بريطانيا تعتقل اللاجئين الأطفال

تعرضت بريطانيا للانتقاد، بسبب عدم احترامها حقوق الإنسان وتضليل الهيئات الرقابية. وانتقد مجلس اللاجئين في بريطانيا الطريقة التي تعامل بها السلطات طالبي اللجوء من الأطفال، وقال مسؤولون في المجلس إن «مصالح الهجرة مازالت تعامل الأطفال على أنهم بالغون، على الرغم من الشكاوى والانتقادات السابقة، وذكر تقرير للمجلس ان عدد حالات سوء معاملة الأطفال في تزايد، في الوقت الذي لاتزال فيه إدارة الهجرة تصنف عددا كبيرا من الأطفال اللاجئين على أنهم بالغون، ما يسمح لحراس السواحل والمنافذ بتوقيفهم، ووضعهم رهن الاعتقال لفترات متفاوتة.

وقضى طفل نحو ثلاثة أشهر في السجن، العام الماضي، قبل أن يتبين أنه دون السن القانونية، وعلى الرغم من قرار السلطات البريطانية بمنع توقيف اللاجئين، الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما، إلا أن هذه الممارسة لاتزال قائمة في كثير من الأماكن، ومن الصعب تحديد عدد الخروقات في غياب بيانات رسمية. كما تتضارب الأرقام الرسمية وغيرها في ما يخص الأطفال الذين تم ترحيلهم من بريطانيا، بعد رفض مصالح الهجرة منحهم حق اللجوء. ولا يتم الكشف عن الأشخاص الذين يصعب تحديد أعمارهم إلا بعد خروج من كانوا معهم، ومن ثم يبلغون المؤسسات العاملة في مجال اللجوء عن الانتهاكات التي تحدث في حق الضحايا من الأطفال. ومن هؤلاء، فيصل، الذي كان عمره 15 عاما فقط عندما جاء إلى بريطانيا، ويؤكد أنه قضى أياما في زنازين مراكز الشرطة، وبعدها شهرا في مركز الاعتقال. ويتذكر فيصل تجربته المريرة التي سببت له حزنا عميقا، ويقول «كنت في الـ15من العمر، لم تكن بحوزتي وثائق تثبت ذلك إلا أنني أعرف عمري جيدا، ولم أعرف لماذا كان ذلك مهما»، ويضيف «كان الضابط يضرب الطاولة بيده ويقول لا، هذا ليس عمرك وفي النهاية كنت منهكا وافقت على ما يريد». وخضع فيصل لما يريده الضابط، وتهيأ للترحيل، ويكمل «لقد كنت في غرفة بمفردي في مركز الاعتقال، ولم أكن أعرف أحدا وكنت أخشى أن أرحّل إلى أفغانستان».

يُذكر أن عدد الأطفال اللاجئين، الذين يهاجرون دون مرافق، قد تراجع بشكل لافت إذ سجل 1277 العام الماضي، مقابل 3645 في ،2007 ولا أحد يعلم السبب.

تقول المسؤولة في مجلس اللاجئين، جوديث دينس، إن توقيف الأطفال، نظرا لصعوبة تحديد أعمارهم، لايزال يمارس في مصالح الهجرة والشرطة، وتوصي التعليمات الرسمية بألا يتم اعتقال الأطفال، إلا إذا تبين من مظهرهم بوضوح أنهم فوق سن .18

من جهته يقول هاشي سيداين، من مجلس المراقبة المستقل في مركز «هارموند زورث» لمراقبة الهجرة، «تم اعتقال أطفال في سجن مخصص للكبار، وقد يبقون هناك أسابيع، لأن الدولة لا تقوم بما يكفي لوقف هذه الممارسات».

تابع آخر الأخبار المحلية والعربية والدولية على موقع الإمارات اليوم على:

التقييم:1.0/5 عدد المشاركين:1
  • تويتر
comments powered by Disqus

المزيد من الأخبار السياسية

أعمدة

  • قطر تملك القرار!

    21 أبريل 2014 02:00

    هي ليست حلبة، ولا مجال لتكسير العظام، ولا يوجد خاسر عليه أن يذعن، ولا منتصر يريد إذلال خصمه، بل

  • مزاح.. ورماح: وااااااو

    21 أبريل 2014 02:00

    أزاح «اللاب توب» من أمامه ليصبح مناصفة بينه وبين ابنه الشاب، قال الأب: حتى أثبت لك دعنا نضع على «

  • لا يوجد شيء اسمه إدارة الوقت!

    21 أبريل 2014 02:00

    إذا كنت تقرأ حالياً كتاباً عن إدارة الوقت أو تنوي حضور دورة في هذا المجال أقترح عليك أن تتريث

  • غارسيا ماركيز.. وداعاً

    21 أبريل 2014 02:00

    قلّة حين يقبض الموت أرواحهم تشعر بأن البحار والأنهار والمدن والشوارع والساحات والغابات والازدحامات

  • الفرسان.. وروح الجماعة

    21 أبريل 2014 02:00

    تواصلاً مع ما أشرت إليه، في مقال سابق عن «فنون الإدارة»، الذي أعطيت فيه الأهمية الكبيرة للدور الذي

فيديو

الوظائف في الإمارات اليوم

أحدث فرص العمل

المزيد من الوظائف في الإمارات اليوم