الإمارات اليوم

• إنترفيو

فيشر: حزب البديل من أجل ألمانيا «نازي» وليس شعبوياً

:
  • ترجمة: ح.ع.ح عن «ديرشبيغل»

تحدث وزير الخارجية الألماني السابق، ورئيس حزب الخضر، يوشكا فيشر، عن خطر «حزب البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي، الذي أصبح الآن في البرلمان الألماني، موكداً أنه حزب «نازي» وليس شعبوياً، كما تحدث عن مستقبل الدولة في ظل الحكومة المقبلة، وشرح، في مقابلة مع «ديرشبيغل»، موقف حزبه من المشاركة في الحكومة المقبلة، موضحاً القضايا التي يركز عليها حزبه. وفي ما يلي المقابلة:

ليس حزب الخضر فقط، وإنما الحزب البديل، والمسيحي الديمقراطي، والمسيحي الاجتماعي، هي جميعاً عناصر حقيقية لعدم استقرار الائتلاف، ويستطيع كل منها التأثير في استمراريته، وهو الأمر الذي يثير القلق.

 • يرى البعض أن بروز حزب البديل من أجل ألمانيا، يرجع إلى أن معظم الأحزاب الألمانية أصبحت شبيهة ببعضها بعضاً. ألا تعتقد أن هذه المشكلة يمكن أن تكون أسوأ مع وجود المحافظين والخضر وحزب البديل في ائتلاف حكومي واحد؟

-- لا تقلقوا لأن الأحزاب ستبقى مختلفة عن بعضها، وحتى أثناء ائتلافنا مع الحزب الاجتماعي الديمقراطي كانت الخلافات كثيرة، وكانت الناس تقول في حينها إن هذا الائتلاف يتسم بالفوضى.

• حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني لديه الآن مقاعد في البرلمان الألماني، هل تعتبر ذلك تغيراً كبيراً في السياسة الألمانية؟

-- لماذا تدعون هذا الحزب باليميني الشعبوي؟ ماذا ندعو الأحزاب في ألمانيا التي تعرف نفسها بمصطلحات عنصرية؟ التقليد واضح. لقد كان آخر من مثل هذا التفكير هم النازييون!

• هل ترى أن حزب البديل من أجل ألمانيا بمثابة الحزب النازي؟

-- بالتأكيد، لقد ترعرعت في خمسينات القرن الماضي، ويتذكر جميع أبناء جيلي تجمعات مثل هذه العائلات الألمانية، لقد كان هناك الجد النازي، والعم الذي عمل في المخابرات الألمانية النازية، ويبدو أن مثل هذه التجمعات تعود الآن، فهل رئيس الحزب البديل، بيورن هوك، شعبوي يميني أم نازي. مللت هذا الهراء.

• وهل 12.6% من الناخبين، الذين صوتوا لحزب البديل هم نازيون أيضاً؟

-- ينبغي التمييز هنا. لكن علينا ألا ننسى أنه بعد عام 1945، قال البعض إنهم كانوا غير مخيرين، وإن القادة النازيين مسؤولون عن كل شيء فعلته ألمانيا للآخرين. وعندما أستمع إلى هوك اليوم أفكر دائماً في صورة التدمير بمدينة كولون زمن الحرب.

• هل تعتقد أن المستشارة أنغيلا ميركل مهدت الطريق، من أجل صعود حزب البديل لألمانيا، عن طريق دفع حزبها المسيحي الديمقراطي إلى اليسار كثيراً، الأمر الذي ترك للبديل مساحة على اليمين؟

-- لا لا أنا لا أريد الدفاع عن ميركل، لكن كيف كان يمكن للمحافظين أن يتصرفوا في المدن إذا أغلقوا الجناح الأيمن. لابد أن ميركل كانت ستترأس حكومات تعاني هزائم كبيرة.

• ما القضايا التي يفضل حزب الخضر الدفاع عنها في ائتلاف مع المحافظين وحزب البديل؟

-- أفضل طرح السؤال على الموجودين في مواقع المسؤولية، لأن الوصول إلى اتفاق بين هذه الأحزاب يقتضي أن تقدم جميعها بعض التنازل وليس حزب الخضر فقط، إنما حزب البديل من أجل ألمانيا، والمسيحي الديمقراطي، والمسيحي الاجتماعي، هي جميعاً عناصر حقيقية لعدم استقرار الائتلاف، ويستطيع كل منها التأثير في استمراريتها، وهو الأمر الذي يثير القلق.

• ألا تعتقد أن ثمة قضية ضرورية جداً بالنسبة للخضر؟

-- بالطبع هناك بضع قضايا. لكن هذا السؤال سيوجه، وأستطيع القول إنه على سبيل المثال فإن صناعة السيارات في ألمانيا أصبحت على المحك الآن. إذ تتوجب علينا المشاركة في الجدل القائم، حول ما إذا كان الانتقال إلى السيارات الكهربائية ستكون له نتائج إيجابية أم سلبية؟ ونحن أشهر دول بالعالم في صنع السيارات، وإذا لم نتمكن من أن نكون في الصدارة من الناحية التقنية، فسيكون الأمر مؤلماً بالنسبة لنا.

مواد ذات علاقة