الإمارات اليوم

بعد 9 أشهر على تعيين قائد جديد

إدارة الشرطة في بورتلاند تعيش حالة من الفوضى

:
  • ترجمة: حسن عبده حسن عن «لوس أنجلس تايمز»
  • تظاهرات المدنيين ضد الشرطة ومطالبتهم بالعدل أسهمت في زيادة قسوة الشرطة عليهم. أرشيفية
  • قائد الشرطة مارشمان يقول إنه لن يتخلى عن التزامه بالشفافية حتى إن كان يخضع للتحقيق. أرشيفية

بعد تحول رئيس جديد للشرطة في مدينة بورتلاند بولاية أريغون الأميركية، إلى موضوع للشبهة من جديد، وإجباره على أخذ إجازة، يبدو أن المدينة أخذت خطوة أخرى باتجاه تحول الحياة فيها إلى المسلسل التلفزيوني السخيف المعروف باسم «بورتلانديا».

عنصرية الشرطة

تأتي هذه الحوادث وسط الاضطراب الذي وقع في فبراير الماضي، عندما قام الشرطي الأبيض أندرو هيرست بإطلاق النار على المشتبه فيه الأسود كوانيس هايس. وأحجمت لجنة المحلفين في مارس الماضي عن توجيه الاتهام إلى هيرست.

وكان الشرطي، خلال مواجهته مع هيس (17 عاماً)، قد أطلق النار عليه مرة في رأسه ومرتين في جسمه، ببندقية نصف آلية، حسب ما ذكرته الشرطة. وتم العثور على كوكايين ومخدرات أخرى على جسم هيرست، الذي كان على ركبتيه عندما قتل. وادعى الشرطي الذي قتله أنه كان يحاول التقاط مسدس. وتم العثور على مسدس لعبة في مكان الحادث. وتصبو والدة القتيل فينيس هيس إلى إجراء تحقيق اتحادي في وفاة ابنها، وقالت إنها لم تصدق ما قالته الشرطة.

فبعد تسعة أشهر فقط على تعيين مايك مارشمان رئيساً لجهاز الشرطة، خلفاً للرئيس السابق الذي اتهم بإطلاق النار مصادفة على صديقه خلال رحلة قاما بها معاً، أجبره محافظ المدينة تيد ويلر على أخذ إجازة مدفوعة الأجر في 24 مايو المقبل، نتيجة علاقته بسجل حضور إدارة الشرطة المزيف.

وبالنظر إلى أن الملازم مايكل ليجر، الرجل الثاني بعد مارشمان، هو أيضاً في إجازة إجبارية، بسبب خضوعه للتحقيق بتهمة التوقيع عن قائد الشرطة مارشمان، في جلسة لم يحضرها هذا الأخير في مارس الماضي، يكون 10 من ضباط الشرطة بمدينة بورتلاند في حالة إجازة إجبارية، للتحقيق معهم من قسم التحقيقات الداخلي، حسب ما يقول مكتب شرطة بورتلاند.

وتتضمن هذه التحقيقات أيضاً حالة ضابطين رفضا الإبلاغ عن كلمات عنصرية، قالها مدير التنوع في مكتب الشرطة. وثمة ضابط آخر يجري التحقيق معه، بعد اتهامه بتهديد رجل رفض النزول من شاحنته، حيث قال له: «إذا لم تنزل فسأطلق النار على رأسك»، وبعد ذلك اقتحم الشاحنة مع ضابطين آخرين، وقاموا بضرب الرجل، ما أدى إلى كسر أنفه ومحجر عينه. وبدأ التحقيق في هذا الحادث، بعد أن تقدم الرجل الذي تعرض للضرب بشكوى ضدهم.

وقال مايكل كوكس، المتحدث باسم المحافظ ويلر «هناك الكثير الذي ينبغي عمله، وعندما وصل المحافظ ويلر إلى السلطة، فعل الكثير، خلال فترة من التغيرات السريعة في مكتب الشرطة، إذ تم تغيير قائد الشرطة، إضافة إلى إبرام اتفاق بين مدينة بورتلاند ووزارة العدل». وأضاف كوكس أن ويلر الذي وصل إلى السلطة في يناير الماضي، كان قد قام بحملة إصلاح كبيرة، مشدداً على الحاجة إلى زيادة وجود الشرطة لحماية المجتمع، وتدريب أفراد الشرطة على تقنيات التهدئة. وكان سلفه المحافظ تشاري هيلز، قد عين مارشمان قائداً مؤقتاً للشرطة، تاركاً لويلر مهمة البحث عن قائد دائم، ليقود أفراد الشرطة البالغ عددهم 1000 شخص في بورتلاند.

وقالت الناشطة تيريسا رايفو، التي أسست منظمة «لا تطلقوا النار على بورتلاند» عام 2014، إن احتجاجات منظمتها ومطالبتها بمحاسبة الشرطة، أدت إلى زيادة استخدامها القوة ضد المدنيين خلال التظاهرات.

وقالت المتحدثة باسم مكتب الشرطة، بيتي سيمبسون، إن المعنويات تتحسن بصورة منتظمة داخل جهاز الشرطة في ظل قيادة مارشمان، لكنه عانى بعد ذلك نتيجة إبعاده إلى إجازة جبرية. وأضافت «كان القائد مارشمان محبوباً، ويحظى بالاحترام بين الضباط، وحتى من قبل المدنيين في المجتمع، ورغم حالة التخبط فإن أفراد الشرطة يواصلون العمل مع المجتمع لحل المشكلات ومنع الجرائم».

وقال مارشمان، الذي لايزال قائد الشرطة رسمياً، إنه لم يغير رأيه بشأن الشفافية، رغم أنه يخضع للتحقيق حالياً. وأضاف في بيان يتعلق بالتحقيق في موضوع الحضور «في اليوم الذي عينت فيه قائداً للشرطة، قطعت التزاماً على نفسي بإنشاء شرعية داخلية، واستعادة الثقة ضمن مجتمع الشرطة، ومع المجتمع المدني الذي نخدمه».

مواد ذات علاقة