26 مديراً فنياً درّبوا 12 نادياً في النسخة الثالثة لدوري المحترفين
براغا المدرب النموذج.. وزينغا المــنافس الوحيـد للبرازيليين
براغا قاد الجزيرة إلى الفوز بثنائية تاريـخية غير مسبوقة. تصوير: إريك أرازاس
استحق مدرب الجزيرة البرازيلي أبل براغا الفوز بلقب المدرب المثالي خلال موسم 2010 - ،2011 بعد منافسة قوية مع مواطنيه مدرب دبي جونيور دي سانتوس ومدرب الشباب باولو بوناميغو، ومدرب اتحاد كلباء جورفان فييرا، ونافسهم من بعيد مدرب النصر، الإيطالي والتر زينغا، فيما سجلت النسخة الثالثة من دوري المحترفين لكرة القدم حضوراً قوياً للمرة الأولى للمدرب المواطن بعد أن استهل الموسم بمدرب واحد فقط، فيما أسدل الستار على المسلسل الكروي بوجود أربعة مدربين مواطنين.
وشهدت المنطقة الفنية تألقا لافتا لأبناء مدرسة السامبا البرازيلية بقيادة أبل براغا الذي غرد بلقب الأفضل بفارق كبير عن أقرب منافسيه، وكان النجم الأول بعد أن قاد العنكبوت لثنائية تاريخية للمرة الأولى عندما توج بطلاً لكأس رئيس الدولة عن جدارة وبفوز عريض على جاره الوحدة برباعية في المباراة النهائية ومسيرة حافلة في مشوار البطولة، ثم صعد الفريق إلى منصة التتويج ليحصل على بطولة دوري المحترفين وبسجل رائع بعد أن حقق الفريق الفوز في 16 مباراة وتعادل خمس مرات وخسر مباراة واحدة وسجل رقما قياسيا بعد الخسارة في 28 مباراة متتالية في الدوري، وسجل الفريق 64 هدفا كأقوى خط دفاع، فيما اهتزت شباكه 27 مرة كثاني أقوى خط دفاع. واستغل براغا كل المقومات التي سنحت له للتتويج بعد أن وفرت له إدارة النادي المناخ الصحي للعمل وتعاقدت مع أبرز اللاعبين، وأحسن براغا توظيفهم بالشكل المثالي واستفاد من مخزون خبراته في الدولة وقراءة المنافسين وإدارة المباريات بشكل نموذجي.
المنافسة برازيلية خالصة
واقتصرت منافسة براغا على لقب الأفضل بين مواطنيه بوناميغو ودي سانتوس وفييرا، وقاد بوناميغو الشباب بتفوق كامل في الموسم الثاني له مع الفريق بعد أن استوعب درس الموسم الماضي وأجاد التعامل مع اللاعبين قام بتوظيفهم بالشكل المثالي الذي ظهر في تغيير مركز أكثر من لاعب والدفع ببعض العناصر في توقيت مناسب واستحق الحصول على لقب كأس اتصالات للمحترفين وحقق الهدف الأهم وهو الحصول على المركز الرابع وضمان المشاركة في ملحق التصفيات الآسيوية خلال الموسم المقبل.
فيما كان جونيور دي سانتوس صاحب البصمة الأهم والأبرز في المسابقة بعد أن تولى مهمة دبي بعد الجولة السابعة عقب إقالة المصري أيمن الرمادي بعد أن خسر سبع مباريات متتالية أمام العين والشباب والنصر والشارقة والوحدة والأهلي وبني ياس، وعرف الفريق طعم الانتصارات من أول مباراة بالفوز على الظفرة ثم توالت النتائج الطيبة وحقق ثمانية انتصارات وخسر خمس مباريات وتعادل مباراتين، فضمن البقاء والنجاة من دوامة الهبوط، والمفارقة أن جونيور دي سانتوس كان يعمل في الأصل مدربا للياقة البدنية قبل أن يغامر دبي ويمنحه الثقة لقيادة الفريق فنياً، وقد كان عند حسن الظن.
وكاد المخضرم فييرا يحقق الانجاز نفسه مع اتحاد كلباء لكن الظروف لم تساعده وفشل في إبقاء النمور مع الكبار، لكن بصمة فييرا كانت واضحة على أداء الاتحاد الذي تفوق بوضوح بعد أن تخلى عن مدربه السابق البرازيلي باتريسيو بعد الجولة الثامنة ولم يجمع الفريق غير نقطة واحدة فقط بالتعادل مع الأهلي وخسر بقية مبارياته أمام الشارقة والوحدة وبني ياس والظفرة والوصل والشباب ودبي، فتطور الفريق مع فييرا وحقق ستة انتصارات وخسر سبع مباريات وتعادل في مباراة واحدة، وهبط رسميا في الجولة قبل الأخيرة التي خسر فيها أمام دبي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
زينغا وصحوة العميد
رابع المدربين تأثيرا وأكثرهم استفادة من النسخة الثالثة لدوري المحترفين كان الإيطالي والتر زينغا مدرب النصر الذي قاد الفريق في النصف الثاني من الموسم، وفيه احتل الفريق المركز الثاني في لائحة ترتيب الدور الثاني بعد الجزيرة البطل وحقق صحوة واضحة مع العميد وحقق الفوز في خمس مباريات وتعادل في أربع مباريات وخسر مباراتين فقط، واستفاد زينغا من الصحوة التي كان عليها الفريق قبل أن يحضر لتولي المهمة بعد أن قررت إدارة النادي التخلي عن المدرب البرازيلي انغوس الذي اضاع وقتاً مع العميد في بداية الموسم وأقيل في نهاية الجولة الخامسة، وخسر من الجزيرة والعين وفاز على دبي والشباب وخسر من الشارقة، وبعدها سجل عيد باروت الحضور الثاني للمدربين المواطنين وتولى المهمة خلفاً لانغوس بداية من الجولة السادسة وكان باروت خير مدرب للمرحلة الانتقالية بين انغوس وزينغا وخسر المباراة الأولى أمام الوحدة لكنه فاز على الأهلي برباعية نظيفة، ثم خسر من بني ياس وتعادل مع الظفرة وتغلب على الوصل ثم الاتحاد ليضع النصر في المركز السادس في نهاية الدور الأول، فوجد أرضية صلبة يعمل عليها زينغا.
مهدي والنمر ومبارك
ولجأت أندية عدة للمدرب المواطن لمواجهة حالة التردي في النتائج والعودة للطريق الصحيح، في مقدمتها بني ياس الذي حقق مركزاً تاريخياً في الموسم الحالي بالحصول على وصافة الدوري للمرة الأولى، وتمت إقالة المدرب التونسي لطفي البنزرتي في الجولة 15 وتولى مهدي علي المهمة بدلاً منه وهو أعلم بحالة معظم اللاعبين الذي يدربهم في المنتخب الأولمبي، وفاز في أربع مباريات وتعادل ثلاث مرات ولم يخسر أي مباراة، وعلى الدرب نفسه سار نادي الوصل الذي اقال المدرب البرازيلي سيرغيو فارياس في الجولة 16 بعد خسارة الشباب على ملعب الوصل بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، وتم اسناد المهمة للمدرب المواطن خليفة مبارك الذي قاد المهمة بداية من الجولة 17 وفاز في مباراتين وخسر ثلاث مباريات وتعادل في مباراة واحدة. ولم يختلف الوضع كثيراً في الشارقة بعد أن أوشك الفريق على الدخول في المنطقة الخطرة فلجأت الإدارة لإقالة المدرب البرتغالي مانويل كاجودا واسندت المهمة للمدرب المواطن عبدالمجيد النمر في الجولة ،19 وقاد النمر الملك في ثلاث جولات تعادل فيها مع بني ياس ثم تغلب على الظفرة وعلى الوصل ليبتعد عن الدوامة ويتقدم للمركز السابع.
المقصلة الأبرز
وحافظت النسخة الثالثة على شعار التغيير في المنطقة الفنية، لكنها سجلت المعدل الأعلى في التغييرات، حيث بلغ عدد المدربين الذين عملوا في الدوري 26 مدرباً بين 12 نادياً.
ولم تصل مقصلة المدربين لناديين فقط خالفا القاعدة وحافظا على عنصر الاستقرار الفني، وهما الجزيرة والشباب، والمفارقة أن ألقاب الموسم كانت من نصيبهما بعد أن حصل الجزيرة على الثنائية التاريخية الدوري وكأس رئيس الدولة تحت قيادة مدربه براغا، فيما حصل الشباب على كأس اتصالات للمحترفين بقيادة بوناميغو، فيما طالت المقصلة بقية فرق المسابقة العشر وسجل الظفرة أول الهابطين أعلى معدل للمدربين وقاده أربعة مدربين هذا الموسم هما السويسري ميشيل دي كاستيل والبرازيلي غيماريش والمصري فتوح المرسي والسوري محمد قويض، وتبعه الوحدة مع الروماني بولوني والبرازيلي تيتي والنمساوي جوزيف هيكسبيرغر، والنصر مع البرازيلي انغوس والمواطن عيد باروت والإيطالي زينغا، والعين مع المواطن عبدالحميد المستكي والبرازيلي غالو، والأهلي مع الايرلندي ديفيد اوليري ثم المستكي، والشارقة مع البرتغالي مانويل كاجودا والمواطن عبدالمجيد النمر، والوصل مع البرازيلي سيرغيو فارياس ثم المواطن خليفة مبارك، وبني ياس مع التونسي لطفي البنزرتي ثم المواطن مهدي علي، ودبي مع المصري أيمن الرمادي ثم البرازيلي جونيور دي سانتوس، وأخيراً اتحاد كلباء مع البرازيلي باتريسيو ثم مواطنه فييرا.
الأول والأسرع
كان مدرب الوحدة، الروماني بولوني، هو أول ضحايا مقصلة المدربين وأسرعهم على الاطلاق، ودفع الثمن غالياً للبداية المتواضعة لحامل اللقب السابق خصوصا أن الفريق كان مقبلاً على المشاركة في كأس العالم للأندية، ورحل بعد الجولة الثانية فقط من بداية الدوري عقب خسارته كأس السوبر لمصلحة الإمارات بطل كأس رئيس الدولة الذي لعب في دوري الهواة هذا الموسم، ثم خسر المباراة الافتتاحية في دوري المحترفين أمام الوصل بهدفين نظيفين ولم يشفع له الفوز في ثاني مبارياته على اتحاد كلباء بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، وتمت إقالته والتعاقد مع البرازيلي تيتي الذي رحل بعد الجولة السادسة، بشكل مفاجئ وقدم استقالته ليعود للبرازيل وتعادل مع الجزيرة والعين سلباً واكتسح دبي بخماسية نظيفة وتغلب على النصر بهدفين نظيفين في مباراته الأخيرة، وتعاقد النادي بعدها مع مدربه السابق النمساوي جوزيف هيكسبيرغر الذي تولى المهمة ولم يحقق النجاح نفسه الذي حققه في الموسم الماضي وحل سادساً في مونديال الأندية التي كانت وبالاً على الفريق، ودفع الثمن غالياً بسبب الإصابات التي طاردت الفريق وحل الوحدة خامساً في نهاية الموسم وخسر كل الألقاب.
لمشاهدة مخطط حصاد المدربين في موسم 2010 - 2011 يرجى الضغط على هذا الرابط.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news