الإمارات اليوم

غموض حول طبيعة نسخة البرمجيات الأحدث بعد إعلان «مايكروسوفت» طرحها العام المقبل

«كمبيوتر وورلد»: «أوفيس 2019».. «كود مجمد» بتسمية جديدة

:
  • القاهرة - الإمارات اليوم

منذ بدء ظهور حزمة برمجيات «أوفيس» الشهيرة من شركة «مايكروسوفت» في العام 1990، وخلال إصداراتها التالية التي ظهرت عبر 26 عاماً، وبلغت حتى الآن 12 إصداراً، كان المعتاد في كل مرة أن يكون الإعلان عن إصدار جديد أمراً مشوقاً مثيراً للحماس استعداداً لتلقي الجديد والمفيد من قبل الملايين من مستخدمي الحاسب حول العالم، لكن بعد إعلان «مايكروسوفت»، أخيراً، عن إطلاق نسخة جديدة من «أوفيس» خلال العام المقبل تحمل اسم «أوفيس 2019» تخصص للبيع المباشر لدى موزعي الجملة وتجار التجزئة، جاءت ردود الأفعال مختلفة هذه المرة، خالية من الحماس والتشويق، ومليئة بالغموض والترقب حول طبيعة هذه النسخة، بعدما أظهر تحليل حديث أن النسخة الجديدة من «أوفيس» المخصصة للبيع المباشر ستكون في جوهرها عبارة عن «كود مجمد» لأحد الإصدارات الحالية المستخدمة على حوسبة «مايكروسوفت» السحابية، حيث تم فقط «إعادة تسميتها» من جديد لتصبح «أوفيس 2019»، التي من المرجح جداً أن تكون آخر نسخة «أوفيس» تطرح للبيع المباشر للأفراد والمؤسسات.

فترة كافية

اعتبر تحليل موقع «كمبيوتر وورلد»، أن فترة الأشهر الثلاثة الفاصلة بين الظهور المفترض لـ«أوفيس برو بلس» في مارس 2018، وظهور النسخة التجريبية من «أوفيس 2019» في يوليو 2018، كافية لمنح شركة «مايكروسوفت» الوقت اللازم للحصول على ردود الفعل من المستهلكين، وحل أي مشكلات أو عثرات برمجية تظهر على السطح، ثم طرح «أوفيس 2019» رسمياً في سبتمبر.

• «أوفيس 2019» إعادة لـ«أوفيس 365» المستخدم على حوسبة «مايكروسوفت» السحابية.

• توقعات بأن يكون «أوفيس 2019» آخر نسخة «أوفيس» تطرح للبيع المباشر للأفراد والمؤسسات.

السبب الأساسي

وأوضح تحليل نشره موقع «كمبيوتر وورلد» حول هذا الموضوع، أن الغموض والاختلاف الذي يواجه إصدار «أوفيس 2019» المقرر طرحه خلال النصف الثاني من العام المقبل، يعود بالأساس إلى أن هذه النسخة تأتي في وقت تخوض شركة «مايكروسوفت» عملية تحول عميقة نحو الحوسبة السحابية، وتوضح فيها نيتها صراحة للإقلاع عن بيع نسخ «أوفيس» بالطريقة المعتادة، وتفضيل أسلوب الاستخدام مقابل الاشتراك عبر خدمات «مايكروسوفت» السحابية، وأشهرها «أوفيس 365» بإصداراته ورخصة تشغيله المتعددة، مضيفاً أنه في ضوء مقتضيات ومتطلبات عملية التحول، تمت صياغة «أوفيس 2019»، سواء من حيث نمط الملكية، أو موعد الإطلاق والبناء والوظائف والمواصفات.

منظور الملكية

وبين التحليل أنه من منظور الملكية ستكون النسخة الجديدة من «أوفيس» موجهة للمؤسسات والشركات التي لا ترغب في العمل عبر نسخة الحوسبة السحابية «أوفيس 365»، وستعمل برخصة «أوفيس» الدائمة، أي التي يتم الدفع فيها مرة واحدة، وتستخدم بعد ذلك من دون وجود تاريخ لانتهاء الصلاحية.

وأشار إلى أن أسلوب الشراء مرة واحدة مطبق على نسخ عدة من حزم «أوفيس» الحالية، مثل «أوفيس بلس 2016» للمحترفين، و«أوفيس» العادية للاستخدام على أجهزة «ماكنتوش»، فضلاً عن نسخة المؤسسات، والمتاحة فقط عند الشركاء بكميات كبيرة، إضافة إلى حزم البيع بالتجزئة للمستخدمين الأفراد، التي تتضمن «أوفيس 2016» للمحترفين، و«أوفيس» المنزلية.

وذكر التحليل أن «مايكروسوفت» ستقدم «أوفيس 2019» للمستخدمين في القطاع التجاري عبر رخص الكميات الكبيرة، لكن ربما يكون من المشكوك فيه الافتراض بأنها ستبيع إصدارات النسخة الواحدة بمحال التجزئة كما هو معتاد، لافتاً إلى أن المحللين يتفقون على ذلك، بعدما أكدت الشركة مراراً أنها باتت تفضل الاشتراك عن البيع، في ضوء العائدات الكبيرة والمتنامية بصورة سريعة لـ«أوفيس 365»، وبالتالي يرجح أن يكون «أوفيس 2019» هو نسخة «أوفيس» الأخيرة التي تباع في محال التجزئة.

قواعد جديدة

ووفقاً لتحليل «كمبيوتر وورلد»، فإن من الأمور الدالة على صحة هذه الفرضية، أن «مايكروسوفت» أعلنت في وقت مبكر من العام الجاري أنها ستمنع المستخدمين الذين لا يشتركون في «أوفيس 365»، ويستخدمون «أوفيس 2016» من الاتصال بخدمات «مايكروسوفت» المعتمدة على الحوسبة السحابية، ومن بينها خدمة استضافة البريد الإلكتروني «إكستشينج»، وخدمة التخزين السحابي عبر الانترنت «ون درايف» للأعمال، وذلك بعد 13 أكتوبر 2020. وأفاد التحليل بأنه بمقتضي هذه القواعد الجديدة فإن مالكي الرخص الدائمة من 2016 سيمكنهم استخدام هذه الخدمات لمدة خمس سنوات فقط، وهو نصف الوقت الذي يحق لهم فيه الحصول على الدعم المفترض لدورة حياة المنتج، والمقدرة بـ10 سنوات في العادة، مبيناً أنه بإصدار «أوفيس 2019» العام المقبل، فإن «مايكروسوفت» تمنح المؤسسات نحو سنة فقط للانتقال من نسخة 2016 والإصدارات السابقة عليها، قبل أن تقطع عنها خدمات الحوسبة السحابية.

كود مجمد

وفي ما يتعلق بالجديد الذي يمكن أن يحمله «أوفيس 2019»، ظهرت تدوينة كتبها المدير العام لـ«أوفيس»، جاريد سباتارو، على مدونة «مايكروسوفت» الرسمية، ألمح فيها إلى بعض الوظائف التي سيتضمنها البرنامج، مثل الاستجابة للحبر في برنامج «وورد»، وخاصية «مورف» في «باور بوينت»، وكلاهما من الخواص المتاحة لمشتركي «أوفيس 365» منذ أكثر من سنة. ومن هنا افترض المحللون أن هناك فرصة ضئيلة أو ربما لا توجد فرصة لأن يتضمن «أوفيس 2019» خواص جديدة تماماً، يمكن وصفها بأنها رائدة وتكسر القاعدة، لأن إصدارات الرخص الدائمة من هذه الحزمة يتم بناؤها من خلال أخذ التغييرات المتراكمة التي حدثت منذ ظهور النسخة السابقة عليها، وهي واقعياً التغييرات التي تم تقديمها لمشتركي «أوفيس 365» خلال السنوات القليلة الماضية. واستناداً إلى ذلك يمكن القول إن ملابسات عملية التحول تشير إلى أن «أوفيس 2019» لن يكون فيه بناء جديد مميز ومبهر ورائد، بل المرجح أن يكون في جوهره عبارة عن إصدار «أوفيس 365 برو بلس» الذي يعمل حالياً بالفعل على الحوسبة السحابية، وكل ما تحتاج «مايكروسوفت» فعله هو إعادة تسميته ليصبح «أوفيس 2019»، وبالتالي فإن «أوفيس 2019» ما هو في الحقيقة إلا «كود مجمد» سبق تجهيزه لشيء آخر، وليس كوداً جديداً تم تجهيزه حديثاً.

موعد الإطلاق

وبالنسبة لتاريخ إطلاق النسخة الجديدة من «أوفيس»، أشارت تسريبات في هذا الشأن، إلى أن «مايكروسوفت» طرحت في سبتمبر 2015 نسخة «أوفيس 2016» لمستخدمي «أوفيس 365» من خلال الحوسبة السحابية أولاً، ثم تبعت ذلك بالإصدارات المخصصة للبيع بالتجزئة، وهذا السيناريو نفسه سيحدث مع «أوفيس 2019».

والسبب في هذا التخمين أن «مايكروسوفت» اعتادت خلال السنوات الأخيرة إصدار تحديثين من التحديثات المهمة والكبيرة كل عام، أحدهما في مارس، والآخر في سبتمبر، مع طرح نسخ للمراجعة والاختبار من المنتجات الجديدة في يوليو، إذ تخضع حزمة «أوفيس» لهذه الدورة، سواء بالنسبة للنسخ العاملة عبر الحوسبة السحابية «أوفيس 365» أو التي تباع مباشرة. ولأن الإصدار ذا الرخصة الدائمة من «أوفيس 2019» سيبنى على الكود الذي تم إصداره فعلياً تحت اسم «أوفيس 365 برو بلس»، والذي ستظهر النسخة التجريبية الاولى منه في مارس 2018، فمن المرجح أن تستخدم «مايكروسوفت» الترقية المتوقعة في مارس على «أوفيس 365» كقاعدة أولية للاستعداد لإطلاق «أوفيس 2019» تجريبياً للمراجعة في يوليو 2018، ثم الطرح رسمياً في التحديث المقرر القيام به خلال سبتمبر 2018.

مواد ذات علاقة