسبة النمو نحو 7٪، مقارنة بالعام 2008 ،حيث ارتفع عدد الفنادق والشقق الفندقية إلى 110 فنادق مقارنة بـ103 فنادق وشقق فندقية خلال 2008 .

وبلغ عدد الفنادق 41 خلال 2009 مقارنة بـ37 فندقاَ خلال 2008 ،في حين بلغ عدد الفنادق المخصصة كشقق فندقية 69 خلال ،2009 مقابل 66 فندقاً في العام 2008 .

وشهدت نسب الإشغال في الفنادق والشقق الفندقية تراجعاً نسبته 11٪ خلال العام الماضي، مقارنة بعام ،2008 حيث سجلت نسب الإشغال في المنشآت الفندقية نسبة 69٪ العام الماضي، مقارنة بـ80٪ خلال ،2008 مع الأخذ بعين الاعتبار الزيادة المطردة في نسبة عدد الغرف على مدار أشهر العام الماضي، البالغة 14٪.

وسجلت نسب الإشغال في الفنادق 74٪ في 2009 مقارنة بـ86٪ خلال 2008 ،في حين بلغت نسبة الإشغال في الشقق الفندقية 64٪ في 2009 مقابل 72٪ في 2008.
وأوضح النومان أن «الهيئة أطلقت ضمن خطتها الاستراتيجية لعام 2009 مشروعات عدة تهدف إلى تعزيز القطاع السياحي، ورفع مستوى الخدمات المقدمة لأكثر من 1.5 مليون سائح تستقطبهم الإمارة سنوياً، ومنها (عروض عطلات صيف الشارقة)، التي تقام في أغسطس، وتوفر خيارات متنوعة لسياحة العطلات والترفيه والاستجمام والتسوق، ومهرجان الشارقة ـ اتصالات المائي، الذي نظم في ديسمبر الفائت، واختتم ببطولة العالم لسباقات الزوارق السريعة الفورمولا1».

وذكر أن «الشارقة تشهد سنوياً العديد من الفعاليات الثقافية والتراثية والرياضية التي تجذب السياح من داخل الدولة وخارجها، وتتميز المنطقة الشرقية من الإمارة بشواطئها الجميلة، ما أكسبها شعبية كبيرة لدى القادمين إلى الإمارة بقصد السياحة أو بهدف الاستثمار».

وبيّن النومان أن «الجميع لامس موضوع التضخم في سنوات ما قبل الأزمة المالية العالمية، الذي تصاعد نتيجة للطفرة النوعية التي غلّفت دول المنطقة في مختلف القطاعات، والذي كان من أبرز ملامحه ارتفاع الأسعار الذي طال أيضاً القطاع السياحي بمختلف أنشطته الفندقية والترفيهية، والذي يبرره أصحاب العلاقة بضرورات تطوير المنشأة لتتواءم ومستجدات التحديث»، لكنه أكد أنه «في ظل الأزمة الحالية أضحى من الضروري خفض الأسعار في المنشآت الفندقية للإمارة، ويتوجب على أصحاب العلاقة إعادة النظر في هذه الأسعار التي ارتفعت بنسبة راوحت بين 50 و200٪»، لافتاً إلى أن «الهيئة تدرك الاحتياجات وتعلم جيداً أن ارتفاع المردود المالي للمنشأة الفندقية سيدفعها إلى أن تطور نفسها أكثر، لكن تحديداً في هذه المرحلة، يجب على المنشآت الفندقية في الإمارة كافة خفض أسعارها وإطلاق العروض المختلفة لجذب المزيد من السياح».

وذكر أن «الهيئة وضعت خططاً واستراتيجيات عمل للحد من تراجع نسب الإشغال التي ترتبت على الأزمة بما يسهم في رفع نسب الإشغال بمستويات ثابتة تتناسب مع التطور الاقتصادي الذي تشهده الإمارة على وجه العموم، لذا كانت نسبة التراجع في نسب الإشغال طفيفة بالنظر إلى تداعيات الأزمة».

وأضاف أن «الهيئة نظمت خلال العام الماضي مشاركات إمارة الشارقة في المحافل والمعارض الدولية، مثل معرض بورصة برلين الدولي للسياحة والسفر، ومعرض شرق البحر المتوسط للسياحة والسفر، الذي نالت فيه جائزة أفضل أداء ترويجي لجناح مشارك في المعرض من بين أكثر من 2000 عارض من 55 دولة»، وتابع «شاركت الهيئة أيضاً في معرض بكين الدولي للسياحة والسفر ،2009 معرض موسكو الدولي للسياحة ،2009 معرض كازاخستان الدولي للسياحة والسفر ،2009 ومعرض أوكرانيا الدولي للسياحة والسفر، بالإضافة الى الجولات الترويجية في عدد من الدول الخليجية».
طباعة