الإمارات اليوم

مراقبون أكدوا أنه يزيد وتيرة المنافسة بين «الشركة» وغريمتها «إنتل»

«إيه إم دي» تطرح أقوى «معالج» للحاسبات الشخصية الشهر المقبل

:
  • القاهرة ـــ الإمارات اليوم

تعتزم شركة «إيه إم دي» طرح معالج جديد مطلع الشهر المقبل، وهذا المعالج وصفته التقارير والتحليلات التقنية الصادرة، أخيراً، بـ«الوحش»، لكونه أقوى شريحة معالج على الإطلاق، في مجال الحاسبات الشخصية المخصصة للمستهلكين، فهو يضم 16 محوراً أو نواة داخلية، وقادر على العمل مع ذاكرة الكترونية «رام» تصل سعتها الى 1000 غيغابايت «واحد تيرابايت»، فضلاً عن سرعة أساسية ابتدائية تصل الى 3.5 غيغاهيرتز، وقابلة للوصول الى أربعة غيغاهيرتز، عند رفع سرعة تردد التشغيل.

وقال مراقبون إن المعالج الجديد يعكس حالة «سباق تسلح» حقيقية بين شركة «إيه إم دي»، وغريمتها شركة «إنتل»، التي توعدت برد عنيف في شهر أكتوبر المقبل، بطرح معالجات تضم 14 و16 و18 محوراً أو نواة داخلية.

ولأن معالج «إيه إم دي» هو الأقرب زمنياً للطرح والظهور بالأسواق، ولا يفصلنا عن ظهوره سوى أيام، حيث تقرر طرحه خلال أغسطس المقبل، فقد نشطت العديد من مواقع التقنية الكبرى على جمع والتقاط كل التسريبات والمعلومات المتاحة عنه، وكان أبرزها التقرير الذي يجري تحديثه باستمرار على موقع «بي سي ورلد» pcworld.com.

ومن خلال مراجعة لـ«الإمارات اليوم» لما ينشر في هذا السياق، فالاسم الرسمي للمعالج الجديد هو «ثريد ريبر»، ويندرج تحت عائلة معالجات «رايزن»، ومن المقرر أن يظهر في طرازين، الأول: هو «ثريد ريبر 1950 اكس»، ويضم 16 محوراً أو نواة، و32 سناً وسرعته القاعدية هي 3.4 غيغاهيرتز، ويمكن أن تصل الى أربعة غيغاهيرتز.

والطراز الثاني، هو «ثريد ريبر 1920» ويضم 12 محوراً أو نواة، و12 سناً، وسرعة قاعدية تصل الى 3.5 غيغاهيرتز، ويمكن أن تصل الى أربعة غيغاهيرتز، والطرازان يعملان بتقنية «إس إم تي» أو خيوط المعالجة المتعددة المتزامنة، التي توفر كفاءة عالية جداً في الأداء، وكلاهما مفتوح للعمل مع خاصية «رفع تردد التشغيل»، التي تصل بالسرعة وكفاءة الأداء للحدود القصوى.

• «إيه إم دي» تنفّذ سياسة تسعير «مدمرة».. وتهبط بالأسعار 700 دولار عن «إنتل».

ومن حيث الحرارة المولدة، سيعمل كل من المعالج وشريحة الذاكرة عند مقياس «180 واط تي دي إي»، وهو مقياس يشير إلى الحد الأقصى للحرارة المولدة التي يستطيع نظام التبريد في الحاسب تبديدها والتخلص منها، وهذا المقياس يقل عن نظيره المطبق في معالجات «إنتل كور آي 9 _9590»، الذي يعمل عند مقياس «220 واط تي دي إي»، ما يرشح معالج «إيه إم دي» لأن يكون أقل سخونة، عكس نظيره من «إنتل» الذي اكتسب سمعة سيئة بعد ظهوره، لكونه يولد حرارة كبيرة ويسخن بصورة ملحوظة.

ومن حيث التسعير، فإن «إيه إم دي» تعتزم اتباع سياسة تسعير «مدمرة» قدر الإمكان، فشريحة «ثريد ريبر 1950» المحتوية على 16 محوراً، سيكون سعرها في حدود 1000 دولار فقط، وشريحة «ثريد ريبر 1920» المحتوية على 12 محوراً، سيكون سعرها 800 دولار، وهذه الأسعار تشعل المنافسة الى حد كبير، لأن سعر شريحة معالج «إنتل كور آي 9- 7950» والتي تضم 16 محوراً هو 1700 دولار، وشريحة «كور آي 9 – 7920» التي تضمن 12 محوراً هو 1200 دولار، ما يعني أن الفارق في السعر بالحالتين سيكون 700 دولار، و 400 دولار على التوالي.

لا تشير المراجعات والمعلومات المنشورة حتى الآن إلى الكفاءة الكاملة لمعالجات «رايزن ثريد ريبر»، لأن المعالجات نفسها غير متاحة للاختبار حتى الآن في معامل الاختبار المستقلة، لكن «إيه إم دي» كشفت النقاب عن بعض التفاصيل الخاصة بسرعة الشريحة في انجاز المهام، وذلك في عرض بالفيديو نشرته بعض المواقع، وظهرت فيه الرئيس التنفيذي للشركة، ليزا سو، وهي تعرض نتائج اختبارات أجرتها «إيه إم دي» في معاملها الخاصة وتحت التحكم الكامل.

وأظهرت هذه الاختبارات تفوق معالج «رايزن ثريد ريبر 1920» الذي يضم 12 محوراً، على معالج «إنتل» طراز «كور آي 9 – 7900»، الذي يضم 10 محاور، ليسجل 2431 درجة على مقياس «سيني بينش آر 15» للمقارنات، مقابل 2167 درجة لمعالج «إنتل» على المقياس نفسه، أي بفارق 264 نقطة لصالح «ايه إم دي». وجاءت الضربة الحقيقية من معالج «ثريد ريبر» الذي يضم 16 محوراً، الذي حقق 3062 درجة أمام نظيره من «إنتل».

وتلقى الخبراء هذه النتائج بتحفظ، لكونها أجريت في معامل الشركة نفسها، ومن غير المعروف مواصفات الحاسبات التي تمت عليها.

والسرعات القاعدية المعلنة وهي 3.4 غيغاهيرتز و3.5 غيغاهيرتز، كلاهما يلامس أعلى مستويات السرعة المتاحة حالياً، وبالتالي فالجديد بالنسبة لـ«إيه إم دي» أن الحد الأدنى المضمون في الشرائح الجديدة، هو نفسه الحد الأقصى المتاح حالياً وغير المؤكد في الكثير من المعالجات.

وأكدت الشركة أن كلا الطرازين يضم ذاكرة الكترونية موصولة مع المعالج بطريقة «بي سي آي» للوصل المباشر بلا كابلات، عبر 64 سنّ توصيل، والمعالجات مهيأة لدعم ذاكرة وصول عشوائي يمكن أن تصل الى 1000 غيغابايت «واحد تيرابايت»، وذلك عند استخدام شرائح ذاكرة طراز «إل آر دي آي إم إم» سعة 128 غيغابايت، مع استخدام منافذ التثبيت الثمانية التي يمكن لشريحة المعالج العمل معها.

يشار الى أن هذه النوعية الجديدة من شرائح الذاكرة ليست رخيصة، فشريحة الذاكرة «إل آر دي آي إم إم» يصل سعرها الى 1100 دولار، ولذلك فإن كلفة الوصول بالذاكرة الى «تيرابايت»، يصل في هذه الحالة إلى 8800 دولار، لأنها تضم ثماني شرائح.

مواد ذات علاقة