الإمارات اليوم

بعد كشف تقارير شكاوى مستخدمين تفيد بـ «انتفاخ» في الهاتف الجديد مع ارتفاع حرارته وسط احتمال حدوث انفجار

«أبل» تفتح تحقيقاً رسمياً في حوادث بطارية «آي فــون 8»

:
  • القاهرة - الإمارات اليوم
  • عدد قليل من المستخدمين اشتكى من انتفاخ البطارية وخروجها من مكانها وانفصال شاشة اللمس عن الجزء الخلفي من الهاتف. من المصدر
  • عدد قليل من المستخدمين اشتكى من انتفاخ البطارية وخروجها من مكانها وانفصال شاشة اللمس عن الجزء الخلفي من الهاتف. من المصدر

أفادت تقارير عالمية عدة بأن بطارية الهاتف الذكي «آي فون 8» الجديد، الذي أطلقته شركة «أبل»، الشهر الماضي، تعرضت لحوادث تضخم مفاجئ في الحجم بعد التشغيل «انتفاخ»، حيث تسبب ذلك في ارتفاع حرارة الهاتف، حتى أن بعض الحوادث التي تم الإبلاغ عنها أشارت إلى حدوث انفجار. ولأكثر من أسبوعين التزمت «أبل» الحذر والصمت، حتى اعترفت أخيراً بالأمر، وأعلنت قبل أيام أنها فتحت تحقيقاً رسمياً في الأمر، ربما يستغرق شهرين قبل ظهور النتائج، دون الإشارة إلى أي احتمال لسحب الهاتف أو تغيير خططه التسويقية.

متاعب أخرى

حصر موقع «سي نت نيوز» المتاعب التي يواجهها «آي فون 8 بلس» من شركة «أبل» في نقاط عدة، أبرزها التأثير السيئ للتقارير الواردة بشأن البطارية، لكن هناك خمسة أشياء أخرى، منها أن كثيراً من المستخدمين لم يجدوا تقنيات مختلفة بصورة جذرية في الهاتف الجديد عن نظيره السابق، فضلاً عن أن سعره مرتفع ويصل إلى نحو 700 دولار، في حين أن سعر «آي فون 7» لايزال 549 دولاراً. واستند الموقع في هذه النقطة إلى تحليلات شركة «آي إتش إس ماركت»، التي كشفت الكلفة الحقيقية للهاتف بعد تفكيكه وتحديد سعر مكوناته، من دون حساب كلفة تجميعه وشحنه وتسويقه. ووجدت الشركة أن كلفة الهاتف الحقيقية تصل إلى 289 دولاراً، وهو ما يعتبر رقماً أقل بكثير من الرقم الذي يباع به.

يضاف إلى ذلك أن «آي فون 8 بلس» طرح بينما كثير من المستخدمين يترقبون النسخة الأحدث، وهي «آي فون إكس» المتوقع ظهورها بالأسواق خلال نوفمبر المقبل، فضلاً عن إصرار «أبل» على جعل «آي فون 8 بلس» بجهة خلفية زجاجية، في حين لايزال «آي فون 7» يتمتع بالجهة الخلفية المعدنية، غير القابلة للكسر أو الخدش.

• التقارير بشأن بطارية «آي فون 8» تواترت بعد أيام قليلة من إطلاقه.

• معظم التحليلات قللت من خطورة الأمر.. والبعض أشار إلى عيب تصنيعي.

وربما تكون هذه هي المرة الأولى في تاريخ «أبل»، التي يتعرض فيها أحد منتجاتها لموقف بالغ السوء بهذه الطريقة.

شكاوى

وقد تواترت الأنباء الخاصة بمشكلات بطارية «آي فون 8» بعد أيام قليلة من إطلاقه، بل وقبل وصول «آي فون إكس» إلى الأسواق والذي تم الكشف عنه في اليوم نفسه، إذ اشتكى عدد قليل من المستخدمين من انتفاخ البطارية، وخروجها من مكانها، وجعل شاشة اللمس تنفصل عن الجزء الخلفي من الهاتف. وجاءت الشكوى الأولى من تايوان، بعدما أوردت وسائل الإعلام التايوانية أن سيدة اسمها «وو» من مدينة تايتشونغ اشترت النسخة الذهبية لـ«آي فون 8» يوم 23 من سبتمبر الماضي، لافتة إلى أن الهاتف كان يعمل بشكل جيد حتى انفجر بينما كانت تشحنه.

وبعد أيام على هذه الواقعة، ذكر موقع «ثيبابر.سن» المدعوم من الحكومة الصينية، أن مشترياً لـ«آي فون 8 بلاس» يدعى «ليو»، أفاد بأنه بعد أن تسلم هاتفه الجديد الذي اشتراه عبر الإنترنت، لاحظ أنه انتفخ وتفكك، وعلى الفور أعاده من حيث اشتراه. ونشر الموقع صوراً التقطها «ليو» لهاتفه، تظهر فتحة الهاتف الجانبية، بحيث يمكن رؤية الجانب الذي يضم الشريحة والأجزاء الداخلية.

وبعد ذلك، توالت تقارير عدة مماثلة من اليابان وهونغ كونغ وكندا واليونان. وأفاد موقع «سي نت نيوز» المتخصص في التقنية بأنه تم إحصاء ثمانية بلاغات من هذا النوع على الأقل، فيما تحدثت تقارير نشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن مستهلك خليجي، ذكر أن هاتف «آي فون 8» الذي اشتراه قد انفجر، وظهر الرجل في فيديو قصير ووجهه مغطى بضمادة نتيجة ما قال إنه بسبب جروح حدثت، جراء انفجار بطارية الهاتف.

فشل البطارية

وتنوعت التفسيرات والتحليلات التي صاحبت تلك الحوادث، وإن كانت جميعاً قد أجمعت على أن ما يحدث هو فشل شديد في بطارية «آي فون 8»، يؤدي إلى انتفاخ جانبي في الهاتف بشكل ملحوظ، ثم تفكك وانفصال بعض أجزاء الهاتف عن بعضها بعضاً، وتحديداً انفصال الشاشة عن الهيكل المعدني للهاتف، لكن دون انفجار، وإن كان ذلك يكون مصحوباً بارتفاع واضح في حرارة الهاتف.

وقللت معظم التحليلات من خطورة الأمر، لكونه لم يكن مصحوباً بانفجار واشتعال النيران، فضلاً عن كونه محدوداً جداً بين ملايين الهواتف التي باعتها «أبل»، لذلك وصف موقع «بي سي ماجازين» ما حدث بأنه ناجم عن «خطأ بشري»، أثناء التجميع والتصنيع.

غير أن بعض المواقع الأخرى تبنت وجهة نظر، تقول إن البطارية يوجد فيها عيب تصنيعي. وفي هذا السياق نقل موقع «ذا نيكست ويب»، عن تقارير وصفها بغير المؤكدة، أن شركة «أبل» اعتمدت في «آي فون 8 بلس» على بطاريات شركة «أمبركيس ليميتد»، وهي الشركة ذاتها التي صنعت البطاريات الخاصة بهاتف «غالاكسي نوت 7» من شركة «سامسونغ»، الذي تم سحبه من الأسواق بسبب انفجار بطاريته.

ولم تكن مشكلة البطارية هي الوحيدة التي ظهرت في «آي فون 8 بلس»، حيث إن «أبل» اعترفت عبر موقع «ذا فيرج» المتخصص بالأخبار التقنية، بوجود مشكلة حقيقية تؤثر في سماعات الهاتف. وقالت الشركة إن الهواتف من هذا النوع تعاني مشكلة سمعية، بسبب صوت غير معتاد ينبعث في بعض الأحيان من السماعة، أثناء المكالمات الهاتفية.

تحقيق رسمي

لكن «أبل» التزمت الصمت لفترة حيال وقائع البطارية، إلى أن أعلنت قبل أيام عدة عن فتحها تحقيقاً رسمياً في الأمر لمعرفة الحقيقة. وفيما اعتبره محللون إشارة واضحة إلى حرص «أبل» على أن تبدو راسخة وثابتة ولم تهتز بسبب هذه الحوادث، أكدت الشركة أن نتائج التحقيق لن تظهر قبل شهرين على الأقل، دون الإشارة من قريب أو بعيد إلى أي احتمال لسحب الهاتف أو تغيير أي من خططه التسويقية والبيعية المعلنة من قبل.

مخاوف المستثمرين

ولا يعني هذا الموقف أن «آي فون 8 بلس» لايزال سليماً معافى بالأسواق، فقد أثارت هذه الحوادث مخاوف كبيرة وصلت إلى المستثمرين، حيث شهد سهم «أبل» هبوطاً، خلال الفترة التي تواترت فيها الأنباء عن هذه الحوادث. وعبر مستثمرون عديدون عن مخاوفهم وإصابتهم «بالذعر»، خشية أن يتكرر السيناريو الذي حدث مع هاتف «غالاكسي نوت 7» الذي انفجرت بطارياته، وانتهى الأمر بسحبه من الأسواق، وشطبه من خطوط الإنتاج.

استطلاع الرأي
كم ساعة يقضيها ابنك على الأجهزة الإلكترونية مثل الكمبيوتر أو الكمبيوتر اللوحي أوالهاتف النقال؟
مواد ذات علاقة