متاجر الأزياء في الغرب ترحب بالقادمين الجدد

محال التجزئة: من دون الهجرة كنا سنبيع أكياس البطاطا

صورة

هناك اتجاه جديد في عالم الأزياء هذا الموسم، لا يتعلق بتقليعات جديدة أو بلوزات مزركشة، وإنما خطوة شجاعة من هذا العالم لمناهضة العدائيات ضد المهاجرين، والتي انطلقت منذ بدء الاقتراع البريطاني للانفصال عن الاتحاد الأوروبي. الأسبوع الماضي انتشرت في واجهات سلسلة متاجر الازياء الشهيرة «جيغسو» لافتات وملصقات كبيرة، كتب عليها «نحن نحب المهاجرين». وتقول متاجر التجزئة هذه: «من دون الهجرة كنا سنبيع أكياس البطاطا»، مضيفة أن «الخوف والعزلة والتعصب ستعيق مسيرتنا».

ويقول الرئيس التنفيذي في «جيغسو»، التي لديها طاقم يضم موظفين من 45 دولة، بيتر رويس: «لماذا الخوف من عبارة مهاجر، في الوقت الذي تعني فيه ببساطة الهجرة للعيش في بلد آخر؟ الناس الذين يعملون لدينا يغادرون كل يوم، بعضهم تعرض لسوء المعاملة في الشارع، إما بسبب مظهرهم أو بسبب لهجتهم».

وكان عمدة لندن، صادق خان، والنائبة المؤيدة للبقاء في الاتحاد الاوروبي، آنا سوبري، من بين آلاف من الأشخاص الذين لجأوا لوسائل الإعلام الاجتماعية للإشادة بهذه الحملة. وقال خان «ينبغي أن يدرك الناس هذا الدين الذي ندين به للمهاجرين».

المصمم الهندي المولود في دلهي، أشيش، والذي هرب مع جديه من باكستان خلال انفصالها عن الهند، حاول أن يعالج هذا الموضوع العام الماضي، بعد أن شعر بأنه «لم يكن مرحباً به» في المملكة المتحدة، على الرغم من أنه عاش هناك معظم سنين شبابه. وفي معرض احتجاجه على هذه الظاهرة اعتلى خشبة المسرح، مرتدياً قميص «تي شيرت» كتبت عليه عبارة «أنا مهاجر».

وقال المصمم: «هناك موجة من العنصرية وكراهية الأجانب تجتاح العالم، والآن بوتيرة أسرع بعد الانتخابات الأميركية». ويمضي قائلاً «الآن باستطاعتي استخدام عملي للتعبير عن معارضتي، وهذه هي طريقتي للتحدث».

ويقول رويس إن حملة «جيغسو» كانت داعمة بأغلبية ساحقة، حيث عانقه أحد المعجبين به في الشارع. ويضيف «أنا لا أحاول أن أتوجه برسالتي فقط لجميع زبائني أو الذين يعملون لدينا.. ولكنني أريد أن أبدأ حواراً عن الجانب الإيجابي الذي نراه في الهجرة، وأنها شيء محبب»، ويمضي قائلاً «إننا جميعاً جزء من بريطانيا النابضة بالحياة والمتسامحة، هذه أمور نؤمن بها كعلامة تجارية».

تويتر