جيرمي: عدوى «الربيع» لن تنتقل إلــى أولمبياد لندن

جيري: قوانين المجتمع الأولمبي الدولي صارمة جداً حيال المشاركين. تصوير: أسامة أبوغانم

قلل السفير البريطاني لدى الإمارات دومينيك جيرمي، من المخاوف حول انتقال أحداث سياسية متعلقة بـ«دول الربيع العربي» إلى دورة الألعاب الأولمبية، التي تقام الصيف المقبل في لندن، خصوصاً بعد تأهل المنتخب المصري الأولمبي لكرة القدم ممثلاً لقارة إفريقيا، وتصدّر سورية أخيراً المجموعة الثالثة في تصفيات آسيا، إضافة إلى مشاركة رياضيين آخرين من دول الربيع العربي.

وأكد جيرمي، على هامش المؤتمر الصحافي الذي كشفت فيه اللجنة الأولمبية الوطنية عن تجديد الشركة البريطانية للنفط والغاز (بي بي) عقد رعايتها للرياضيين الأولمبيين المتأهلين إلى أولمبياد لندن أخيراً، ثقته بالقوانين الصارمة للمجتمع الأولمبي الدولي حول المشاركة وممثلي الدول.

وقال لـ«الإمارات اليوم»، رداً على سؤال عما إذا كانت هناك مخاوف من انتقال بعض أحداث الربيع العربي إلى لندن، خصوصاً بعد تأهل مصر، واقتراب سورية من التأهل في كرة القدم، ومشاركة رياضيين آخرين من دول الربيع العربي، مع الأخذ في الحسبان أن هناك آلافاً من العرب يقيمون في العاصمة البريطانية معلقاً: «أنا واثق تماماً بأن ذلك لن يحدث في الصيف في لندن، فالمجتمع الأولمبي الدولي لديه قوانين صارمة جداً حول المشاركة وممثلي الدول، وأولمبياد لندن مثل أي أولمبياد أخرى ستتبع القوانين، وهذا الأمر واضح جداً، وأعتقد أن تجربة لندن ستكون فرصة لقضاء وقت جيد للرجال والنساء».

وأضاف «الأولمبياد احتفال كبير بالرياضة، أحياناً تكون هناك خلافات حول الرياضة، لكن تقليدياً ذلك لا يحدث في الأولمبياد، لهذا فإن بعض الصعوبات التي قد تراها على سبيل المثال في مباريات كرة القدم لا تراها في الأولمبياد».

وحول أحداث الشغب التي وقعت في لندن العام الماضي، التي تسببت في تخريب الكثير من المنشآت العامة والخاصة من قبل قطاع طرق وعصابات، ما رسم علامات استفهام حول قدرة لندن أمنياً على استضافة الأولمبياد، أكد جيرمي أنه «لا توجد مخاوف من أعمال عنف، فما حدث العام الماضي كان حدثاً استثنائياً يتعلق بأمور أخرى لا علاقة لها بالرياضة، لكن الأمن هو أمر ننظر إليه بجدية شديدة».

وأضاف «سيكون هذا تجمعاً عالمياً لأكثر من 100 دولة في لندن، لهذا سنحرص على أن يكون لدينا الأمن التكنولوجي الملائم، وأن يكون لدينا تعاون دولي في هذا الخصوص، وهذا أمر أساسي للتخطيط، وأستطيع أن أقول إن دولاً مثل الإمارات، إضافة إلى شركاء آخرين يعملون معنا في هذا الخصوص، حرصاً على أن يكون الأمن ممتازاً وفي الوقت نفسه غير بارز، فإن كنت زائراً أو أحد المندوبين لكبار الشخصيات، فإنك لن تشعر بوضع غير مريح، بل ستشعر بالأمان».

وبخصوص استعدادات لندن من حيث البنية التحتية والمنشآت، قال جيرمي إنه «حينما فزنا بالملف في 2005 علمنا أن علينا العمل سريعاً، حتى يكون الحدث جاهزاً، وعلمنا أن هذا يتطلب أن تكون البنية التحتية جاهزة». وأضاف «الاستاد الرئيس تم بناؤه، وهو حالياً في المراحل الأخيرة حتى يكون جاهزاً، وأساساً فإن البنية التحتية موجودة، ونحن نعرف كيف نعمل، وهذه إيجابية ضخمة، إضافة لذلك ففي هذا الأسبوع تم تجميع المتطوعين حتى يشرحوا ويوضحوا لهم كيف سيكون دعمهم في الأولمبياد، وهذا سيتضمن الآلاف والآلاف من الناس في بريطانيا».

وتابع «هذا يعني أننا جاهزون من ناحية كيف سنعمل، وما يتعلق بإجراءات الدخول إلى الملاعب، ونحن متأكدون من أن كل شخص سيذهب إلى الأولمبياد سيمر بتجربة متميزة، وستتاح له فرصة متابعة الرياضة بالمستوى الذي يتطلع إليه».

تويتر