المصارف تستأنف العمل اليوم.. والبورصة إلى إشعار آخر

٪70 من صناديق الاستثمار لن تشتري أوراقاً مالية مصرية

قيم الأسهم المصرية تعد جذابة للشراء حالياً. إي.بي.أيه

قال سبعة من 10 مديرين لصناديق استثمار في استطلاع لـ«رويترز»، إنهم لن يشتروا أوراقاً مالية مصرية الآن، على الرغم من الانخفاضات الحادة للأسعار التي جعلت قيم الأسهم من بين أكثر المستويات جاذبية في فئة أسهم الأسواق الناشئة. ويجادل معظم المستثمرين، بأن هذه الأسهم رخيصة لسبب ما.

وقال رئيس إدارة الموجودات في شركة «شعاع كابيتال» في دبي، نادي بورجاتي، «الاسواق لم تعطنا فرصة عادلة للخروج، ولم نشأ أن نزيد من البيوع المذعورة الاسبوع الماضي».

إلى ذلك، تقرر تأجيل فتح البورصة المصرية، المغلقة منذ 27 من يناير الماضي، إلى موعد لم يتحدد بعد، غير أن المصارف ستستأنف العمل اعتباراً من اليوم الأحد، بحسب ما أفادت وكالة أبناء الشرق الأوسط المصرية. ونقلت الوكالة عن رئيس البورصة، خالد سري صيام، إن موعد استئناف نشاطات البورصة لم يحدد، وسيتقرر وفقاً لمجريات الاحداث، موضحاً أن «إعادة فتحها سيعلن قبلها بـ48 ساعة، وسيسبق إعادة فتح البورصة سلسلة تدابير استثنائية لدعمها تجري محادثات حالياً بشأنها».

وكانت بورصة القاهرة اقفلت في 27 يناير الماضي على تراجع كبير بأكثر من 10٪، مسجلة في يومين خسائر بقيمة 70 مليار جنيه مصري، اي ما يعادل نحو 12 مليار دولار بحسب أرقام رسمية.

من جانبه، قال المدير التنفيذي للمعلومات في الاسواق الناشئة العالمية في وحدة «آر.سي.أم» التابعة لشركة «أليانتس غلوبال انفستورز» في فرانكفورت، ديليك كابانوجلو، إن «قيم الأسهم تبدو جذابة، إذا كنت مستثمراً على الأجل القصير، ولكننا مستثمرون على الأجل الطويل، ونريد أن نتطلع إلى الأمام، ونرى كيف سيؤثر كل هذا في نتائج أعمال الشركات، وتوليد تدفقاتها النقدية واحتياجاتها التمويلية».

وأضاف: «يجب أن نقيّم المخاطر على الاقتصاد عموماً، الذي أصيب بشلل خلال الأسبوعين الماضيين». يشار إلى أن الأسهم المصرية هبطت 21٪ في يناير الماضي، بعد صعودها 15٪ العام الماضي، و35٪ في عام .2009 وارتفعت العوائد على سنداتها العالمية البالغة قيمتها مليار دولار، والتي يحين أجل استحقاقها في عام 2020 أكثر من 100 نقطة أساس، وقفزت تكاليف التأمين على ديونها، والتي تبلغ الآن 400 ألف دولار للتأمين على دين مصري قيمته 10 ملايين دولار، وهو ما يزيد 150 ألف دولار عما كان عليه في بداية عام .2011

والجو العام الآن بعد مرور نحو أسبوعين على بدء التظاهرات والاحتجاجات الحاشدة أسوأ كثيراً مما كان عليه في بداية الأسبوع الماضي، ما أغرى بعض المستثمرين الأجانب بشراء أوراق مالية مدرجة في أسواق أجنبية، ورفع إيصالات الإيداع العالمية المدرجة في لندن التي أصدرتها الشركات المصرية، ووثائق صندوق مؤشرات الأسهم المصرية المدرج في بورصة نيويورك للأوراق المالية. وقال رئيس الأسواق الهامشية في مؤسسة «رينيسانس أسيت مانجمنت»، سفين ريختر، إنه «منذ أيام قليلة كنت متفائلاً، والآن فإنني أعيد النظر في هذا». وعلى الرغم من أن البورصة المصرية تمثل أقل من 1٪ من مؤشر «إم.إس.سي.آي» للأسواق الناشئة، فإنها اجتذبت مقداراً غير متناسب من التدفقات الاستثمارية الوافدة، إذ يرى المستثمرون أن سكان مصر البالغ عددهم 80 مليوناً، رهان مؤكد على طلب المستهلكين ولشركات مصرية مثل «أوراسكوم» والمجموعة المالية المصرية، وجود إقليمي، وكان معدل نمو الإيرادات الذي يتوقع أن يبلغ 34٪ في عام 2012 الأعلى بين الاقتصادات الناشئة في أوروبا والشرق الأوسط.

طباعة