هولندا وإسبانيا تطلبان المجد الكروي في بلاد مانديلا
جـوهــانسبورغ تــزف «عريسهـا» اليوم
دافيد فيا قناص الإسبان. إي.بي.إيه سنايدر رجـــــــــــــــــــــــــــــــل المهــام الصعبة. إي.بي.إيه
ستكون الأنظار موجهة اليوم إلى ملعب «سوكر سيتي» في جوهانسبورغ حيث «يتقارع» المنتخبان الإسباني والهولندي على مجد طال انتظاره وعلى الانضمام الى نخبة المنتخبات المتوجة باللقب المرموق، عندما يتواجهان في نهائي مونديال جنوب افريقيا .2010 وبلغ المنتخب الإسباني النهائي للمرة الأولى في تاريخه بعدما وضع حداً لمغامرة نظيره الألماني الشاب بفوزه عليه 1-صفر في نصف النهائي، بفضل هدف سجله مدافعه كارليس بويول، مجددا فوزه على الـ«مانشافت» بعد ان تغلب عليه في نهائي كأس اوروبا قبل عامين حيث توج «لا فوريا روخا» بلقبه الأول منذ 1964 حين احرز حينها اللقب القاري ايضا.
| أرقام وإحصاءات قبل مباراة هولندا وإسبانيا
-- تَوَاجه الطرفان تسع مرات، وفاز كل منهما اربع مرات، وتعادلا مرة واحدة. -- اللقاء الأول بينهما كان على ميدالية فضية «استثنائية» في اولمبياد انتويرب عام ،1920 وفازت اسبانيا 3-1 لتحصل على الفضية لأن تشيكوسلوفاكيا التي كانت طرفاً في المباراة النهائية ضد بلجيكا انسحبت قبل خوض مواجهة الميدالية الذهبية. -- المباراتان الأخيرتان بين المنتخبين كانتا وديتين وفازت هولندا 2-1 في اشبيلية عام ،2000 و1-صفر في روتردام عام .2002 وفي المناسبتين سجل فرانك دي بوير، مساعد المدرب الحالي بيرت فان مارفييك، هدفاً. -- لم تفز اسبانيا بأي لقب على مستوى الكبار في احدى مسابقات الاتحاد الدولي الـ«فيفا»، لكنها احرزت ذهبية اولمبياد برشلونة عام 1992 وكأس العالم للشباب (تحت 20 سنة) عام 1999 وكأس العالم لكرة الصالات عامي 2000 و.2004 كما يتضمن سجلها فوزها بكأس اوروبا عامي 1964 و2008 ووصولها الى نهائي ،1984 اضافة الى حصولها على فضية اولمبياد 1920 ووصولها الى نهائي كأس العالم للناشئين (تحت 17 سنة) ثلاث مرات واحتلالها المركز الثالث مرتين وحصولها على ايضا على مركز الوصيف في كأس العالم للشباب (تحت 20 سنة) مرتين. -- لم تحرز هولندا التي وصلت الى نهائي كأس العالم عامي 1974 و1978 سوى لقب واحد على مستوى الكبار عام 1988 بتتويجها بطلة لكأس اوروبا. كما احرزت ثلاث برونزيات خلال الدورات الاولمبية الثلاث الاولى اعوام 1908 و1912 و.1920 اما افضل نتيجة لها على صعيد الفئات العمرية فكان احتلالها المركز الثالث خلال كأس العالم للشباب (تحت 20 سنة) عام .2005 -- لم تتلق اسبانيا سوى هدفين في طريقها الى المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخها. وفي السابق تأهلت ستة منتخبات الى المباراة النهائية بعد ان اهتزت شباكها في مناسبة واحدة فقط، وهي الاوروغواي عام 1930 (ثلاث مباريات) والمجر عام 1938 (ثلاث مباريات) وانجلترا عام 1966 (خمس مباريات) وهولندا عام 1974 (ست مباريات) والمانيا عام 2002 (ست مباريات) وايطاليا عام 2006 (ست مباريات). -- سجلت هولندا 12 هدفاً في طريقها الى المباراة النهائية، مقابل سبعة لإسبانيا. ايطاليا سجلت ايضا سبعة اهداف عام ،1938 لكن في ثلاث مباريات، وانجلترا عام 1966 لكن في خمس مباريات. هناك ثلاثة منتخبات وصلت الى المباراة النهائية بعد تسجيلها اقل عدد من الأهداف في طريقها الى مواجهة اللقب، وهي الأرجنتين التي سجلت خمسة اهداف في ست مباريات عام ،1990 وتشيكوسلوفاكيا التي سجلت ستة اهداف في خمس مباريات عام ،1962 والمانيا الغربية التي سجلت ستة اهداف في ست مباريات عام .1986 -- سيكون هاورد ويب رابع حكم انجليزي يقود مباراة نهائية في كأس العالم، وهو يدير مباراته الرابعة في النهائيات الحالية بعد اسبانيا-سويسرا وسلوفاكيا-ايطاليا في الدور الأول، والبرازيل-تشيلي في الثاني. |
اما المنتخب الهولندي فتخلص من نظيره الأوروغوياني بالفوز عليه 3-،2 ليبلغ النهائي للمرة الأولى منذ 32 عاما وتحديدا منذ خسارته امام الأرجنتين 1-3 بعد التمديد عام ،1978 والثالثة في تاريخه بعد خسارته نهائي 1974 امام المانيا الغربية 1-.2 واستحق المنتخبان وجودهما في مباراة «المجد» لأنهما كانا الأفضل الى جانب المنتخب الألماني، وان كانا بأسلوبين مختلفين، حيث حافظ الإسبان على ادائهم الهجومي الرائع الذي ظهروا به خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، فيما قارب الهولنديون مشاركتهم التاسعة في النهائيات بأسلوب مغاير تماماً للكرة الشاملة التي قدموها للعالم في السبعينات، اذ اتسم اداؤهم بالواقعية «الألمانية» التي اعتمدها مدربهم بيرت فان مارفييك.
ونجح المنتخب «البرتقالي» في ان يتخلص من صفة الفريق الخارق في الأدوار الأولى في المباريات الاقصائية، لكنه يأمل الا يطارده شبح 1974 و1978 حين كان قريباً جداً من المجد قبل ان يسقط في المتر الأخير امام البلدين المضيفين، لكنه لن يواجه هذه العقدة في جنوب افريقيا لأن طرفي النهائي يلعبان بعيدا عن ديارهما.
وبغض النظر عن هوية الفائز في هذه المواجهة التاريخية للبلدين، فإن الكأس ستبقى في القارة الأوروبية بعد ان توجت بها ايطاليا قبل اربعة اعوام بفوزها على ضيفتها فرنسا بركلات الترجيح. وبخروج الأوروغواي من دور الأربعة فقدت اميركا الجنوبية اخر ممثليها في العرس العالمي، وفشلت بالتالي للمرة الثانية على التوالي في حجز مقعدها في النهائي، فيما اصبحت اوروبا امام فرصة مؤكدة للحصول على اللقب للمرة الأولى خارج القارة العجوز. وحرصت اميركا الجنوبية على الوجود في المباراة النهائية للمونديال من 1986 الى ،2002 من خلال عملاقيها البرازيلي والأرجنتيني، قبل ان تغيب عن النسختين الأخيرتين في المانيا 2006 وجنوب افريقيا .2010
ثقة وسعادة إسبانية
ومن المؤكد ان المنتخبين الإسباني والهولندي اللذين لم يتواجها سابقاً في النهائيات، لا يكترثان بتاتاً بمسألة المنافسة الأوروبية ـ الأميركية الجنوبية لأن كلاً منهما يبحث عن المجد لنفسه وستكون معركة «سوكر سيتي» نارية تماما، نظرا الى ان صفوف المنتخبين تعج بالنجوم الكبار الذين تركوا بصماتهم بشكل رائع على المونديال الأول على الاراضي الافريقية وعلى رأسهم مهاجم «لا فوريا روخا» دافيد فيا، وصانع العاب «البرتقالي» ويسلي سنايدر، اللذان يخوضان مواجهة خاصة بينهما لأنهما مرشحان للحصول على الحذاء الذهبي لأفضل هداف في النهائيات وكل منهما يملك خمسة اهداف حتى الآن.
وعلق فيا المنتقل الى برشلونة، الذي سجل خمسة اهداف لبلاده في النهائيات، على تأهل ابطال اوروبا الى المباراة النهائي للمرة الأولى في تاريخهم «نحن سعداء وفخورون. نتذوق هذه الرحلة الرائعة. نشعر بالامتياز كوننا نمثل الكثير من الناس من خلال كرة القدم اللعبة والمهنة في آن واحد». وقال قائد المنتخب وحارس ريال مدريد ايكر كاسياس، الذي حطم الرقم القياسي المحلي من حيث عدد الدقائق التي حافظ فيها على نظافة شباكه (313 حتى الآن) «انها العدالة، لأن اسبانيا لعبت بشكل أفضل، بعد انتظار طويل إسبانيا في نهائي كأس العالم. أملك شعورا، منذ مشاركتي مع منتخبات الفئات العمرية، بأنني سأخوض هذا النهائي، سيطرنا على اللعب، نملك ذكرى كأس أوروبا لكن المونديال يختلف». أما عن مباراة هولندا، فقال كاسياس:«هولندا كانت إحدى الفرق التي لعبت كرة مميزة، ستكون مناظرة جميلة للغاية».
وقال لاعب وسط ريال مدريد تشافي ألونسو «نريد المزيد. قطعنا مسارا طويلا، ونحن الآن في النهائي، نريد الاحتفال بشيء ضخم، نتذوق النصر الآن، وبعد هدوء الفورة سنركز كثيرا على مباراة هولندا».
اما مدرب «لا فوريا روخا» فيسنتي دل بوسكي، فأشاد بلاعبي فريقه، قائلاً «لا أعطي اسماء، اعتقد ان جميع اللاعبين كانوا رائعين، لكن حذارِ، تبقى امامنا مباراة النهائي! افكر في جميع الذين عملوا كثيرا مع هذا المنتخب منذ سنوات، نعرف كرة القدم الهولندية، ستكون المباراة النهائية صعبة جداً».
تأهب برتقالي
وفي المعسكر البرتقالي، سينجح المنتخب الهولندي في معادلة رقمين قياسيين في حال خرج فائزاً من مواجهته التاريخية مع اسبانيا والظفر بلقبه العالمي الأول، لأنه لم يذق طعم الهزيمة في 25 مباراة على التوالي، بل انه فاز في المباريات الثماني التي خاضها في التصفيات الأوروبية المؤهلة الى جنوب افريقيا ،2010 كما انه فاز في مبارياته الست في النهائيات حتى الآن، وفي حال خروجه فائزا من مواجهة اللقب سيعادل الرقم القياسي الذي حققه المنتخب البرازيلي في طريقه الى لقب بطل مونديال المكسيك .1970
كما سيعادل المنتخب الهولندي في حال فوزه باللقب للمرة الاولى الرقم القياسي من حيث الفوز بجميع المباريات في النهائيات (7) والمسجل ايضا باسم البرازيل خلال مونديال كوريا الجنوبية واليابان عام .2002 ولم يذق رجال المدرب بيرت فان مارفييك طعم الهزيمة منذ سقوطهم في ايندهوفن امام المنتخب الاسترالي 1-2 وديا في السادس من سبتمبر ،2008 علماً بأنه لم يسبق للمنتخب البرتقالي ان حافظ على سجله الخالي من الهزائم لـ25 مباراة على التوالي.
لكن فان مارفييك لا يكترث بجميع هذه الاحصاءات، وكل ما يريده ان يحافظ لاعبوه على تركيزهم لأن التأهل الى نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ 32 عاما «لا يعني اننا فزنا بأي شيء». واعتبر فان مارفييك ان على رجاله الفوز بالمباراة النهائية الأحد المقبل اذا ارادوا ان يدونوا اسماءهم في تاريخ الكرة الهولندية، مضيفاً «ما حققناه بعد 32 عاماً يعد فعلا امرا مميزا، لكننا لم نحقق شيئا بعد وهناك مباراة اخرى نتطلع اليها».
ويقدم المنتخب الهولندي بقيادة فان مارفييك اداء مختلفا تماما عن اسلوب الكرة الشاملة لأن الفريق اصبح اكثر براغماتية بعد ان دفع ثمن ذلك في بطولات كبيرة أخيرا، وابرز دليل على ذلك كأس اوروبا 2008 بقيادة مدربه ونجمه السابق ماركو فان باتسن حيث تعملق على حساب فرنسا 4-1 وايطاليا 3-صفر ورومانيا 2-صفر قبل ان يسقط امام روسيا (بقيادة هولندي اخر هو غوس هيدينك) في ربع النهائي 1-3 بعد التمديد.
اما في المونديال الحالي، فإن المنتخب الهولندي يبرع بنظامه وانضباطه داخل الملعب اكثر من اعتماده على الكرة الجميلة والاستعراضية، وقد اعطت هذه الخطة ثمارها ونجح منتخب «الطواحين» في الوصول الى النهائي بعد غياب 32 عاما.
كانت هولندا دائماً بين المرشحين حتى بعد ايام النجوم الكبار يوهان كرويف ويوهان نيسيكنز وجوني ريب في سبعينات القرن الماضي، لكنها كانت تسقط في منتصف الطريق، الا ان الوضع تغير بقيادة فان مارفييك، ويقول القائد جيوفاني فان برونكهورست الذي سيعلن اعتزاله بعد مباراة الاحد، في حديث لموقع الاتحاد الدولي «نحن شخص واحد، نعمل كمجموعة متحدة، نلعب سوياً ونحارب معاً، لا احد اهم من الآخر في هذا الفريق، وهذا هو مصدر قوتنا».
لمشاهدة تشكيلة الفريقين يرجى الضغط على هذا الرابط.
توقعات الشارع الإماراتي





إعداد: إبراهيم شكرالله
استطلاع موقع «الإمارات اليوم»
أظهر استطلاع الموقع الإلكتروني لـ«الإمارات اليوم» ترشيح 70٪ من الجمهور إسبانيا للفوز بلقب المونديال اليوم، فيما رشح 30٪ هولندا، ووصل عدد المشاركين في الاستطلاع إلى 1171 مشاركاً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news