الإمارات اليوم

بعد أن تربّعت على عرش ألعاب الفيديو في سبعينات وثمانينات القرن الماضي

«أتاري» تحلم بالعودة إلى ريادة منصات الألعاب

:
  • دبي ــ الإمارات اليوم
  • منتجات «أتاري» جعلت منها الشركة الأسرع نمواً في الولايات المتحدة في ثمانيات القرن الماضي. أرشيفية

في نهاية سبعينات القرن الماضي، ومع بداية الثمانينات، شهدت سوق ألعاب الفيديو في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا ازدهاراً كبيراً، وتربعت حينها «أتاري 2600» على عرش منصات الألعاب، بعد أن باعت عشرات الملايين من نسخ الألعاب.

وتم تطوير تلك المنصة من قبل شركة «أتاري» Atari، التي تم تأسيسها عام 1972 من قبل نولان بوشنل وتيد دابني، لتصدر أولى ألعابها التي حملت اسم «Pong»، وتوالت في ما بعد نجاحات الشركة لتصل إلى ذروتها تحت قيادة الرئيس التنفيذي، رايموند كاسار، إذ صنفت في ذلك الوقت بأنها الشركة الأسرع نمواً في تاريخ الولايات المُتحدة.

ومع بداية ثمانينات القرن الماضي، بدأت المشكلات بالظهور، إذ وقعت خلافات عدة بين الشركة ومطوري الألعاب التابعين لها، ما تسبب في ظهور شركات خارجية منافسة تطور ألعاباً لمنصة «أتاري 2600»، إذ تم إغراق السوق بنسخ كثيرة من الألعاب منخفضة الجودة، منها لعبة «E.T» المُقتبسة من الفيلم الشهير، والتي تم طرح خمسة ملايين نُسخة منها، في حين أنه لم يُبع منها سوى أقل من مليوني نُسخة.

وفي عام 1983، بلغت خسائر الشركة نحو نصف مليار دولار، لتنهار الشركة ويتم إجبار رئيسها التنفيذي على الاستقالة في العام ذاته الذي شهد انهيار سوق ألعاب الفيديو بالكامل.

وتم بعد ذلك تقسيم الشركة وبيعها أكثر من مرة، في محاولة لإعادة البريق إلى علامة «أتاري» التجارية الشهيرة، لكن من دون أي نجاح يُذكر، واليوم وبعد 42 سنة على تأسيسها وخروجها من أزمتها المالية الأخيرة، يسعى رئيسها التنفيذي الحالي، فريد شيسنايس، إلى إعادة الشركة إلى سابق عهدها، وهو الأمر الذي حاوله العديد من المديرين الذين تعاقبوا على قيادة الشركة، لكن شيسنايس يرتكز على مبدأ خاص به، هو أن الشركات قد تموت، لكن علامة تجارية مثل «أتاري» لا تموت.

وتكمن خطة شيسنايس، على حد تعبيره، في السماح لفريقه المُتواضع المُكون من 10 موظفين باختبار مُنتجات جديدة حتى الوصول إلى مُنتج قادر على إحداث ضجة بالسوق، وفي حال نجحت الشركة بمنتجاتها الجديدة، وهو الأمر الذي يتوقعه شيسنايس بشدة، فإن السنوات السوداء التي مرت لن تكون سوى مشهد سيئ في فيلم جيد جداً، على حد قوله.

وستكون صناعة الألعاب محوراً مُهماً في مُستقبل الشركة، لكن الشركة تستهدف هذه المرة الأجهزة المحمولة، وسوق ألعاب شبكة الإنترنت، وليس منصات الألعاب، إذ أكد شيسنايس أنه لن تكون هناك منصات ألعاب جديدة من «أتاري».

وسيعمل فريق «أتاري» على إبداع إصدارات جديدة من ألعاب الشركة القديمة، إضافة إلى عناوين جديدة كلياً تتلاءم مع الاتجاه العام لسوق الألعاب في هذه الأيام، فعلى سبيل المثال، تسعى «أتاري» بعد إدراكها لرواج «ألعاب البقاء» survival games إلى تطوير إصدار جديد من لعبتها Asteroids، وهي لعبة تم طرحها أول مرة عام 1979.

وسيكون الإصدار الجديد من Asteroids مُخصصاً للأجهزة المحمولة، وعلى اللاعبين مُحاولة النجاة بعد تحطم المركبة الفضائية، وهي لعبة اجتماعية، على حد تعبير شيسنايس الذي أشار إلى أن فُرص المُستخدم في الربح تتناسب مع عدد أصدقائه.

ويَعِد شيسنايس بطرح المزيد من الألعاب خلال موسم الخريف المقبل.

يذكر أن الشركة طرحت عدداً من الألعاب الجديدة على غرار «Haunted House» و«Roller Coaster Tycoon».

وتخطط «أتاري» للدخول كذلك في مجال ألعاب القمار على شبكة الإنترنت، وهو مجال غير شرعي في العديد من البلاد، مثل الولايات المتحدة، لكنه مجال ينمو بقوة في القارة الأوروبية على سبيل المثال، إذ توقعت شركة الأبحاث «Juniper Research» أن يصل عدد مُستخدمي ألعاب القمار على شبكة الإنترنت حول العالم إلى 164 مليون مستخدم بحلول عام 2018. وتعتزم «أتاري» إطلاق خدمة تحمل اسم «تلفزيون أتاري» Atari TV، وهي خدمة ستزود الشركة من خلالها محتوى من إبداعها لرفد خدمات على غرار «يوتيوب»، إذ أشار شيسنايس إلى أن شركته لا تكتفي بمنافسة شركات الألعاب فقط، بل إن المنافسة الفعلية هي في الاستحواذ على وقت المُستخدم. يشار إلى أن خدمات على غرار «يوتيوب» تسيطر حالياً على حيز مهم من أوقات مُستخدميها.

 

مواد ذات علاقة