الإمارات اليوم

رياضيون يكشفون عن معاناة الألعاب الفردية من التهميش.. ويؤكدون:

ماذا تفعل 10 آلاف درهــم شهرياً لكل لعبة «شهيــدة»

:
  • 880 رياضياً يمارسون ألعاب القوى في الدولة. الإمارات اليوم
  • السباح عبيد الجسمي من أبطال الرياضات الفردية الذين يجمعون الذهب المحلي والدولي.
  • سالم عبدالرحمن قاد الشطرنج الإماراتية لإنجازات كبيرة في مختلف الصعد.
  • فؤاد الماس أحد أبرز ممارسي لعبة البولينغ.
  • كرة الطاولة الإماراتية تأمل تلقّي الدعم مستقبلاً.

كشف رياضيون عن معاناة حقيقية تعيشها الألعاب الفردية (الشهيدة)، إثر تهميشها من قبل المسؤولين، موضحين أن الدعم المادي المقدم من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إلى الأندية المعوزة لا يتجاوز مبلغ 10 آلاف درهم شهرياً لكل لعبة، مشيرين إلى أنها لا تكفي لصناعة رياضي بطل بإمكانه المنافسة، وتسبب مشكلات إدارية كثيرة، فضلاً عن دفعها اللاعبين واللاعبات إلى الهرب من ممارسة الألعاب الرياضية، على حد تعبيرهم.

وقال مسؤولون في الاتحادات الرياضية لـ«الإمارات اليوم»، إنهم «يشعرون بالإحباط للفارق الكبير بين المبالغ المالية التي تصرف على كرة القدم ولاعبيها، وفي المقابل، يسعى كل اتحاد إلى الحفاظ فقط على نجومه وتحقيق نتائج إيجابية».

للإطلاع على الموضوع كاملا يرجى الضغط على هذا الرابط.

وأضافوا أن «كل الإنجازات التي تحققت للدولة على الصعد الآسيوية والعالمية والخليجية، كانت للألعاب الفردية، بينما لم يتحقق في الألعاب الجماعية الكبرى سوى قليل من الإنجازات، وعلى الرغم من ذلك لا تحظى بحقها الكامل في الرعاية والدعم».

وكانت الميدالية الأولمبية الوحيدة تلك التي سطعت على صدر البطل أحمد بن حشر آل مكتوم، الذي توج بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية في أثينا عام 2004، ومنذ ذلك الحين لم يتمكن أي بطل إماراتي من تحقيق إنجازه.

واطلعت «الإمارات اليوم» على سجلات 17 اتحاداً رياضياً في الإمارات، مقيد فيها 6697 لاعباً، بنسب مختلفة بين الاتحادات، التي تتحمل مسؤولية تحقيق الإنجازات والميداليات في المشاركات الخارجية، وتعد اتحادات: ألعاب القوى، السباحة، الكاراتيه والتايكواندو، المصارعة والجودو، من أكبر الاتحاد التي تضم لاعبين، إذ يصل عدد المقيدين في القوى إلى 880 لاعباً، والسباحة 816، والكاراتيه والتايكواندو إلى 910، والمصارعة والجودو 800.

من جهته، قال أمين السر العام لاتحاد ألعاب القوى، سعد عوض، إن «الأندية الرياضية تعاني كثيراً نقص الإمكانات، ولا تستطيع أن تباشر دورها في تطوير الرياضة والألعاب الفردية، بسبب عدم وجود الدعم المادي الكافي لتغطية الكلفة الفعلية للرياضة، وإلى جانب ذلك لا تستطيع الصرف على اللاعبين بتوفير البدلات والمكافآت وخلاف ذلك، كما أنها غير قادرة على توفير الأجهزة والمعدات الرئيسة التي يصعب توفيرها في كل نادٍ».

وأضاف أن «العديد من الأندية الإماراتية لا تملك مضامير للتدريب في ألعاب القوى، وليس لديها القدرة على توفير المعدات، وبالتالي تعجز على القيام بمهامها في رياضة أولمبية تعتبر (أم الألعاب) في الدورات العالمية، بسبب عدم وجود البنية التحتية للعبة، وهو ما يبعد أيضاً اللاعب عن رياضة ألعاب القوى وتدريباتها الشاقة».

وأوضح أن «ألعاب القوى تحتاج إلى أجهزة خاصة مثل المستخدمة في مختلف دول العالم أثناء الجري والتدريبات مثل أجهزة الحساب الإلكتروني، وللأسف أنديتنا تفتقد كل ذلك، كما يصعب على الأندية التعاقد مع مدربين متميزين أيضاً، بسبب نقص الدعم المقدم من الجهات المسؤولة والاكتفاء بالصرف على كرة القدم فقط».

وتابع «بعيداً عن ألعاب القوى، فهناك رياضة السباحة على سبيل المثال، فكم عدد المسابح المجهزة في الدولة القادرة على تنظيم البطولات؟ وما الشيء الذي يشجع السباحين أو الرياضيين بشكل عام على الذهاب إلى إمارة أخرى من أجل التدرب والعودة من جديد من أجل الدراسة أو العمل؟ وماذا ستفعل 10 آلاف درهم شهرياً لكل لعبة في أندية الدولة؟ أليس من حق هؤلاء اللاعبين أن يتقاضوا رواتب تحفزهم على مواصلة الرياضة أسوة بكرة القدم؟».

بدوره، أكد المشرف العام على رياضة الرماية في نادي الذيد، علي الكتبي، أن «لاعبي الرياضات الفردية غير الشعبية يتناقصون يوماً بعد آخر، إذ يفقد النادي لاعبه أو موهبته عندما يصل إلى سن 18، وذلك بسبب قلة الدعم المقدم والاهتمام من جانب الهيئة والمسؤولين في الأندية الرياضية، إذ يفضل اللاعب التوجه إلى البحث عن وظيفة، ويقل اهتمامه تدريجياً باللعبة مع مرور الوقت».

وقال الكتبي «في كرة القدم يعطي النادي للاعبي الفريق ملايين الدراهم ويتواصلون معهم لإقناعهم بالتدريبات، ولا يحققون أي بطولة أو إنجاز، وفي لعبة فردية مثل الرماية يعجز النادي عن أن يعطي اللاعب 1000 درهم بدل تدريب فقط في الشهر، فماذا سيفعل اللاعب؟ وكيف يواجه الإداري آباء اللاعبين وهم يهاجمونه بالقول: ماذا ستعطي لابني لكي يتدرب، فلا فائدة أو مستقبل مع أي لعبة فردية؟».

أما المنسق الإعلامي لاتحاد المصارعة والجودو والكيك بوكسينغ، محمد جاسم، فقال إن «الألعاب الفردية تفتقد بجانب قلة الدعم المادي وقلة الإمكانات، ضعف الدعم الإعلامي من جانب الصحف التي تقوم بتغطية الألعاب الجماعية، وتفرد المساحات لخبر تعاقد أو فوز في مباراة أو هزيمة، وفي المقابل عندما يحقق لاعب إنجازاً فردياً يتم نشر خبر صغير».

وأكمل «تعتمد الاتحادات على الوصول إلى اللاعبين عن طريق نشر اللعبة في المدارس، وتنظيم المسابقات، مثل اتحاد المصارعة والجودو، الذي فتح مراكز معتمدة في الدولة، وقد وصل إلى 18 مركزاً ونادياً، بيد أن اللاعبين الصغار يعانون قلة الاهتمام».

مواد ذات علاقة