مطالب بإثبات أحقيته باللعب أساسياً أمام الأوروغواي اليوم

فان بيرسي يسعى إلى الخروج مـــن ظل سنايدر وروبن

فان بيرسي فشل في الظهور بقوة خلال المونديال الحالي. غيتي

سيكون مهاجــم أرسنال الانجليزي روبن فان بيرسي امام فرصة الخروج من ظل زميليه في المنتخب الهولندي ويسلي سنايدر واريين روبن عندما يتواجه «البرتقالي» مع نظيره الاوروغوياني اليوم في الدور نصف النهائي من مونديال جنوب افريقيا .2010

 سيرة ذاتية

السيرة الذاتية للاعب فيينورد روتردام السابق ليست قريبة ولا حتى من بعيد من سيرة سنايدر او روبن، اذ انه ومنذ فوزه مع فيينورد بلقب كأس الاتحاد الاوروبي عام ،2002 لا يتضمن سجله سوى لقب كأس انجلترا مع ارسنال عام ،2005 وهو يلهث وراء الالقاب التي تتناسب مع سمعته وموهبته الكبيرة.

لعب فان بيرسي في صفوف منتخبي تحت 19 سنة وتحت 21 سنة، واختير افضل لاعب واعد في موسم 2001-2002 على الرغم من عدم تسجيله اي هدف في الدوري الهولندي، ثم نجح في تسجيل 14 هدفاً في الموسمين التاليين، لكنه كان على خلاف مع مدربه حينها، فان مارفييك. وانضم فان بيرسي في صيف 2004 الى فريق المدفعجية بقيادة فينغر الذي كان واثقاً من انه حصل على خليفة الهولندي الشهير دينيس بيرغكامب. اوكلت إلى فان بيرسي مهام جديدة بعد رحيل الفرنسي تييري هنري الى برشلونة الاسباني، لكنه لم يؤكد ثقة مدربه به إلا موسم 2008-2009 بتسجيله 11 هدفاً في الدوري المحلي وخمسة اهداف في دوري ابطال أوروبا.

لكن الاصابة التي ابعدته عن الملاعب لخمسة اشهر حرمته من مواصلة تألقه مع الفريق اللندني خلال الموسم المنصرم إلا انه استعاد لياقته في الوقت المناسب ليحضر مع المنتخب في جنوب افريقيا، بيد انه لم يكن على الموعد حتى الان، فهل يظهر موهبته الحقيقية في المرحلة الحاسمة والتاريخية لبلاده؟

ولم يقدم فان بيرسي حتى الان شيئاً يذكر بعد خمس مباريات في النهائيات وذلك خلافاً لسنايدر وروبن، لان الاول نجح في تسجيل اربعة اهداف حتى الان بينها الثنائية الغالية امام المنتخب البرازيلي (2-1) في ربع النهائي، في حين نجح الثاني في تحقيق عودة موفقة الى التشكيلة الاساسية بعد تعافيه من الاصابة بتسجيله الهدف الاول أمام سلوفاكيا (2-1) في الدور الثاني، قبل ان يضيف سنايدر الثاني ليضعا بلادهما في ربع النهائي للمرة الاولى منذ مونديال ،1998 حين حلت رابعة، والخامسة في تاريخها.

وفشل فان بيرسي في اظهار مستواه الحقيقي في جميع المباريات التي خاضها حتى الان وهو متأثر بشكل كبير بالموسم «الاسود» الذي امضاه في الدوري الانجليزي الممتاز، إذ تعرض لاصابة في كاحله ابعدته عن الملاعب من نوفمبر الى ابريل الماضيين. ويسعى مهاجم ارسنال الذي سجل هدفاً في مرمى الكاميرون (2-1) خلال الجولة الاخيرة من الدور الاول عندما كان منتخبه قد ضمن تأهله في الجولة السابقة، لتعويض ما فاته. ويملك هذا اللاعب الذي قارنه مدربه الفرنسي في النادي اللندني ارسين فينغر بالارجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو، فرصة ان يلعب دور «البطل» في مباراة الغد وقيادة منتخب بلاده الى النهائي للمرة الاولى منذ 1978 والثالثة في تاريخه بعدما خسر ايضاً نهائي .1974

وقد تكون مسألة اللياقة البدنية والغياب عن المنافسات عاملين اساسيين في المستوى «العادي» الذي قدمه فان بيرسي حتى الان وسبباً في الاحباط الذي يعاني منه والذي تجلى بشكل واضح في مباراة سلوفاكيا، عندما بدا مهاجم ارسنال مستاءً من قرار مدربه بيرت فان مارفييك باستبداله في الدقيقة 80 من المباراة.

وقال فان بيرسي: «نعم كنت مستاءً لخروجي، لانني في هذه الدقائق الاخيرة من المباراة بدأت احصل على مساحات أكثر فأكثر، وكنت أرغب حقاً في استغلالها»، مضيفاً «كنت آمل حقاً في الفوز بنتيجة كبيرة».

واكد فان مارفييك انه لا وجود لاي مشكلة مع فان بيرسي، وقال: «كان يريد روبن انهاء المباراة. كان مستاءً وهذا امر طبيعي. ليس هناك أي مشكلة».

وتابع مارفييك الذي توجه اليه فان بيرسي بنظرة غاضبة قبل ان يتبادلا الحديث في دكة البدلاء: «في هذه اللحظة من المباراة، كنت بحاجة الى لاعبين حيويين لمواصلة الضغط على السلوفاكيين»، مشيراً الى ان استبدال فان بيرسي بكلاس يان هونتيلار لم يكن بسبب فشله في هز الشباك.

وقال: «كان فان بيرسي وراء الهدف الاول الذي سجله روبن، ولكن لا أحد يتحدث عن ذلك».

لكن المسألة تصاعدت لاحقاً عندما كشفت وسائل الاعلام الهولندية ما قاله فان بيرسي لمدربه لحظة استبداله، إذ تساءل غاضباً: «لماذا تخرجني أنا؟ لم لا سنايدر؟».

وهب فان مارفييك للدفاع عن فان بيرسي، وقال إن الاخير بحاجة للمزيد من الوقت من اجل استعادة مستواه السابق، مضيفاً «روبن كان مصاباً لفترة طويلة خلال الموسم المنصرم وعليه ان يلعب من اجل اعادة اكتشاف مستواه السابق»، معتبراً ان ما قاله فان بيرسي جاء في لحظة غضب لأن الاخير يريد ان يلعب ويخدم منتخب بلاده، فيما قلل سنايدر من اهمية ما حصل.

لكن هذه ليست المرة الاولى التي يتسبب فيها فان بيرسي بتوتير اجواء المنتخب، لان الامور لم تكن على ما يرام في المعسكر البرتقالي خلال كأس اوروبا 2008 ايضاً، إذ دخل في جدال مع سنايدر بالذات حول من سينفذ الركلات الحرة التي سيحصل عليها المنتخب، ثم طالت تصريحاته زميله الاخر ديرك كاوت قبيل انطلاق النهائيات الحالية عندما قال ان التشكيلة الهجومية المثالية للمنتخب هي بوجود الاربعة «الكبار» رافايل فان در فارت وسنايدر وروبن وفان بيرسي.

لكن لكي يكون لاعب ارسنال بين الاربعة الكبار عليه ان يستغل الفرصة المتاحة امامه في نصف النهائي من اجل ان يؤكد احقيته في ان يكون اساسياً، وان يخرج من ظل سنايدر وروبن عبر المساهمة الفعلية في قيادة منتخب بلاده الى لقبها العالمي الاول الذي سيكون اللقب الاغلى والاثمن في خزانة هذا اللاعب الذي لايزال يبحث عن طريقه نحو المجد.

تويتر