أكد أنها لن تفوز باللقب القاري حتى 10 سنوات مقبلة
حمدان بن راشد: 80٪ من أنديـة الدولة مدينة للبنوك
حمدان بن راشد يتحدث إلى وسائل الإعلام من منبر الفهيدي. من المصدر
أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، أن نسبة 80٪ من الأندية المحلية مدينة للبنوك وتلجأ في النهاية إلى الدولة والحكومات المحلية لحل مشكلاتها المالية من أجل المنافسة في كرة القدم، موضحاً أن قرار الاحتراف ظلم شريحة كبيرة من الأندية غير القادرة على التماشي مع المنظومة الاحترافية.
جاء ذلك، خلال مجلس سموه في اليخت الفهيدي على هامش سباق القفال السنوي للسفن الشراعية المحلية 60 قدماً، الذي ينظمه نادي دبي الدولي للرياضات البحرية ويبدأ من جزيرة صير بونعير التي يقصدها سموه سنوياً لمقابلة النواخذة والبحارة للاطمئنان عليهم قبل انطلاق السباق السنوي.
وتطرق سموه من منبر الفهيدي إلى العديد من القضايا الرياضية في مختلف الألعاب الرياضية، وأدلى سموه بالكثير من الآراء التي ستظل حديث الناس لفترة في اللقاء السنوي لسموه مع وسائل الإعلام، الذي أذيع على قناة دبي الرياضية وأداره الزميل جمال بوشقر، وتالياً نص الحوار:
كيف يرى سموكم واقع رياضة الإمارات بعد موسم كامل؟
هنالك بعض الرياضات التي حدث فيها بعض المتغيرات، وأخرى أصبحت غير مواكبة للتطور الذي يحدث في محيطنا المحلي أو الإقليمي أو القاري، وأيضاً هنالك بعض الرياضات التي تملك قاعدة شعبية كبيرة، لكن اهتمام تلك القاعدة بدأ يقل كثيراً.
يجب أن يكون هنالك قرار تجاه رياضتنا من قبل جهات أعلى لذوي الاختصاص، بأن يجب هذا ولا يجب ذلك وعدم حدوث متغيرات، وهي أشياء عجيبة تحدث عندنا وفي الدول العربية فقط، وعلى سبيل المثال، مصر لديها فريقان في القمة وعندنا هنا ثلاثة أو أربعة أندية تنعم بإمكانات جيدة، وأندية أخرى مظلومة ولا تملك المقومات نفسها، لكنها ملزمة بالمشاركة معها في المنافسات، وأنا أقول هنا ما الذي أتى بالاحتراف الذي يعني في المقام الأول استغلال الشيء، فقد دخلنا المنظومة الاحترافية بناءً على مقررات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ونحن لن نستفيد أبدا من هذا الاتحاد، وأقول لن نفوز كذلك في ظل الظرف الراهن باللقب الآسيوي في دوري الأبطال حتى في السنوات الـ10 المقبلة، ولأجل ذلك أرى أن قرار الاحتراف ظلم شريحة كبيرة من أندية الإمارات غير القادرة على التماشي مع المنظومة الاحترافية.
لكن هذه الأندية تدار عبر الشركات الخاصة بكرة القدم حسب معايير الاحتراف؟
ما الشركات؟ يجب أن تطرح أسهماً لها للمساهمين والأعضاء ولا تأتي لكي تحصل على الدعم الحكومي من الدولة، الأمر الذي يعني أننا نمنح الدعم لشيء غير صحيح.
هذا يعني أن اتحاد الكرة انساق وراء الاتحاد الآسيوي وقراراته؟
يعلم الجميع أن الاتحاد الآسيوي عندما يضع روزنامة نشاطه لا يأبه بموسمنا الكروي، وذلك حسب واقع اتحادات آسيوية أخرى، فعندما يبدأ الموسم في الإمارات مثلا يكون الموسم الآسيوي على وشك النهاية، وبالتالي لا يكون لموسـمنا أي حساب لديه، ونحن بصراحة غير مستفيدين، لأن التكلفة زادت بمعدل غير طبيعي على أنديتنا، ونسبة 80٪ منها باتت مدينة للبنوك وتلجأ في النهاية إلى الدولة والحكومات المحلية لحل مشكلاتها المالية.
سموكم، يتردد في المجالس أن نادي الشعب بصدد إلغاء الفريق الأول؟
بالتأكيد هذا الموضوع يعود في المقام الأول إلى الأمور المالية التي تمثل الهاجس، خصوصاً بعد الاحتراف، وبالتأكيد ما يدور في الشعب ينطبق على أندية أخرى، فكيف له أن يزاحم نادياً يملك ستة أضعاف ميزانيته؟ وعلى سبيل المثال تقدم الكثير من أهل المال لشراء أسهم لأندية في الإمارات وبلغ قيمة ما حصلوا عليه ما يكفي لنصف موسم، من يكمل النصـف الـثاني، وهنا أقول لولا الدعم الحكومي لما سارت أمور الأندية.
هل سموكم متفائل بواقع الاحتراف؟
أنا لا أنظر إليه بأننا استعجلنا، ولكن نظرتي أننا غير جاهزين لتنفيذه مع وجود هذا الكم الكبير من الأندية، الذي لا نحتاج إليه في العملية الاحترافية، وإذا كان في كل إمارة مثلاً ناديان لسهل الأمر كثيراً.
ما تقييم سموكم لمشوار أندية دبي في دوري المحترفين؟
في الحقيقة أرى أن أندية دبي لا تلام على النتائج، لأنها تزاحم من أجل تحسين مواقفها في الدوري، خصوصاً نادي دبي الذي يفقد عدداً من ركائزه الأساسية بسبب انتقالهم إلى النادي الأهلي، وبالتالي تنقص قوته في المنافسة ضمن دوري المحترفين.
ما رأي سموكم في الارتفاع الهائل لأسعار اللاعبين المواطنين؟
أعتقد أن السبب يعود في المقام الأول إلى قلة اللاعبين المتميزين أنفسهم في ملاعبنا، وما يحدث هنا في حق الرعاية بالنسبة للأندية مثل أوروبا التي لا يحق لها بيع أي لاعب دون سن 21 عاماً، عكس ما نجده، فاللاعب يفكر في التعاقد من عمر 16 سنة، ويفرض شروط التوقيع بموسم واحد أو اثنين، وهذا ما يجعل إدارات الأندية ترضخ في النهاية لجميع مطالبه، وإن لم يكن فإن اللاعب يتخاذل في أمور أخرى تضر بمصلحة الفريق.
نملك إحصائية بأن هنالك أربعة أندية ترصد 55 مليون درهم شهرياً رواتب للاعبين المواطنين؟
أعتقد أكثر، وهذا يؤكد أنه لو لا الدعم الحكومي لما تسنى لهذه الأندية أن تسيّر أمورها.
وجود مارادونا «دعائي»
قال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، إن «صفقة تولي مارادونا تدريب فريق الوصل اعتباراً من الموسم المقبل تعتبر دعائية، باعتبار أن اللاعب (مارادونا) يحظى بشعبية واسعة عالمياً».
وأشار سموه إلى أن «المبلغ الذي تم تداوله عن التعاقد مع مارادونا ليس صحيحاً، وهو أقل من ذلك بكثير»، مشيراً إلى أن «وجود هذا النجم سيجذب الناشئين والأشبال إلى نادي الوصل في ظل وجود نجم كروي كبير».
٪90 من الأندية ألغت بقية الألعاب
قال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، إن «90٪ من الأندية الرياضية في الدولة ألغت الألعاب الرياضية غير كرة القدم، وأبقت على لعبتين أو ثلاث من اجل التفرغ لكرة القدم مع العلم أن هنالك عدداً من الأندية التي تحسب على أصابع اليد تمسكت ببقاء الألعاب الرياضية، لأنها على دراية تامة بأهمية وجودها، لكي يستفيد اكبر شريحة من المجتمع بممارسة الرياضة التي تحبها».
من يحاسب الإدارات
تطرق سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، خلال الجلسة إلى محاسبة الإدارات التي تقف على رأس العمل الكروي في الدولة، مشيراً إلى أن الإدارات إذا تحولت إلى شركات، فإن المحاسبة عبر الجمعيات العمومية لهذه المؤسسات وبالتغيير المستمر تعمل كل إدارة تلافي أخطاء الإدارة السابقة وهكذا.. لكن المنظومة الكروية عندنا غير واضحة وطريقة العمل فيها خاطئة.
الحضور الجماهيري
قال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، إن «جمهورنا الكروي تعود على نمط معين في الحياة، حيث اشتكت المدرجات في الآونة الأخيرة من غياب الجمهور عن حضور المباريات، وبالتالي فقدان عنصر مهم جداً لإنجــاح المباريات».
وأوضح «نعم إن انشغال الجمهور من ناحية ووجود القنوات الفضائية من جهة أخرى أضحيا أمراً مهماً في الحياة، لكن الجمهور لا يأتي للمدرجات إن لم تدفع بسخاء وهذا أمر سلبي بالطبع».
«القفال» يؤكّد تمسّك أبناء الدولة بماضيهم
قال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، إن «مرور أكثر من 20 عاماً على بداية سباق القفال الذي بدأ عام 1991 يؤكد تمسك أبناء الدولة بماضيهم، حيث لايزال السباق يحظى بمكانة خاصة في قلوب عشاق التراث والرياضات البحرية، لأنه محبوب جداً بين جميع القطاعات، ولذلك كانت الاستمرارية بقدر كبير من النجاح، خصوصاً أنه يمثل خاتمة نشاطات الرياضات البحرية في الموسم، ما يجعل له أهمية خاصة». وأضاف أن «أهداف السباق بعد كل هذه السنوات تحققت، خصوصاً أن السباق هو مطلب أهل البحر»، مشيرا إلى أنه «لابد من زيادة عدد السباقات البحرية في سباقات التراث المحلية، خصوصاً السفن الشراعية 60 قدماً، التي تجهزها لخوض غمار الموسم، سواء بالتجهيز الفني أو الاستعداد من خلال سباقات كبيرة، ولذلك نرى أن البعض قد لا يكمل السباق بسبب قلة المشاركات بالموسم الذي يبدأ في سبتمبر ويختتم في مايو بإقامة سباق القفال السنوي».
وأكد سموه رضاه عن أداء اللجنة المنظمة لسباق القفال، خصوصاً في الدور الكبير المتعلق بمساعدة النواخذة والبحارة في تقديم النصح والتوجيهات الفنية المتعلقة بتطوير النشاط، مشيراً إلى أن «ملحمة القفال مرت بمراحل عدة منذ التأسيس الذي كان عبر القوارب الشراعية 43 قدماً التي استعين فيها بأشرعة كبيرة لزيادة السرعة، لكن تعدد الأعطال لم يساعد النواخذة، فقمت بسؤالهم عن السباق والاستفسار عن رغبتهم، فتم بعد ذلك التحول إلى السفن 60 قدماً عام 1994 والتي استمرت تبحر في القفال سنوياً حتى يومنا هذا، بعد التطوير المستمر والتعديل وتقديم النصح للملاك عبر لجان نادي دبي الدولي للرياضات البحرية واللجنة المنظمة، وأعتقد أن ما ينقصهم كما قلت سابقا هو زيادة عدد السباقات حتى يستعدوا بصورة أحسن في المستقبل». وتطرق سموه إلى مسألة دخول الحداثة في السباقات البحرية، قائلاً إن «الإنسان يجب أن يتطور ليواكب العديد من الأشياء»، مشيراً إلى أن «إنسان الإمارات وجد موروثاً كبيراً في حياة البحر وهو يثبت كل يوم ارتباطه بهذا الموروث».
غودلفين مرشح للفوز بسباق الأوكس
يرتبط سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، بسباقات الخيول العالمية كاسم كبير، باعتباره احد أفضل الملاك العالميين، وسطع نجم خيول الإمارات بفضل دعمه في الكثير من المحافل، لاسيما السباقات الكلاسيكية مثل الجنيز والداربي والأوكس.
ويُعد مجلس الفهيدي فرصة سنوية للحديث عن مشاركات خيولنا العالمية والنتائج التي تحققت خلال تجوالها في المضامير العالمية، سواء البريطانية أو بقية البلدان الأوروبية وكذلك أميركا، وبقية القارات وكذلك التعرف إلى جهوده في إطلاق جائزة جديدة للخيول العربية التي انطلقت من أستراليا والأميركتين.
سموكم، منذ فوز الفرس (غناتي) بلقب الجنيز قبل ثلاثة أعوام لم نر أي فوز في السباقات الكلاسيكية؟
الفوز بسباقات الداربي والاوكس والجنيز أمر قد لا يحدث دائما وأنا محظوظ بعد فوزي بالجنيز 11 مرة، ولقب الداربي مرتين والشيء نفسه مع الاوكس، وقد كنت قاب قوسين أو أدنى منه لولا خطأ الجوكي في الأمتار الأخيرة مع الفرس (مقاصد)، حيث كانت سرعة الرياح قوية والحمد الله جاء فرس غودلفين (بلو بينتنغ) ليخطف المركز الأول وهذا الفرس أرشحه للفوز بلقب الاوكس الذي سيقام الجمعة المقبل في الثالث من يونيو .2011
هل سموكم راضٍ عن أداء المدربين وتجهيزهم للمشاركات؟
في الواقع تعتمد مشاركة كل مدرب حسب معطيات الجو في كل منطقة، مثلا بريطانيا خصوصاً سباقات السرعة، والآن بدأت الخيول تحقق نتائج أحسن.
كيف ترى أداء المدرب كارين ماكلوغلين ووضعية المشاركات في أميركا حيث قدم هذا المدرب أسماء كبيرة مثل الجواد (انفاسور)؟
أتوقع أن تحقق الخيول في هذا الموسم نتائج أفضل، خصوصا الخيول عمر سنتين مع العلم أن الموسم لا يزال في البداية، لكن السنوات الماضية لم تكن نتائج الخيول هنالك بالشكل الجيد.
حقق سموكم جوائز للخيول العربية الأصيلة ونجاحاً منقطع النظير في قارات أوروبا وأميركا وأستراليا، ما الهدف وراء تنقل هذه الجائزة؟
أولاً التعريف بالدولة في بلدان قد لا تصلها ثقافتنا، وثانيا التعريف بارتباطنا الوثيق بالخيول العربية الأصيلة، لذلك نشترك شوطاً أو شوطين خلال هذه المهرجانات.
تعتبر خيول غودلفين مرشحة فوق العادة للفوز بالسباقات الكلاسيكية؟
خيول غودلفين غير مقصرة البتة من خلال تألقها في المناسبات المختلفة، لكني أرشح حصاناً للملكة إليزابيث أهداه لها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حيث كانت تملك فرسا يشارك في السباقات، لكنه يرفض دائما الدخول إلى صندوق الانطلاقة في السباقات وتم عرضه للبيع، حيث تقدم صاحب السمو الشيخ محمد لشرائه، ولما علمت الملكة برغبة سموه في ذلك أهدته له وفي ظرف خمسة أيام وبمساعدة احد المدربين الانجليز أصبح الفرس مطيعاً، وركض في السباقات بقوة، وقد قام صاحب السمو الشيخ محمد، ورداً للجميل بإهداء الملكة حصاناً على أن تختار بين أربعة خيول من نسل الأسطورة (ستريت كراي)، فكان حظها أن اختارت هذا الحصان (كارلتون هاوس)، الذي يعتبر مرشحا فوق العادة، حيث ركض في المواسم الماضية ونجح هذا الموسم في الفوز بلقب الدانتي وأصبح مرشحاً بقوة للداربي.
كيف تقيّم نتائج خيول سموكم في آخر موسمين؟
الحمد لله، وحسب التقرير السنوي للمشاركات في بريطانيا والإمارات النتائج متميزة جداً، وفي بريطانيا تفوق غودلفين في الجوائز المالية بفارق 2000 جنيه، لكن في عدد مرات الفوز والحمد لله، أنا الأول خلال الموسمين الماضيين في موسم السباقات البريطانية، وأيضا موسم السباق في الإمارات كأفضل الملاك، وأطمح إلى أن أكون بين الثلاثة الأوائل هذا الموسم في بريطانيا، حيث لا يزال الموسم في بدايته وأحتل حالياً المركز الثالث.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news