أول مرة

«يزن».. القدوة في الصيام لشقيقه سيف

منذ أن يعي الطفل في المنزل طقوس شهر رمضان المبارك، يبدأ بطرح أسئلة كثيرة عن هذا الشهر، ويدرك بعقله الصغير أن الصفة الأساسية في هذا الشهر هي الامتناع عن الطعام، فيقف أمام والديه معلناً أنه يريد الصيام، ويريد أن يتشبه بوالديه، وهنا يأتي دور العائلة التي تقوم بتشجيع أطفالها وتحفيزهم مع مراعاة السنّ والقدرة، لذلك شاع مصطلح «صيام العصافير»، وهو عملياً إقناع الطفل الذي يريد أن يجرب الصيام بأنه بسبب عمره الصغير يستطيع أن يصوم لمدة ساعتين في اليوم، وكل فترة يزيد عدد الساعات وهكذا، وعادة يبدأ الطفل بمحاولة تقليد عائلته في الصيام وهو في عمر السنوات الخمس.. حكاياتهم مع الصيام فيها التحدي والفكاهة والمقالب أيضاً، نتعرف إليها من خلال تجاربهم الصغيرة والكبيرة في معناها.


قرر الطفل يزن مهنا وعمره تسع سنوات أن يكون قدوة لأخيه الصغير سيف مهنا وعمره خمس سنوات، ووجد أن شهر رمضان المبارك هو الوقت الأنسب ليترك أثره في حياة شقيقه، لذلك قرر يزن أن يبدأ بالصيام بشكل تدريجي، وقد بدأ بثلاث ساعات من أول أسبوع وبعدها استطاع أن يصوم نصف المدة، في الوقت نفسه استطاع يزن أن يحفز شقيقه سيف على الصيام من أذان العصر الى أذان المغرب، مع السماح له بشرب الماء، واستمتع سيف الصغير بهذه التجربة، بحيث أشعرته حسب والده بأنه مثل الكبار، وقال الأب «أطفالي صغار، لكن حماسهم للصيام هذا العام جعلني أشعر بالفخر، وأنا أراهم يستمتعون بهذا الطقس المليء بالعبر والخيرات». وأضاف «لا أستطيع إخفاء سعادتي وهم يتحضرون قبيل الإفطار، ونجلس جميعنا على المائدة، نردد الأدعية سوية ونشكر الله على نعمه».

بدوره، قال يزن إن سعادته مضاعفة لأنه استطاع أن يكون قدوة لشقيقه الصغير يزن، وإنه بات يدرك المعاني الجميلة لشهر رمضان المبارك، وأهمها تقديم الخير للجميع،مؤكداً أنه سيحاول جهده العام المقبل لصيام الشهر كله، لأنه يريد بالفعل أن يعيش المعنى الحقيقي للانقطاع عن الطعام والشراب كل هذه الساعات، والتي ستجعله يعرف شعور الفقراء والمحتاجين.

• يزن يريد بالفعل أن يعيش المعنى الحقيقي للصيام.

طباعة