شجر البيوت الإماراتية من الأكل إلى العلاج والزينة

أسرار ثمرة الصيف في شهر الصيام

صورة

«اللومي» أي شجر الليمون، الذي احتضنته البيوت الإماراتية كافة في الماضي وحتى اليوم، له أسرار كثيرة تخفيها تلك الثمرة الصغيرة.

الجدة موزة سيفان، الباحثة في التراث بمركز الحرف التابع لمعهد الشارقة للتراث، تسرد لـ«الإمارات اليوم» سر شجرة «اللومي» في حياة أبناء الإمارات، وتتحدث كيف كانت البيوت الإماراتية كافة تحرص على زراعة شجرة الليمون، خصوصاً أنها لا تحتاج إلى مساحة زراعية كبيرة، فهي مجرد حفرة عميقة تزرع فيها الشتلة بعرض يمتد لنحو 30 سم.

وتقول الجدة موزة: «سقي شجرة الليمون بعد الغرس يحتاج إلى الماء يومياً، وبعد ذلك تقلل الكمية عنها حتى تنضج، وكانت تقطف حبات الليمون صبيحة كل يوم لتدفع بالقرب من (الخرس) ذلك الإناء الكبير المصنوع من الفخار الذي يوضع فيه ماء الشرب ليبرد، أو تدفن حبات الليمون بجواره، كى تحظى ببرودة الأرض فتظل طازجة، لأنها إن تركت في الهواء الطلق ذبلت، وإن وضعت تحت الشمس جفّت، وتحولت إلى الليمون هو (اللومي اليابس)».

سر الطبخات

وتوضح الجدة سيفان أن «عصير (اللومي) المضاف إليه الماء والسكر يعدّ من أبرز المشروبات التي تحرص عليها كثير من الأمهات في شهر رمضان، خصوصاً عندما يأتي في الصيف، كما تتم إضافة (اللومي) الأسود إلى الأطباق التي يتم منحها للأم المرضعة في مرحلة ما بعد الولادة (النفاس) لما فيه من عناصر عذائية مهمة تساعدها على تعويض إرهاق الحمل والولادة».

وتكمل: «كثير من النساء في الماضي يحرصن على تجفيف (اللومي) تحت أشعة الشمس لإضافتها إلى طبخات المكبوس أو صالونة السمك، لإضفاء مذاق حامض لاذع على الطعام».

الطبابة والزينة

وتضيف الجدة سيفان: «إن شجر الليمون تختلف تسميته من بلد إلى أخر، ففي بلادننا يعرف بـ(اللومي) وفي مصر يعرف بـ(الليمون) وفي العراق يعرف باسم (نومي البصرة)».

وتستطرد: «دور الليمون الأخضر المنزلي لا ينتهي بالطبخ، بل إنه يدخل في الطبابة وكثير من العلاجات الشعبية، فعصير خمس حبات (لومي) وكوب ماء مع نصف ملعقة من الملح علاج جيد لمغص البطن، والغرغرة بعصير ثلاث حبات (لومي) يخفف أعراض احتقان الحلق، أما المسح بنصف (لومية) على مكان لدغة الحشرات فيخفف من أثر الحكة».

وتذكر أن اللومي له دور كبير في بعض الخلطات التي تستخدمها المرأة الإماراتية في زينتها لاستقبال الشهر الفضيل، فكان نساء الفريج تغلي في الماء 10 حبات من الليمون اليابس بعد كسرها قليلاً، ثم تترك لتبرد، وبعدها تعجن بها الحناء فتصير داكنة اللون عند تخضيب اليدين أو القدمين بها.


اللومي له دور في خلطات تستخدمها المرأة الإماراتية في زينتها.

عصير اللومي من أبرز المشروبات التي تحرص عليها أمهات في رمضان.

طباعة