الإمارات اليوم

الميدان بـ 50 ألفاً والأسلحة من الاتحاد.. لكن الأندية ترفض «الرماية»

:
  • محمد أبوإسماعيل - دبي
  • رماية المسدس والبندقية تترقب الدعم للمنافسة في المحافل الدولية والعالمية الكبرى. أرشيفية
  • نادي الذيد يمتلك ميدان رماية أولمبياً ويأمل أن يجد الدعم الكافي لبناء رياضيين أولمبيين. من المصدر

ترتكز قاعدة الرماية الإماراتية للمسدس والبندقية في الدولة على 32 رامياً فقط، ينتمون إلى ناديي الذيد وسيدات الشارقة، وفريقي شرطة أبوظبي ودبي، ما يقلص فرص بروز بطل إماراتي، قادر على المنافسة في البطولات الآسيوية والعالمية، واستعادة الزمن الجميل الذي صنعه الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم، البطل الأولمبي الذهبي، بحصوله على الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية «أثينا 2004».

وكانت الرياضة الإماراتية حققت ميدالية أولمبية يتيمة في تاريخها بواسطة الرماية، بيد أنها لم ترَ النور أولمبياً مذاك الوقت، في ظل مشكلات تواجهها اللعبة، على صعيد أعداد ممارسيها، خصوصاً في فعالية المسدس والبندقية.

لمشاهدة الموضوع بشكل كامل، يرجى الضغط على هذا الرابط.


أبرز إنجازات رماية البندقية والمسدس

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/03/1067772%20(2).JPG

حصل المنتخب الوطني لرماية البندقية والمسدس على 27 ميدالية عربية وخليجية، منها ثماني ميداليات ذهبية، وتسع فضية، و10 برونزية، بالإضافة إلى إنجازات نادي سيدات الشارقة، وهي الفوز بثلاث ميداليات ذهبية فرقي على مستوى العرب، وأربع ميداليات فضية فرقي، وخمس برونزية، وعلى مستوى الفردي فاز النادي بميداليتين ذهبيتين، وعلى مستوى الخليج فاز النادي بالميدالية الذهبية مرتين مقابل أربع فضية، وخمس برونزية.

ويعد نادي الذيد على مستوى الرجال، ونادي سيدات الشارقة على صعيد الإناث، الوحيدين اللذين يمارسان رماية المسدس والبندقية، لكونهما مقيدين في سجلات الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، ويعد الذيد الوحيد الذي يمتلك ميداناً لكنه يمتلك 16 رامياً، ويواصل بطولاته وتدريباته بمفرده من دون أي بطولة محلية، أو دعم كافٍ لمتطلبات اللعبة والممارسين، بحسب مسؤوليه.

وأكد المشرف العام على لعبة الرماية بنادي الذيد علي الكتبي، لـ«الإمارات اليوم»، أن «فريق الرماية بالنادي يعاني عدم وجود منافسين أو بطولات محلية للعبة المسدس والبندقية، وهي لعبة أولمبية على عكس رماية الخرطوش والرصاص الحي، وهي التي تمارسها أندية كبيرة، وتلقى دعما متميزا وبطولات قوية، أما أندية الإمارات فترفض أن تدرج لعبة الرماية ضمن أنشطتها، على الرغم من أن اللعبة تحقق العديد من الانجازات الآسيوية والعربية والخليجية».

وقال الكتبي، لـ«الإمارات اليوم»، إن «فريق الذيد لا يملك أي إمكانات مادية، لكي يتمكن من جذب اللاعبين، بالإضافة إلى عدم وجود منافسات داخلية قوية، غير أنه شارك في الأولمبياد الآسيوية بسنغافورة عام 2011، بالإضافة إلى أنه بطل العرب في آخر ثلاث سنوات، وبطل الخليج لأربعة أعوام متتالية، وكل هذه الانجازات من دون أي احتكاك أو بطولات محلية داخلية».

وأوضح الكتبي «يقال إن لعبة الرماية مكلفة مادياً على عاتق الأندية الإماراتية، وهذا غير صحيح فكلفة ميدان الرماية العادي تصل إلى نحو 50 ألف درهم، وهو يبنى مرة واحدة فقط طول العمر، بالإضافة إلى أن اتحاد الرماية تكفل بشراء الأسلحة للأندية الراغبة في ذلك، ولكن عليها فقط بناء ميدان الرماية، كما أن الذخيرة المستخدمة في الرماية تتكلف من 4000 إلى 6000 درهم كل ستة أشهر».

وأضاف «تبلغ كلفة السلاح تقريبا 8000 درهم، وكل ذلك يدفع لمرة واحدة فقط تكفي 10 أعوام أو أكثر»، وتابع «صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، تكفل ببناء ميدان رماية أولمبي في نادي الذيد، تقديراً للإنجازات التي تحققت لفريق الرماية عربياً وخليجيا وآسيوياً، في الوقت الذي ترفض فيه الأندية بناء ميدان يكون بداية للعبة، وتطلب من الاتحاد أن يقوم بإنشائه».

وأكمل الكتبي أن «الاتحاد عرض على ناديي البطائح ومصفوت، أخيراً، إدراج اللعبة واعتمادها، لكنهما رفضا وطلبا من الاتحاد إنشاء ميدانين للرماية لهما»، وأشار إلى أن «الرماية الهوائية للمسدس والبندقية، والمعتمدة في نادي الذيد تتضمن ثماني ألعاب، وهي 50 و25 و10 أمتار، ولكل منها لعبتان، وذلك عكس رماية الخرطوش والمعتمدة في أندية الشيخ فزاع، والشيخ مكتوم، وبالإضافة إلى الرصاص الحي وهو الموجود في شرطة أبوظبي للسيدات».

لمشاهدة كل الحلقات ، يرجى الضغط على هذا الرابط.

وكشف المشرف العام على لعبة الرماية بنادي الذيد، أن «اللعبة تعاني قلة الدعم، فماذا تفعل الـ10 آلاف درهم التي تدعم بها الهيئة 16 لاعباً بالنادي؟ خصوصاً أن نادي الذيد معظم لاعبيه يأتون من إمارات أبوظبي، ودبي، وعجمان، والشارقة والفجيرة، فكل من يشارك في رماية نادي الذيد يأتي لممارسة اللعبة كهواية ولذلك لا ينظر إلى الدعم المادي، ولا ينتظر من إدارة النادي 500 درهم لا تكفيه فقط بدل تنقلات».

وقال الكتبي «في كرة القدم يكلف الفريق واللاعبون النادي ملايين الدراهم، وقد لا يصعد لدوري المحترفين، ورغم ذلك يهتم النادي به ويزيد من الصرف». وانتقد الكتبي أيضاً أسلوب اللجنة الأولمبية في التعامل مع الأبطال، مشيرا إلى أن «اللجنة لا تعرف اللاعبين إلا قبل الدورة الأولمبية بشهر فقط، من أجل تجهيز وإعداد أوراق السفر».

وختم «للأسف نحقق العديد من الانجازات والبطولات، ونحرز المركز الأول عربياً وخليجياً، ولا نجد أي شخص يستقبلنا في المطار أثناء العودة، ولا نستطيع أن نطلب من اللاعبين أي شيء إضافي أو أكثر من مجهودهم، لأن أحداً لا يقدرهم على هذا المجهود».

من جهته، أكد مدرب نادي سيدات الشارقة ومدرب منتخب الإمارات للرماية السابق، حسن محسن، أن «لعبة الرماية تعاني عدم وجود أي بطولة داخلية، فالاتحاد لا ينظم أي بطولة، باستثناء البطولات التي ينظمها نادي الذيد وهي ثلاث بطولات: إحداها تنظم في رمضان، والثانية تنظم في اليوم الوطني لدولة الإمارات، ثم بطولة الذيد، ويشارك في البطولات الثلاث عدد من الرماة من مختلف أنحاء الدولة».

وأضاف أنه «يقوم الآن بتدريب نادي سيدات الشارقة، ويضم في صفوفه عدداً كبيراً من اللاعبات اللواتي يمثلون المنتخب الوطني، بالإضافة إلى لاعبات من فريق شرطة أبوظبي للسيدات، إذ يهتم النادي كثيراً باللعبة، ويعط لها اهتماماً كبيراً، من رواتب ومكافآت وعقود للاعبات».


القايدي: أصبحت أمارس الرماية كهواية

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/03/1067772%20(1).JPG

سالم القايدي يرفع علم الدولة على منصة التتويج.  من المصدر

أكد بطل العرب والخليج في الرماية، سالم مطر القايدي، أنه «يمارس الرماية كهواية ولا ينتظر منها شيئاً، نظراً لقلة الدعم الموجه لها، وهو ما يدفعه في كثير من الأوقات إلى الغياب بسبب العمل والدراسة في الجامعة، وبالتالي لا يوجد وقت للتدريب»، وأضاف أنه يسعى فقط في كل مشاركة إلى رفع علم دولة الإمارات، وتمثيل الدولة بأفضل حال، وهو ما يحدث باستمرار.

 

 

مواد ذات علاقة