الإمارات اليوم

يثيرون غضب السكان المحليين

غربيون يمتهنون التسول لجمع المال للسياحة في آسيا

:
  • ترجمة: حسن عبده حسن عن «ديلي ميل»
  • سائحان غربيان يتسولان في الشوارع من أجل جمع المال بهدف السياحة. أرشيفية

لطالما كان الفقر، والمرض، والبقاء، هي الأسباب التي تدفع الفقراء إلى التسول في الشوارع من أجل الحصول على المال، لكن هناك في غرب آسيا من يتسولون لأسباب أخرى، كالسياحة مثلاً، إذ تزايد تعداد السياح الغربيين في جنوب شرق آسيا، الذين انضموا إلى المتسولين المحليين، لكن هؤلاء يسألون الناس ليس من أجل الأسباب المذكورة سابقاً، وإنما لتمويل رحلاتهم السياحية.

وأدت هذه الظاهرة إلى غضب السكان المحليين، الذين يقولون إن السياح الذين يتسمون بالطمع يأخذون المال من المحسنين على حساب الفقراء، من أجل تمويل النزوات التي تميز أسلوب حياتهم، والتي يعتبرها الكثيرون بأنها باذخة.

تصرفات غريبة

قالت لويزا، وهي سيدة ماليزية تدرس علم الاقتصاد السياسي، لمحطة «فرانس 24»، إن السياح يشعرون عادة بأنهم يستطيعون التصرف بصورة غريبة عندما يسافرون إلى أماكن جديدة بالنسبة لهم. وأضافت «أريد أن أسال هؤلاء السياح عن السبب الذي جعلهم يفكرون بأن هذا النوع من التصرف يعتبر طبيعياً في آسيا؟ لماذا لا يقومون بالأمر ذاته في بلادهم؟».


أدت ظاهرة التسول من أجل السياحة إلى غضب السكان المحليين الذين يقولون إن السياح الذين يتسمون بالطمع يأخذون المال من المحسنين على حساب الفقراء من أجل تمويل النزوات.

ويبدو أن المسافرين أيضاً يهزأون صراحة بقوانين صارمة تتعلق بالتسول في الشوارع في العديد من الدول التي يزورونها.

ونشرت ميسرة أبوسماح، وهي من سنغافورة، صورتين لأشخاص يتسولون على موقع «تويتر»، إضافة إلى زوجين يبيعان بطاقات بريدية، وآخر يعزف الموسيقى. وكتبت معبرة عن غضبها «إنها المرة الأولى التي أرى فيها هذا الشيء، الأمر الذي جعلني أقف وأتأمله باستهجان». وقالت «أولاً، لابد من القول إن من النادر جداً مشاهدة أشخاص يبيعون بطاقات بريدية وأشياء بسيطة أو يعزفون الموسيقى في شوارع سنغافورة، لأن ثمة قوانين صارمة تحدد وتقيد مثل هذه النشاطات»، مشيرة إلى أنه إذا صادف أن رأى المرء باعة جوالين في الشارع أو ربما الموسيقيين أو المغنين «فإنهم يكونون عادة في مركز المدينة، وليس بالقرب من محطة الحافلات، في منتصف أحياء الطبقة المتوسطة، مثل الذي شاهدت فيه هؤلاء الباعة والموسيقيين». وأضافت «أنا لم أشاهد مثل هؤلاء الأشخاص البيض يفعلون ذلك من قبل».

وفي ردة فعل القراء والعامة ومتابعي الوسائل التواصل الاجتماعي لتلك المشاهد، قال أحد هؤلاء في تعليقه على هذه الظاهرة «إن من الغريب جداً أن نسأل الأشخاص الآخرين من أجل المال كي يساعد المرء نفسه من أجل السفر، إذ إن بيع أشياء تافهة في الشارع أو التسول ليس بالأمر الذي يبعث على الاحترام، لكن الناس الذين يفعلون ذلك هم الأشخاص الفقراء جداً، ويحتاجون إلى المساعدة بصورة ماسة، من أجل دفع رسوم تدريس أطفالهم، أو ربما تسديد ديونهم، ولكن ليس من أجل شيء يعتبر باذخاً». وكان جزء من غضب المعلقين على هذه الظاهرة ناجماً عن انعدام الإنصاف بين السكان المحليين والسياح.

وتحدث هذه الظاهرة أيضاً على الإنترنت، إذ يستخدم كثيرون طريقة التمويل الجماعي أو مواقع العطاء الخيري، من أجل طلب أموال لأنفسهم وللقيام برحلات سياحية.

وثمة موقع مخصص لهذه الغرض، يحمل اسم «موّل رحلاتي»، الذي يسمح للأشخاص بطلب المساعدة من المتبرعين للقيام برحلة من أجل تجارب ذات معنى وفائدة للمجتمع. وعلى الرغم من أن العديد من هذه المشروعات التي يطرحها الموقع تبدو عادة مرتبطة بقضايا مهمة، مثل العمل الإنساني في الدول الفقيرة، إلا أن آخرين يبدو أنهم لا يستحقون هذا التمويل، لأنهم يستخدمونه لأغراضهم الخاصة والسياحة. ومن أحدث هذه الطلبات التي قدمت إلى موقع «موّل رحلاتي» ما قدمه شخص، يدعى ديفيد، وصديقه سيباسيتان، للحصول على أموال من أجل السفر إلى آسيا، بهدف الاستمتاع بمغامرة كبيرة، حيث يأكلون الحشرات، ويصعدون الجبال، ويغوصون في البحار، ويتجولون في الغابات. وظهر الطلب على موقع «موّل رحلتي» قبل نحو أسبوعين، حيث طلب الاثنان مبلغ 2850 دولاراً، منها 1000 دولار من أجل تذاكر الطائرة، و850 من أجل مكان الإقامة، و1000 دولار نفقات. وحتى الآن لم يتلقيا أكثر من 20 دولاراً.


 

مواد ذات علاقة