شريط الاخبار:

الإسرائيليون ينتخبون نوابهم.. ونتنياهو واثق بـفوزه

نتنياهو: الإسرائيليون يريدون التغيير ومن يريد سلوك طريق جديد سينضم إلى »الليكود«. أ.ب

أدلى الإسرائيليون أمس، بأصواتهم لانتخاب نواب الكنيست الـ18 مع توقع تحقيق تقدم كبير لليمين، خصوصاً اليمين المتطرف بعد العدوان علىغزة.

وشهدت الانتخابات صعوداً لحزب «اسرائيل بيتنا» اليميني المتطرف بزعامة افيغدور ليبرمان، ومنافسة محتدمة بين رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو زعيم تكتل الليكود اليميني «الواثق بالفوز»، ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني زعيمة حزب كاديما من اليمين الوسط. فيما شهدت الانتخابات مشاركة واسعة على الرغم من توقعات بتدنيها بسبب الطقس البارد.

وتفصيلاً تتنافس 33 لائحة في الانتخابات لاختيار اعضاء البرلمان الـ.120

ويفترض ان تحصل اللوائح على 2٪ من الاصوات، لكي تتمكن من دخول الكنيست.

وتتوج هذه الانتخابات حملة انتخابية لم تثر الكثير من الحماسة وقد طغت عليها تداعيات الحرب المعلنة على حركة المقاومة الإسلامية «حماس» في قطاع غزة. وقال نتنياهو بعد الإدلاء بصوته في القدس «من يريدون سلوك طريق جديد سينضمون لليكود وإليّ». وأعرب عن ثقته بنتيجة الانتخابات، قائلاً «إن الاسرائيليين يريدون التغيير»، وحث أولئك الذين يسعون إلى البحث عن اتجاه جديد على التصويت لحزبه.

وقال للصحافيين عندما سئل عن شعوره «إنه شعور طيب للغاية». ويتصدر نتنياهو في استطلاعات الرأي لكنه يخوض سباقا متقاربا مع ليفني.

ولكن المعلقين تحدثوا عن اجواء مكفهرة في اوساط الليكود، بعد استطلاعات راي داخلية بينت اتجاهاً نحو اليمين المتطرف.

وقالت ليفني بعد الادلاء بصوتها في تل ابيب «كما وضعت بطاقة اختارت فيها كاديما في صندوق الاقتراع، سيفعل كثيرون مثلي».

اما ليبرمان فدعا من مركز اقتراع مستوطنة «نكديم» في الضفة الغربية المحتلة حيث يقيم، «جميع مواطني اسرائيل، المسيحيين والمسلمين واليهود، الى الادلاء بصوتهم»، مضيفاً «الجميع يعرف ان هناك حزباً واحداً قادراً على الاضطلاع بالعمل المطلوب».

ويبقى عدد المترددين مرتفعاً ويشكل مع نسبة المشاركة، علامة الاستفهام الرئيسة في هذا الاقتراع.

يضاف الى ذلك حالة من اللامبالاة في وقت تواجه الحكومة المقبلة الكثير من التحديات بدءاً من مخاطر مواجهة جديدة مع «حماس» في غزة، واستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، والملفات السوري واللبناني والايراني.

ويأتي ذلك في ظل ظروف دولية صعبة مع ادارة اميركية جديدة تراهن على تحقيق السلام في الشرق الاوسط، وقد تكون اقل استعداداً لتقديم دعم مطلق لاسرائيل. وتوقعت آخر استطلاعات الرأي فوز كل من الليكود وكاديما بزعامة ليفني بنحو 25 مقعداً.

ويتوقع حلول حزب «اسرائيل بيتنا» في المرتبة الثالثة متقدماً على حزب العمل (اليسار الوسط) بزعامة وزير الحرب ايهود باراك.

ويوجد خمسة ملايين و278 الفاً و985 ناخباً يحق لهم التصويت في 9263 مركز اقتراع. وقد تصدر النتائج الرسمية اليوم او غدا في حال كان الفارق ضئيلاً جداً بين المرشحين. وخلال الحملة الانتخابية لم يستبعد نتانياهو ولا تسيبي ليفني اشراك ليبرمان في الحكومة.

وتمحورت حملة ليبرلمان على التشكيك في ولاء عرب اسرائيل (1.2 مليون نسمة اي نحو 18٪ من سكان اسرائيل).

وتجرى الانتخابات وسط اجراءات امنية مشددة جداً خشية من وقوع هجوم فلسطيني وإطلاق صواريخ من قطاع غزة او حوادث.

وانتشر اكثر من 16 ألف شرطي في حين فرض اغلاق تام على الضفة الغربية اعتبارا من مساء أول من أمس.

وعلى الرغم من توقعات تدني نسبة المشاركة والخشية من ان يدفع الطقس البارد الناس الى البقاء في منازلهم، أدلى عدد اكبر من الاسرائيليين بأصواتهم في الساعات الخمس الاولى مما كانت عليه الحال في الانتخابات السابقة عام .2006 وقالت لجنة الانتخابات المركزية إن 23.5٪ ادلوا بأصواتهم حتى الـ12 ظهراً، بزيادة 2٪ عنه في الانتخابات الماضية. وكانت استطلاعات الرأي توقعت ان تتدنى المشاركة في الانتخابات البرلمانية الـ18 في اسرائيل الى مستوى قياسي.



«حماس»: التهدئة مرتبطة بنتائج الانتخابات

قال ممثل حركة المقاومة الإسلامية «حماس» في لبنان اسامة حمدان، إن ابرام اتفاق حول التهدئة وفتح المعابر بين غزة واسرائيل يتوقف على نتائج الانتخابات التشريعية الاسرائيلية.

وأضاف انه لم يتقرر بعد موعد لعودة وفد حركة حماس الى القاهرة لاستئناف المفاوضات حول اتفاق للتهدئة، وفتح المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل.

ورداً على سؤال حول ما اذا كان يتوقع ابرام هذا الاتفاق الاسبوع المقبل، قال حمدان إن الانتخابات الاسرائيلية ستحدد ماذا سيجري، فاذا فاز زعيم الليكود بنيامين نتنياهو لا اظن ان الحكومة الحالية ستقوم بإبرام اتفاق، اما اذا فاز الفريق الحكومي الحالي حزبي كاديما والعمل، فيمكن ان يكون معنياً بالتوصل الى اتفاق.

وأوضح حمدان انه «تجري اتصالات للتغلب» على المشكلات التي لا تزال تعترض التوصل الى اتفاق، خصوصاً تلك المتعلقة بفتح المعابر.
القاهرة ــ أ.ف.ب

طباعة