الإمارات اليوم

في توضيح لموقف المستشار النمساوي المقبل بشأن الهجرة

سيباستيان كورز: لن نمنح حق اللجوء للمهاجرين غير الشرعيين

:
  • ترجمة: عوض خيري عن «ديرشبيغل»

من المتوقع أن يتولى السياسي النمساوي، سيباستيان كورتس (31 سنة)، زعيم حزب الشعب النمساوي، في نوفمبر المقبل، مقاليد الأمور في بلاده، ليصبح أصغر حاكم في العالم. وفي مقابلة مع صحيفة «ديرشبيغل» تحدث كورتس عن موقفه بشأن الهجرة وخبرته في العمل السياسي، ووصف الآخرين له بعبارة «تابع ميركل».

إذا أخفقنا في السيطرة على الهجرة في بلدان مثل النمسا، فإننا نخاطر بتعريض النظام والأمن العام في أوروبا للخطر.

- عمرك الآن 31 عاماً، وتستعد لتصبح المستشار النمساوي الجديد.. ألا يثير هذا الفزع في نفسك؟

- لا.. مطلقاً، لأنني أدرك تماماً مدى المسؤولية التي سأتولاها، استطعت أن أكسب خبرة بسرعة كبيرة في السنوات الأخيرة، ولم أكسبها بين يوم وليلة، لديَّ أكثر من ست سنوات من الخبرة في الحكومة.

- ألا ترى أن بعضاً من الشعب النمساوي مندهش قليلاً، لرؤية شاب صغير يقود البلاد؟

إذا كان هذا ما يعتقده الجمهور، فلماذا صوتوا لي وفوزوني، كان أمام النمساويين وقت كافٍ، للتعرف إلى من هو أنا، بعض المرشحين كان لديهم ظهور قصير على المسرح السياسي، ويبدو أن بعض الناخبين لديهم معرفة ضئيلة جداً عن بعض المرشحين في الانتخابات.

- كانت الهجرة إحدى قضايا حملتك الرئيسة.. هل يعني هذا أنك تتبنى أطروحات اليمين المتطرف في هذا الشأن؟

- يجب على السياسيين أن يفعلوا ما يعتقدون أنه صحيح، بدلاً من اتباع استراتيجيات يرون أنها ستكسبهم المزيد من الأصوات. فقد اتخذت منذ بداية أزمة اللاجئين موقفاً واضحاً، متسقاً، أو دعنا نقل موقفاً متشدداً، بشأن الهجرة غير الشرعية. وإذا أخفقنا في السيطرة على الهجرة في بلدان مثل النمسا، فإننا نخاطر بتعريض النظام والأمن العام في أوروبا للخطر. ليس الأمر يتعلق بأشخاص من سورية والعراق، بل بالملايين من الناس من إفريقيا، الذين هم على استعداد للقدوم إلى أوروبا إذا رأوا أن الباب مفتوح.

- أثناء الحملة الانتخابية، تحدثت عن إغلاق الطريق المتوسطي.. كيف يمكن أن يتم ذلك؟

- سنبين جلياً أننا لن نمنح لأي شخص حق اللجوء، إذا اخترق حدود الاتحاد الأوروبي بشكل غير شرعي، وسنعيده إلى بلده الأصلي، وسنجند أشخاصاً في هذه الحدود يتولون تنفيذ هذه السياسة.

- وهل يعني ذلك توقيف القوارب، وإعادة ركابها إلى ليبيا؟

- علينا أن نبدأ بالتعاون مع حرس السواحل الليبي، حتى لا يستطيع هؤلاء بدء الرحلة إلى أوروبا، وبمجرد التقاط شخص ما لن يتم ترحيله إلى البر الرئيس الإيطالي، وإذا لم يكن من الممكن إعادة هؤلاء الأشخاص إلى بلدانهم الأصلية في الحال، فينبغي أخذهم إلى مراكز آمنة حيث يتلقون الرعاية. لكن ينبغي ألا يتلقوا وعوداً بحياة أفضل في أوروبا. إذا قطعنا مثل هذا الوعد فسيحاول المزيد منهم المجيء إلى هنا.

- إحدى الصحف في فيينا قارنتك، الأسبوع الماضي، بشكل غير مباشر بالسياسي النمساوي اليميني المتطرف المثير للجدل، يورغ هايدر، الذي قتل في حادث سيارة عام 2008.

- قارنني البعض بهايدر، وآخرون برئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، وذهب البعض أبعد من ذلك، عندما وصفوني بـ«تابع ميركل»، ولا أرى أياً من تلك الأوصاف ينطبق علي.

- في الانتخابات التي جرت في 15 أكتوبر، حصل حزبكم، حزب يمين الوسط، وحزب الحرية، اليميني الشعبوي، على 60% من الأصوات، ما جعل أحزاب يمين الوسط تحصل على الحصة الكبرى منذ الحرب العالمية الثانية.. كيف تفسر هذا الميل إلى اليمين؟

- حزب الشعب النمساوي والحزب الاشتراكي الديمقراطي حصلا أيضاً على 60%. فقد استقطبنا المزيد من الناخبين إلى منصة الحزب. ونستمد زخمنا من المجتمع العريض، وعندما توليت قيادة الحزب اتخذنا قراراً بإطلاق حركة عريضة. وفي الأشهر الأخيرة استطعنا استقطاب 200 ألف مساند جديد، هذا في بلد صغير يبلغ عدد سكانه مليون نسمة.

مواد ذات علاقة