شريط الاخبار:

من المجالس

عادل محمد الراشد

عودة إلى خدمة الضمان الصحي للمواطنين«ثقة» التي فقدت الثقة،فقررت تحميل المواطن 50٪ من فواتير الأدوية وعلاج الأسنان في المراكز الصحية الخاصة.. نعيد السؤال الذي طرحناه أمس: لماذا اضطر المواطنون للتكالب على المنشآت الصحية الخاصة؟

المستشفيات الحكومية أصبحت تعاني من ضغط المراجعين أضعاف قدرتها على التحمل، بعد تطبيق خدمة ضمان، وفتح أبواب المستشفيات والعيادات الحكومية لغير المواطنين. كثير من المواطنين غيّر وجهته إلى«الخاصة» بدلاً من «الحكومية»، على الرغم من معرفته بأن الخدمات المقدمة من الأولى ضعيفة ومتردية، والسبب أن الخدمة في الحكومية بدأت في التراجع بسبب الضغط، والمواعيد امتدت إلى شهور بعد أن كانت بالأيام،وصار الحصول على بعض الخدمات، كالأسنان مثلاً، ضرباً من المحال. هذه الحقائق، وغيرها، كان يفترض أن تكون محل بحث ومراجعة من قبل الهيئة، قبل الإقدام على اتخاذ قرار تحميل المواطن نصف فاتورة العلاج في مجالات مهمة وحيوية لموضوع الصحة العامة كالأسنان وصحة الفم. ودولتنا قدمت ولاتزال مستعدة لتقديم كل دعم من شأنه رفع مستوى الخدمة الصحية. لقد كانت هناك تجاوزات من قبل المنشآت الصحية الخاصة، ومن قبل بعض المواطنين، ولكن القرار ربما عاقب الأفراد المتجاوزين وأخذ بجريرتهم الجميع دون ذنب، ولم يعاقب المنشآت المخالفة التي ستبقى هي الكاسبة، سواء دفعت شركة التأمين الفواتير كاملة، أو تم ترحيل نصفها إلى المواطن، حيث سيصلها المبلغ كاملاً دون نقصان.

حل التجاوزات يكمن في وضع آلية رقابة فعلية تتابع التطبيق، وفرض معايير جديدة على المنشآت لتطوير خدماتها وتوسيع مرافقها ومبانيها، وزيادة عدد أطقمها، وتنظيم حملة توعية صحية واجتماعية وأخلاقية بين المستفيدين من المواطنين وغيرهم، تحقق الرقابة الذاتية وتستحضر الأمانة في التعامل مع الخدمة.

مطلوب من «ثقة» أن تعيد الثقة.

 

Adel.m.alrashed@gmail.com

طباعة