الإمارات اليوم

أكد أن الإليزيه «مسكون بالتاريخ»

ماكرون: أختلف مع ميركل.. لكني أكن لها احتراماً كبيراً

:
  • ترجمة: حسن عبده حسن عن «ديرشبيغل»

تحدث الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن شهوره الأولى في السلطة، كما شرح خططه المتعلقة بأوروبا وعلاقته المتطورة مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.

- ديرشبيغل: كيف يجب على أي رئيس أو سياسي، أن يتصرف بهدف دفع الأمور نحو الأمام بحيث يتمكن من تغيير التاريخ؟

بالنسبة لي أوروبا تتألف من ثلاثة أشياء، هي: السيادة، والوحدة، والديمقراطية. وإذا ركزنا اهتمامنا نحو هذه الأهداف، وطورناها فيمكن أن نحقق الأمن الدائم والازدهار، والحرية.

--  ماكرون: شخصياً، لا أعتقد أن القيام بهذه الأمور ممكن بالنسبة للشخص لوحده، بل على العكس أعتقد أنه من الممكن أن يعرف المرء ماذا يعرف في لحظة معينة، عندما يفهم روح العصر السائد، ويستطيع أن يحرك الأمور من أجل التغيير إذا كان لديه حس المسؤولية. وهذا هو الهدف الذي وضعته لنفسي، أي محاولة تشجيع الفرنسيين على التغيير والتطوير. ولكن ذلك لا يحدث إلا بشكل جماعي، ويجب علينا أن نحشد طاقات أولئك الأشخاص الذين يريدون التغيير، وينطبق الأمر ذاته على أوروبا أيضاً.

- ديرشبيغل: عشت الأشهر الخمسة الأخيرة في الإليزيه، وهو مكان أسطوري تقريباً، هل تشعر بأنك غيرت أي شيء؟

-- ماكرون: أحاول اتباع قوانين معينة، وينبغي ألا يؤخذ أي شيء هنا على سبيل العادة، لأن الروتين يمنح المرء شعوراً خادعاً بالأمن. ومكتبي يساعدني على تجنب العادات. ووظيفة الرئيس في فرنسا هي واحدة من القيم الرمزية المهمة. ولا يمكن مقارنتها بمنصب رئيس الحكومة أو أحد الوزراء، إذ إن كل شيء تفعله أو تقوله، أو كل شيء لا تفعله أو لا تقوله، يصبح له معنى بصورة مفاجئة. وهذا يبدو مرعباً أو مثيراً للتوتر، ولكني اعتقد أن ذلك نتاج تاريخ الدور الذي يلعبه الرئيس الفرنسي.

- ديرشبيغل: ماذا يمكن أن تقول عن العيش في الإليزيه؟

--  ماكرون: إنه مكان مسكون بالتاريخ، إذ أمضى الأباطرة وقتاً فيه، فقد عاش فيه نابليون الأول والثالث. وخلال الجمهورية الفرنسية الرابعة كان الإليزيه قصر الرئيس من دون سلطة. وفقط في الجمهورية الخامسة عاد إليه الرئيس الفرنسي السابق تشارلز ديغول. ويشعر الرئيس أنه أصبح جزءاً من هذا المكان واستمرارية للتاريخ. ولكن ثمة شعور بالجدية دائماً.

- ديرشبيغل: هل تبدو الحياة خانقة في الإليزيه؟

--  ماكرون: لا، إذ إن المرء يستطيع مغادرة القصر متى شاء. وأنا أخرج منه وأفعل ما أريد. ويمكن أن يقرر المرء أنه سيختنق جراء الرسميات والالتزام بها هنا، ولكن إذا قرر مقاومتها فإنه لن يختنق.

- ديرشبيغل: يبدو أن أسلافك لم يكونوا دائماً ناجحين في هذا الاتجاه؟

--  ماكرون: من الواضح أن كون المرء رئيساً للدولة، يعني نهاية البراءة بالنسبة له. لا يعود هناك أي شيء بريء بالنسبة لك عندما تصبح رئيساً، وهو ما يغير حياتك بصورة دراماتيكية سريعة.

- ديرشبيغل: تزايدت، أخيراً، في فرنسا الانتقادات الموجهة إليكم بتهمة أنكم منعزلون، كما اتهمت أيضاً بالغطرسة، والعجرفة؟

--  ماكرون: من الذي وجه هذه الاتهامات؟ الصحافة؟

- ديرشبيغل: ليس فقط الصحافة.

--  ماكرون: هل سمعت يوماً أحداً في الشارع يقول إني منعزل؟

- ديرشبيغل: نعم.

--  ماكرون: أنا لست منعزلاً. وعندما أسافر عبر الأراضي الفرنسية، أزور المصانع وأجلس مع الناس، وعندما أكون مع الفرنسيين لا أكون منعزلاً لأني أنتمي إليهم.

- ديرشبيغل: ما هي أوروبا التي تحلم بها؟

--  ماكرون: بالنسبة لي أوروبا تتألف من ثلاثة أشياء، هي: السيادة، والوحدة، والديمقراطية. وإذا حافظنا على تركيزنا نحو هذه الأهداف الثلاثة، وعملنا نحو تطويرها معاً، فعندها فقط يمكن أن نحقق وعودنا بضمان الأمن الدائم والازدهار، والحرية.

- ديرشبيغل: في مقابلة أجريناها مع رئيس الحكومة الكندي جاستن ترودو، قال لنا إنه تعلم الكثير من المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، هل ينطبق الأمر ذاته عليك؟

--  ماكرون: أتحدث دائماً مع ميركل، ونحن نتحدث مرة أو مرتين أسبوعياً على الأقل. ونرسل الرسائل النصية إلى بعضنا بعضاً بصورة منتظمة، ولدينا الكثير من الاجتماعات المشتركة، وأكن لها احتراماً كبيراً، حتى لو كان هناك الكثير من الخلافات بيننا.

مواد ذات علاقة