<p align=right><font size=1><span style="font-family:'courier new'">البنك المركزي يقوم حالياً بالتأكد من تطبيق معايير «بازل 2» في مجال الائتمان.<span>   </span>تصوير: مجدي إسكندر</span> </font></p> <p class=MsoNormal><span style="font-size:10pt;font-family:'courier new'"> </span></p> <p class=MsoNormal><span style="font-size:10pt;font-family:'courier new'"> </span></p>

«المركزي» يشدّد الرقابة على البنوك

أكدت مصادر رسمية بالمصرف المركزي أن هناك متابعة مستمرة لتنفيذ البنوك لمتطلبات «بازل 2»، حسب المنحنى المعياري الذي تعتمده معظم الدول الخليجية، ومنها الإمارات، بحيث يتم التأكد الآن من تطبيق كل الإجراءات الرقابية، التي تخص عمليات التشغيل والائتمان، وتراعي مخاطر السوق خصوصاً في ظل ظروف الأزمة المالية العالمية، وكان رئيس معهد الاستقرار المالي في لجنة «بازل 2» جوزيف توفسكي الأسبوع الماضي في أبوظبي أكد «ضرورة إدخال تعديلات على مقررات «بازل ٢»، والتركيز على مراعاة البنوك لمخاطر السوق، التي وجهت ضربة موجعة لميزانيات هذه البنوك، وسببت خسائر لم يتوقعها أحد.

وقال «من الممكن ان يتم تأجيل الجدول الزمني للتطبيق الكامل، تحت وطأة الوضع الراهن»، وأكدت مصادر في المصرف المركزي أن «البنوك الرئيسة ملتزمة بتعليمات «المركزي» منذ مطلع العام الجاري، حتى الآن، ولم تصدر تعليمات جديدة بتأجيل التطبيق، في ضوء تصريحات المسؤول الدولي، كونها لم تصدر كقرار من لجنة بازل، وأن الأمر كله مازال تحت الدراسة». وأشار إلى أن «التشديد على الالتزام إجراء حمائي ليس أكثر، لأن نسبة تأثر البنوك الوطنية، بأزمة الرهن العقاري ضئيلة جداً».

الساحة المالية

وأفاد مستشار صندوق النقد العربي الخبير الاقتصادي، الدكتور حازم الببلاوي، بأنه «من الطبيعي أن يعاد النظر في كل الإجراءات الرقابية في ضوء الأحداث التي تعتري الساحة المالية العالمية، ليس فقط على البنوك وإنما جميع المؤسسات المالية، وشركات التأمين، بحيث يتم التنسيق في ما بينها لضبط أداء القطاع المالي بكل أطرافه.

وبحسب المدير الإقليمي لبنك اوف نيويورك، هاني القبلاوي، «فإن تشديد الرقابة في الوقت الحالي يحقق هدفين مهمين للاقتصاد الوطني، الأول السيطرة على معدل التضخم، حيث شهدت الفترة الماضية زيادة في الإقراض بالسوق، سبب نمواً اقتصادياً أسرع من الأرقام الحقيقية التي يمكن أن يتحملها واقع السوق، والثاني أن كثرة التمويل زادت من المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها ميزانيات البنوك، لذا من الجيد في الوقت الراهن تشديد الرقابة حتى نتجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية». وأضاف القبلاوي «هناك بنوك مازالت بصدد تعديل أوضاعها لتستطيع تطبيق مقررات «بازل ٢»، وتستوفي متطلبات كفاية رأس المال».

احتياطيّ كافٍ

إلى ذلك أكـــد الخبير المصرفي محمـــد أحمد عجـــيز «أن الإفراط في الإقراض دونما وضع احتيـــاطات كافية، لمواجهة مخاطر الســـوق أحد أهم أسباب الأزمة المالية التي تعـــاني منها البنوك في الوقت الحـــالي، ومـــن الحكمة أن يتم تشديد الرقابة ووضـــع مخصــصات بنسب أعلى لمواجهة مخاطر الســــوق التي هي بالأساس أحـــد متطلبات «بازل ٢»، وللأسف معظم البنوك لم توليها الاهتمام الكافي».

وأضاف «الدعم الحكومي الذي تحظى به البنوك الوطنية أهم أسباب حمايتها من تأثير الأزمة لأن الاقتصاد العالمي متشابك، ولا توجد جهة بمنأى عن أي هزة يتعرض لها».

يذكر أن نظام «بازل 2» يهدف إلى فــرض أنظمـــة تساعد في حماية البنوك من الهزات الناتجة عن أخطاء الائتمان، بحيث توضــع قوانـــين مشددة بألا يتم منح القـــروض إلا لذوي الملاءة المالية من الأشـــخاص، إضافة إلى ملاءة البنك نفسه بمعنى كفايـــة رأس المال الذي يعد أهم متطلبات «بازل ٢»، التي تشـــترط ألا يقل عن نسبة ٨٪ من مجمـــوع الأصول، إضافة إلى ضـــرورة مراعاة مخاطر السوق التي تعرف بأنها مخاطر التعرض لخسائر متعلقة بالميزانية، أو خارجها نتيجة للتحركات في أسعار السوق، وتشمل المتطلبات كذلك مخاطر الائتمان، ومخاطر التشغيل.

 الإمارات استوفت 80%  من متطلبات «بازل 2» 

حسب تصريحات سابقة لمحافظ المصرف المركزي سلطان ناصر السويدي فإن «بنوك الإمارات استوفت 80% من متطلبات (بازل 2)». والجدير بالذكر أن لجنة بازل أو بال للرقابة المصرفية تأسست في نهاية 1974، وتكونت من مجموعة الدول الصناعية الـ10 تحت إشراف بنك التسويات الدولية بمدينة بازل السويسرية، وقد أصدرت اللجنة معيار «بازل 1» لكفاية رأس المال، وتم تطبيقه في أكثر من 100 دولة منذ 1992، ولكن ظهر فيه كثير من القصور، فأصدرت اللجنة مقررات «بازل 2،» ودخلت التطبيق على مراحل حسب ثلاثة منحنيات تنتهي في 2011، وتعتمد الإمارات منحنى مرناً يُعرف بالمعياري، يتيح للبنوك توفيق أوضاعها على مراحل بدأت منذ مطلع العام الجاري تطبيقه في البنوك الرئيسة.

الأكثر مشاركة