الإمارات اليوم

«بيزنس إنسايدر»: تسارع وشيك في التنافس على الوظائف بين الإنسان والروبوت

2018 يشهد دخول الروبوتات صناعة الترفيه وبناء العقارات السكنية

:
  • القاهرة ــ الإمارات اليوم

مع مطلع عام 2018، ظهر الروبوت بإطلالة جديدة، فهو إما راقص في المعارض والمراكز التجارية والتجمعات الجماهيرية الكبرى، بهدف جذب الانتباه، والترويج لخدمات وسلع، عبر حركات ورقصات بهلوانية، أو محترف لأعمال البناء، يطبع ويشيّد خلال ساعات قليلة، متفوقاً على ما يقوم به المتخصصون في أعمال البناء من عمال ومهندسين.

وقد ظهرت هذه المجموعات من الروبوتات في حدثين مختلفين، ولكنما متزامنان، الأول هو أكبر معرض تجاري للإلكترونيات في العالم عقد في مدينة «لاس فيغاس» الأسبوع الماضي، وظهرت فيه فرق من الروبوتات المصممة للرقص، والحدث الثاني هو مؤتمر للتقنية ونظم معلومات البناء والتشييد، وعرضت خلاله شركة ناشئة مجموعة من الروبوتات العقارية التي تقوم بـ«طباعة» المباني بشكل ثلاثي الأبعاد بسرعة وخفة ودقة.

ونشرت تفاصيل هذه الروبوتات عبر تقارير على موقع «بيزنس إنسايدر» businessinsider.com الذي نسب إلى خبراء في التقنية قولهم، إن الإطلالة الجديدة للروبوتات في عام 2018 تشير إلى تسارع وشيك في «التنافس على الوظائف» بين الإنسان والروبوتات في مختلف المجالات.

روبوتات راقصة

حركات ميكانيكية

انتقد بعض زوّار معرض الإلكترونيات في لاس فيغاس، ما تقوم به الروبوتات من حركات رقص، ووصفوا هذه الروبوتات بأنها «منخفضة التقنية نسبياً»، وحركاتها الراقصة أقل بكثير مما تفعله روبوتات تقوم بمهام أخرى أكثر تعقيداً، التي تصل في حالات إلى العمل مع المخ البشري، في ما يؤدي الروبوت الراقص حركات ميكانيكة للغاية.

ظهرت الروبوتات الراقصة في مداخل معرض الإلكترونيات الاستهلاكية ومخارجه في مدينة «لاس فيغاس» الأميركية، لاستعراض قدراتها علي الرقص المحترف والحركات البهلوانية، والترويج لبعض المنتجات والأجهزة المعروضة.

أما مصممو هذه الروبوتات الراقصة، فهم يتبعون شركة إنجليزية، قدمت هذه الروبوتات باعتبارها مدخلاً جديداً في عالم الترفيه والتسويق والترويج معاً. وقد بالغ المصممون في استعراض مهارات الروبوتات الراقصة، بأن جعلوها تقدم رقصات اعتادت القيام بها فرق موسيقية وفنية مختلفة حول العالم، في محاولة لجذب انتباه الحضور ليس للروبوت في حد ذاته فقط، وإنما للمنتجات التي تروج لها.

وكانت الروبوتات تقوم بألعاب بهلوانية، متسلقة أعمدة عالية على طريقة ما تقوم به راقصات السيرك من حركات خطيرة ومثيرة، وبعضها من يمارس الرقص على أنغام موسيقى الروك، والجاز، والموسيقى الصاخبة.

ولفت الروبوت الراقص أنظار الزوار، على الرغم مما يحفل به من مزيد متنوع من أسلاك الإضاءة، وكبلات الربط بين اجزائه المختلفة، والتي يبدو البعض منها مكشوفاً ومرئياً للمشاهدين.

وقال بيتر فاينشتاين، الشريك الإداري للشركة التي نظمت العرض، إن الروبوت الراقص حقق الكثير من المتعة للزوار والعارضين على حد سواء، جنباً إلى جنب مع دوره كأدوات ترويج وعرض للمنتجات.

الروبوت العقاري

أمّا الروبوت العقاري، فهو متخصص في إدارة وتشغيل نظم الطباعة الرقمية ثلاثية الأبعاد، التي تتعامل في طباعة المباني، وفريق الروبوت الذي جرى الكشف عنه في مؤتمر التقنيات العقارية بأوكرانيا، يمكنه طباعة أجزاء للمنازل الصغيرة، مثل السقف والأرضيات والجدران، والفواصل المختلفة وبعض التشكيلات الجمالية التي تزخرف أو «تزين» واجهات المبنى.

ويستطيع الروبوت إنهاء نموذج مبنى بمساحة 410 أقدام مربعة في نحو ثماني ساعات، ليكون جاهزاً لإضافة النوافذ والأبواب والسباكة والأنظمة الكهربائية من قبل عامل بشري، وهناك نموذج آخر تصل مساحته إلى 775 قدماً مربعاً لكنه يكلف بين 97 و147 ألف دولار، بحسب طبيعة التجهيزات والتصميمات المنفذة فيه.

وفي العرض الذي ظهر في المؤتمر، تبين أن المنازل التي يبنيها الروبوت، يمكن أن تكون مباني مستقلة ومتنقلة، يتم تثبيتها في الغابات أو المناطق الريفية أو مناطق التنزه والرحلات، ويتم تصميمها وطباعتها بحيث لا تحتاج إلى توصيل الأنظمة الكهربائية والسباكة الخارجية، لأنه يتم تخزين الطاقة الشمسية في بطارية متصلة بالمنازل، ويتم جمع المياه وتصفيتها من الرطوبة في الهواء وتصريفها في أنظمة الصرف الصحي المستقلة، وكل هذه الأنظمة يقوم الروبوت بتضمينها في المنزل أثناء طباعته.

طلبات بناء

اللافت في الأمر أن هذا الروبوت العقاري يمارس مهامه منذ بداية النصف الثاني من عام 2017، ومنذ ذلك التاريخ تلقت الشركة التي تشغله أكثر من 8000 طلب لبناء منازل يطبعها الروبوت العقاري، بأسعار تبدأ من 64 ألف دولار. وكشفت الشركة أنه سيتم تسليم أول 100 منزل من هذا النوع لأصحابها خلال يناير الجاري.

وتتضمن المباني التي شيدها الروبوت العقاري ممشى يقود إلى مساحة مفتوحة كبيرة، مع مطبخ صغير ونوافذ تمتد من الأرض إلى السقف، وحمام صغير بالقرب من المطبخ، ولكن ليس به غرفة نوم منفصلة، ما يعني أن السكان يحتاجون إلى أريكة للنوم، مع النظم الهندسية اللازمة، من الطاقة والمياه، والصرف الصحي، ونظام إنذار والألواح الشمسية، ونظام الكهرباء ونظام التبريد.

ويتيح النموذج على هذا النحو الفرصة للعيش في منزل ملائم الى حد معقول، داخل أحضان الطبيعة بعيداً عن صخب المدينة، في الغابات، أو في أعالي الجبال، أو على الشاطئ.

أمّا الشركة المنتجة فتدعى «باسيفدوم» ومصانعها في كل من أوكرانيا وكاليفورنيا، والروبوت يقوم بالطباعة والبناء من مواد مكونة من ألياف الكربون، ومادة «البولي يوريثين»، والألياف البازلتية والزجاجية، ويصنع الجدران بسمك 20 سنتيمتراً.

مع العلم أن هذه الشركة ليست الوحيدة من نوعها التي تستخدم الطباعة ثلاثية الأبعاد في بناء المباني والمنازل، فهناك شركتا «أبيس كور»، و«دوس أرتشيتكتس» في مدينة أمستردام الهولندية، اللتان تتمان عملية بناء المنازل في أيام فقط.

مواد ذات علاقة